Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

طلبات استرداد 160 مليار دولار تحاصر ترمب بعد بطلان الرسوم الجمركية

مرشح "الفيدرالي" يدعو لإطار جديد والبيت الأبيض يضغط على الشركات في شأن استرداد التعريفات

قال ترمب إنه سيتذكر الشركات التي ترفض طلب استرداد الرسوم التي دفعتها بعدما أبطلت المحكمة جزءاً كبيراً من تعريفاته. (أ ف ب)

ملخص

كانت المحكمة العليا حكمت خلال فبراير (شباط) الماضي ضد استخدام ترمب لقانون الطوارئ الاقتصادية الدولية لفرض ما يعرف بالتعريفات "المتبادلة" على الواردات من معظم دول العالم، مما مهد لمهمة معقدة قد تصبح أكبر عملية استرداد في تاريخ الحكومة الأميركية.

أدى انتعاش أسعار النفط إلى تراجع الأسهم، وسط مخاوف من أن المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران لن تعقد قبل انتهاء اتفاق الهدنة، في ظل استمرار الخلافات بين الجانبين في شأن قضايا رئيسة.

ومحت الأسهم مكاسب سابقة كانت وضعت مؤشر "ستاندرد أند بورز 500" على مسار تسجيل مستوى قياسي، بعدما أفادت تقارير إخبارية بأن مسؤولين إيرانيين رفضوا حضور المفاوضات، في حين أرجأ نائب الرئيس جي دي فانس رحلة كانت مقررة إلى باكستان. وخلال الأيام الأخيرة، تجاوز خام "برنت" مستوى 100 دولار، بينما ارتفعت عوائد السندات والدولار.

لماذا رفضت إيران المشاركة في مفاوضات إسلام آباد؟

أفادت وكالة "تسنيم" شبه الرسمية بأن إيران أبلغت الولايات المتحدة، عبر الوسيط باكستان، أنها لن تشارك في المحادثات التي كان من المقرر عقدها اليوم الأربعاء في إسلام آباد. وفي سياق منفصل، ذكرت وكالة "أسوشيتد برس" أن فانس ألغى رحلته، وكان من المتوقع أن يغادر واشنطن أمس للمشاركة في المفاوضات.

قال ترمب إنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران بعد إلغاء خطط المحادثات، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستواصل الحصار على مضيق هرمز مع الامتناع عن شن هجمات جديدة.

وأضاف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، "وجهت الجيش بمواصلة الحصار والبقاء على أهبة الاستعداد، وسأمدد وقف إطلاق النار حتى تقديم مقترحهم وانتهاء المناقشات".

هل يهدد التصعيد بأزمة طاقة عالمية أعمق؟

يهدد هذا الجمود بتفاقم أزمة الطاقة العالمية، في ظل شبه توقف تدفقات النفط عبر مضيق هرمز الحيوي، ولا يقتصر الأمر على ذلك، إذ لا تزال قضايا أخرى عالقة، منها القدرات النووية لإيران والعملية العسكرية الإسرائيلية في لبنان.

وقال كريس زاكاريلي من "نورثلايت لإدارة الأصول"، "الانتظار نقداً حتى ظهور إشارة واضحة ليس استراتيجية مربحة، لكن الأخطار المقبلة كثيرة. لذلك لا يبدو من المنطقي أيضاً تبني موقف عالي الأخطار".

ما الذي يطرحه مرشح "الفيدرالي" في شأن التضخم والسياسة النقدية؟

أشار مرشح ترمب لرئاسة البنك المركزي كيفن وورش، إلى أن "الاحتياطي الفيدرالي" في حاجة إلى إطار جديد للتعامل مع التضخم المستمر، من دون تقديم تفاصيل إضافية، كما قال إن الرئيس الأميركي لم يطلب منه الالتزام باتخاذ قرارات محددة في شأن أسعار الفائدة.

وأضاف وورش، "رشحني الرئيس لهذا المنصب، وسأكون جهة مستقلة إذا جرى تأكيدي رئيساً للاحتياطي الفيدرالي".

كيف استقبلت الأسواق رسائل الاستقلالية والتشدد تجاه التضخم؟

من الناحية النظرية، يفترض أن ترحب الأسهم والسندات برسائل الاستقلالية ومكافحة التضخم، بحسب ستيف سوسنيك من "إنتراكتيف بروكرز".

وقال "من منظور الأسهم، قد يعكس ضعف الحماسة انخفاض احتمالات تبني سياسات نقدية تيسيرية. أما من منظور السندات، فقد أعاد وورش تأكيد رأيه بأن موازنة الاحتياطي الفيدرالي كبيرة جداً، وأن تقليصها سيستدعي خفض حيازة سندات الخزانة، خصوصاً طويلة الأجل".

هل سيكون وورش مستقلاً فعلاً عن ضغوط ترمب؟

أكد وورش مراراً أنه سيتصرف باستقلالية إذا جرى تأكيده رئيساً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، رافضاً مخاوف الديمقراطيين من أن يكون "دمية" بيد ترمب، الذي يواصل المطالبة بخفض أسعار الفائدة.

وخلال شهادته أمام لجنة البنوك في مجلس الشيوخ أمس، دعا وورش إلى مجموعة تغييرات في طريقة اتخاذ قرارات البنك المركزي، بما في ذلك إطار جديد للتعامل مع التضخم المستمر وأسلوب جديد للتواصل مع الجمهور، لكنه لم يقدم تفاصيل محددة وتجنب الإجابة عن أسئلة في شأن المسار القريب لأسعار الفائدة، وشدد على أن الرئيس لم يطلب منه الالتزام بأي قرار معين في شأن الفائدة.

كيف ينظر الديمقراطيون لترشيح وورش؟

وفي كلمتها الافتتاحية، قالت السيناتور إليزابيث وارن إن وورش سيكون "أداة بيد ترمب" داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقال كبير الاقتصاديين في "أر أس أم" جوزيف بروسويلاس "أصاب كيفن وورش جميع النقاط الصحيحة لطمأنة داعميه بأنه سيدفع نحو تغيير في نهج الاحتياطي الفيدرالي"، مضيفاً أنه لم يقل شيئاً قد يعرقل مسار الموافقة عليه.

ما تداعيات حكم المحكمة العليا على تعريفات ترمب؟

من جهة أخرى قال ترمب إنه سيتذكر الشركات التي ترفض طلب استرداد الرسوم الجمركية التي دفعتها بعدما أبطلت المحكمة العليا جزءاً كبيراً من تعريفاته، وأضاف "سيكون أمراً رائعاً إذا لم يفعلوا ذلك، إذا لم يفعلوا فسأتذكرهم".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكانت المحكمة العليا حكمت خلال فبراير (شباط) الماضي ضد استخدام ترمب لقانون الطوارئ الاقتصادية الدولية لفرض ما يعرف بالتعريفات "المتبادلة" على الواردات من معظم دول العالم، مما مهد لمهمة معقدة قد تصبح أكبر عملية استرداد في تاريخ الحكومة الأميركية.

كيف تتعامل الشركات مع مسألة استرداد الرسوم؟

جاءت تصريحات ترمب بعد إطلاق هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية بوابة إلكترونية للمستوردين لتقديم طلبات استرداد قد تتجاوز 160 مليار دولار، على رغم استمرار حال عدم اليقين.

وقدمت آلاف الشركات، منها "كوستكو" و"فيديكس"، دعاوى قضائية منفصلة للحفاظ على حقها في الاسترداد، بينما قالت "يو بي أس" إنها ستمرر المبالغ للعملاء بعد تسلمها من الحكومة.

وبعد حكم المحكمة، فرض ترمب فوراً تعريفة موقتة بنسبة 10 في المئة تنتهي في يوليو (تموز) المقبل، وتعمل الإدارة على استعادة الإيرادات بوسائل أخرى. وقال "نفعل ذلك بطريقة مختلفة، وسنصل إلى النتيجة نفسها بل إلى أرقام أكبر، لكنها أكثر تعقيداً".

إلى متى ستستمر تداعيات الحرب على سوق النفط؟

وحذر كبار تجار النفط من أن تأثير الحرب مع إيران سيستمر لأشهر حتى بعد أي اتفاق لإعادة الملاحة عبر مضيق هرمز، وقد لا تعود التدفقات إلى طبيعتها.

ويجري تداول خام "برنت" دون 100 دولار بقليل، متراجعاً من مستويات قاربت 120 دولاراً بعد الحرب، في ظل ترقب تطورات محادثات السلام في باكستان.

وخلال قمة "فايننشال تايمز للسلع" في لوزان، حذر مسؤولون من أن إعادة تشكيل سوق النفط ستستغرق أشهراً حتى في حال التوصل إلى اتفاق قريب، مشيرين إلى أن السوق لا يعكس بعد حجم اضطراب الإمدادات، وقد ترتفع الأسعار إلى مستويات تدفع الاقتصاد العالمي نحو الركود إذا استمر الصراع.

ويواجه السوق بالفعل خسارة مؤكدة في الإمدادات بنحو مليار برميل، جزئياً بسبب الوقت اللازم لاستئناف التدفقات بعد إعادة فتح المضيق، بحسب رئيس "فيتول" راسل هاردي.

اقرأ المزيد

المزيد من أسهم وبورصة