Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الركود يهدد بريطانيا بفقدان ربع مليون وظيفة بحلول 2027

سوق العمل تواجه "أكبر ضربة منذ الجائحة"

ارتفاع أسعار النفط والطاقة سيكبح النشاط الاقتصادي، وستتكبد سوق العمل "أكبر ضربة منذ الجائحة". (رويترز)

ملخص

يقترب الاقتصاد البريطاني من ركود تقني تحت ضغط تداعيات الصراع مع إيران وارتفاع أسعار الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد، مع توقع أن تتلقى سوق العمل أقسى ضربة منذ الجائحة وأن يرتفع عدد العاطلين بنحو ربع مليون شخص بحلول منتصف 2027. ورغم مؤشرات نمو أقوى من المتوقع قبل ظهور الأثر الكامل للأزمة، فإن التوقعات خُفضت بحدة، فيما يُرجح أن يُبقي بنك إنجلترا أسعار الفائدة مستقرة خلال 2026 قبل أن يتجه إلى خفضها لاحقاً إذا تراجع التضخم.

حذر خبراء اقتصاديون من أن الاقتصاد البريطاني يقترب من الركود، مع توقع ارتفاع معدلات البطالة، وسط تداعيات الصراع المستمر في إيران.

وتوقع تقرير جديد أن يتوقف الاقتصاد البريطاني عملياً عن النمو خلال الربعين الثاني والثالث من هذا العام، ليظل قريباً من حافة الركود التقني، الذي يعرف بأنه فصلان متتاليان من انكماش الناتج المحلي الإجمالي.

كما توقع أحدث تقرير لمجموعة EY Item Club، المتخصصة في التنبؤات الاقتصادية، نمواً متواضعاً بنسبة 0.7 في المئة فقط في الناتج المحلي الإجمالي على مدى العام بأكمله، في خفض واضح عن توقعه الأولي البالغ 1.4 في المئة لعام 2025.

ويأتي ذلك بعد أيام فقط من تحذير صندوق النقد الدولي من أن حرب دونالد ترمب على إيران قد تدفع العالم نحو ركود عالمي، في تقييم قاس لتداعيات الصراع على الاقتصاد الدولي.

وحذرت المجموعة من أنه، فيما يقترب الاقتصاد من الركود، ستضغط أسعار النفط والطاقة المرتفعة على النشاط الاقتصادي، وستتلقى سوق العمل "أكبر ضربة منذ الجائحة".

كما توقع أن يبلغ معدل البطالة في المملكة المتحدة ذروته عند 5.8 في المئة بحلول منتصف عام 2027، بما يعني زيادة تقارب 250 ألف عاطل عن العمل، ليتجاوز عدد الباحثين عن عمل مليوني شخص.

وقال مات سوانيل، كبير المستشارين الاقتصاديين في مجموعة التوقعات الاقتصادية التي تتخذ من المملكة المتحدة مقراً لها: "إن الارتفاع المتسارع في تكاليف الطاقة واضطراب سلاسل الإمداد سيدفعان المملكة المتحدة إلى حافة ركود تقني بحلول منتصف هذا العام".

وأضاف "كما ستتعرض القدرة الشرائية للمستهلكين للضغط، في حين ستلقي ترتيبات التمويل الأعلى كلفة والبيئة الاقتصادية العالمية الأكثر ضبابية بظلالها على خطط الشركات الاستثمارية".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد وجه تهديدات إضافية إلى إيران إذا لم يجر التوصل إلى اتفاق في شأن مضيق هرمز، بعدما أفادت تقارير بأن القوات الإيرانية منعت المرور عبر هذا الممر التجاري الحيوي خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وقال صندوق النقد الدولي إن التوقعات العالمية "أصبحت أكثر قتامة على نحو مفاجئ" نتيجة الحرب، التي تهدد بإخراج الاقتصاد العالمي "عن مساره"، وقد تتسبب في أزمة طاقة على نطاق غير مسبوق.

وكان الصندوق قد أشار الأسبوع الماضي إلى أن المملكة المتحدة تواجه أكبر خفض في توقعات النمو بين دول مجموعة السبع، مع توقع نمو بنسبة 0.8 في المئة في عام 2026، بانخفاض حاد عن نسبة 1.3 في المئة التي كان قد توقعها في يناير (كانون الثاني).

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومع ذلك، أظهرت بيانات حديثة زخماً اقتصادياً أقوى من المتوقع قبل أن يظهر الأثر الكامل للصراع في إيران، إذ نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5 في المئة على أساس شهري في فبراير (شباط)، وهو أسرع نمو يسجل منذ يناير 2024.

وعلى رغم توقع ارتفاع التضخم إلى نحو أربعة في المئة في النصف الثاني من عام 2026، أي ما يقرب من ضعف هدف بنك إنجلترا البالغ اثنين في المئة، يشير التقرير إلى أن أسعار الفائدة ستظل من دون تغيير طوال عام 2026.

ومن المتوقع أن تقاوم لجنة السياسة النقدية في بنك إنجلترا أي رفع متعجل لأسعار الفائدة.

وأضاف سوانيل: "لا نتوقع أن يكرر بنك إنجلترا النهج الذي اتبعه في عام 2022، حين رفع أسعار الفائدة مع ارتفاع أسعار الطاقة. فهذه المرة، السياسة النقدية مقيدة بالفعل، والاقتصاد الأكثر هشاشة يعني أن الشركات ستجد صعوبة أكبر في تحميل المستهلكين التكاليف المرتفعة".

وختم: "بدلاً من ذلك، يمكن للجنة السياسة النقدية أن تبقي الأوضاع على حالها، في انتظار تراجع التضخم، قبل أن تخفض أسعار الفائدة مرتين إضافيتين في منتصف العام المقبل".

اقرأ المزيد