Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

روبوتات ذكاء اصطناعي قد تُفرغ أجهزة الصراف الآلي من النقود

متخصصون يحذرون من أن تؤدي ثغرات مكتشفة في أنظمة مصرفية قديمة إلى تمكين هجمات سيبرانية تستهدف البنوك

يثير ذلك مخاوف من تصاعد هجمات "جاكبوتينغ" التي تفرغ أجهزة الصراف الآلي عن بعد (أ ف ب)

ملخص

يجري بنك إنجلترا بالتنسيق مع جهات رقابية ومؤسسات مالية كبرى تقييم هذه الأخطار، وسط دعوات للبنوك إلى تعزيز دفاعاتها السيبرانية سريعاً.

حذر خبراء الأمن السيبراني هذا الأسبوع من أن أداة قوية جديدة للذكاء الاصطناعي يمكن أن يستخدمها قراصنة لاختراق الأنظمة المصرفية، وحتى تفريغ أجهزة الصراف الآلي من الأموال.

ويستعد بنك إنجلترا (البنك المركزي البريطاني) لعقد محادثات أزمة مع كبار المقرضين هذا الأسبوع مع تصاعد المخاوف من التهديد الذي تشكله أنظمة الذكاء الاصطناعي على النظام المالي العالمي.

ومن المقرر أن تُمنح البنوك البريطانية وصولاً مبكراً لاختبار متانة دفاعاتها السيبرانية في مواجهة "كلاود مايثوس"، وهو روبوت ذكاء اصطناعي متطور طورته شركة "أنثروبيك" الناشئة في وادي السيليكون.

وأحدثت الشركة صدمة في عالم الأمن السيبراني هذا الشهر عندما قالت إن "مايثوس" اكتشف بصورة مستقلة ثغرات غير معروفة في كل أنظمة التشغيل الرئيسة ومتصفحات الإنترنت، بعضها يعود إلى 27 عاماً.

ويكشف هذا التطور احتمال تعرض جميع الشركات لجيل جديد من الهجمات السيبرانية التي يمكن تنفيذها بسرعة تفوق كثيراً قدرات أي قرصان بشري.

وتعتبر "أنثروبيك" الأداة قوية إلى درجة أنها قيدت الوصول إليها على عدد محدود من عمالقة التكنولوجيا والبنوك العالمية، لمنحها فرصة لتعزيز أمنها.

لغة "كوبول"

ويقول متخصصون، إن البنوك معرضة بصورة خاصة، لأنها لا تزال تعتمد في كثير من الحالات على أنظمة قديمة تعود إلى عقود لتنفيذ الجزء الأكبر من المعاملات. ومن بين الأنظمة الأكثر عرضة للهجوم نظام "كوبول"، وهو لغة برمجة تشكل العمود الفقري للمصرفية الحديثة، إذ لا تزال لغة "كوبول" تُشغّل ما يقارب نصف الأنظمة المصرفية، ويعود تفوقها إلى متانتها وقدرتها على معالجة المعاملات الكبيرة والحساسة بكفاءة.

ويعود هذا النظام إلى ستينيات القرن الماضي، لكنه لا يزال مستخدماً على نطاق واسع بسبب موثوقيته، وإحجام البنوك عن استبدال أو تحديث أنظمتها الأساسية التي تعالج معاملات بتريليونات الدولارت يومياً.

وتكبدت أسهم شركة الحوسبة العملاقة "آي بي أم" أخيراً أكبر خسارة يومية لها في 25 عاماً بعد إعلان "أنثروبيك" أداة ذكاء اصطناعي جديدة بقدرات تتعلق بـ"كوبول".

ولا يزال هذا النظام متجذراً بعمق في أنظمة الحواسيب المركزية للشركة الأميركية.

وقال راضي الحاج، الذي يدير شركة "آر إس 2" المزودة لأنظمة المدفوعات لصحيفة "ديلي ميل"، إن معظم المعاملات المالية تُعالج عبر "كوبول"، بما في ذلك معظم عمليات السحب من أجهزة الصراف الآلي، مضيفاً أن أخطار استبدال "كوبول" هائلة، و"على البنوك أن تستيقظ".

ويقول المتخصصون، إن الثغرات الجديدة التي كشفتها "أنثروبيك" داخل "كوبول" والأنظمة المرتبطة به لا يمكن إصلاحها بسهولة، لأن البرنامج طُوِّر بواسطة مختصين توفوا أو تقاعدوا، مما يجعل التحديثات والحلول البديلة صعبة، وتتفاقم الأخطار بسبب نقص الوثائق التقنية.

احتمالات تصاعد عمليات السطو عن بُعد

وقالت "أنثروبيك" في مدونة حديثة "أنت تعيد هندسة منطق الأعمال لأنظمة بُنيت عندما كان نيكسون رئيساً... كوبول يُدرَّس الآن في عدد محدود فقط من الجامعات، والعثور على مهندسين قادرين على قراءته يصبح أصعب مع كل ربع عام".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأصبحت أجهزة الصراف الآلي عرضة بالفعل لعصابات تستخدم شاحنات أو حفارات لاقتلاعها مادياً، كما يمكن اختراقها عند تركيب قارئات بطاقات مزيفة فوق القارئات الأصلية لصرف الأموال، وهي حيلة تعرف باسم "النسخ الاحتيالي".

لكن صعود أدوات الذكاء الاصطناعي مثل تلك التي تطورها "أنثروبيك" يثير احتمال تصاعد عمليات السطو عن بعد المعروفة باسم "جاكبوتينغ" إذا وقعت التكنولوجيا في الأيدي الخطأ.

وتحدث هذه العمليات عندما يسيطر مجرمو الإنترنت على أنظمة الصراف الآلي ويوجهونها لإخراج الأموال عند الطلب، مما يؤدي إلى تفريغ الأجهزة بدلاً من حسابات العملاء.

ويُفهم أن بنك إنجلترا يعمل بصورة وثيقة مع وزارة الخزانة وهيئة السلوك المالي والمركز الوطني للأمن السيبراني لفهم وتقييم الأخطار الناجمة عن التطورات الأخيرة في الذكاء الاصطناعي.

اجتماع مرتقب

وسيجتمع فريق المرونة التشغيلية للأسواق هذا الأسبوع مع أكبر المقرضين ومؤسسات مالية أخرى لمناقشة أحدث تطورات "أنثروبيك".

وقال محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي إنهم سيدرسون "بعناية شديدة" ما يمكن أن يعنيه "هذا التطور الأخير بالنسبة إلى أخطار الجريمة السيبرانية".

واختبر معهد أمن الذكاء الاصطناعي، وهو مختبر حكومي للاختبارات، التكنولوجيا الجديدة وحذر من أنها "تمثل قفزة مقارنة بالنماذج المتقدمة السابقة"، في حين حذر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ورئيس "الاحتياط الفيدرالي" الأميركي جيروم باول، بنوك "وول ستريت" من قدرات هذا النموذج في اجتماع حديث.

اقرأ المزيد