Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هدنة لبنان... ماذا تتضمن وما احتمالات صمودها؟

ستتخذ "خطوات ملموسة" لمنع "حزب الله" والجماعات الأخرى من شن هجمات ضد أهداف إسرائيلية

يسافر السكان النازحون عبر طريق سريع في طريق عودتهم إلى منازلهم، في مدينة صيدا جنوب لبنان، 17 أبريل 2026 (أ ف ب)

ملخص

ينص الاتفاق على أن "إسرائيل لن تشن أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من الأهداف الحكومية، داخل أراضي لبنان براً وجواً وبحراً". وأضاف أن من الممكن تمديد فترة العشرة أيام باتفاق متبادل ‌مع تقدم المحادثات واعتماداً ‌على ما إذا كان "لبنان يثبت فعلياً قدرته على فرض سيادته"، في إشارة أخرى إلى ​جهود ‌لبنان ⁠لنزع سلاح "حزب ​الله".

اتفقت إسرائيل ولبنان على وقف إطلاق نار بدعم أميركي في القتال الدائر ‌بين تل أبيب وجماعة "حزب الله" المدعومة من إيران، وهو اتفاق يهدف إلى تمهيد الطريق لمفاوضات أوسع نطاقاً بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه سيبقي القوات الإسرائيلية في مواقعها في عمق جنوب لبنان.

ما الذي ينص عليه الاتفاق؟

وفقاً لنص الاتفاق الذي أعلنته وزارة الخارجية الأميركية، اتفقت إسرائيل ولبنان على تنفيذ "وقف الأعمال القتالية" في ​16 أبريل (نيسان) الساعة 21.00 بتوقيت غرينتش لفترة أولية عشرة أيام لإتاحة الفرصة لعقد مفاوضات سلام بين البلدين.

وينص الاتفاق على أن الحكومة اللبنانية، بدعم دولي، ستتخذ "خطوات ملموسة" لمنع "حزب الله" والجماعات الأخرى من شن هجمات ضد أهداف إسرائيلية.

كذلك ينص على أن إسرائيل ولبنان يعترفان بأن قوات الأمن في البلاد "تتحمل المسؤولية الحصرية عن سيادة لبنان والدفاع عنه"، في إشارة إلى مساعي الحكومة منذ 2025 لنزع سلاح "حزب الله".

وبموجب الاتفاق، "تحتفظ إسرائيل بحقها في اتخاذ جميع التدابير اللازمة للدفاع عن النفس، في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية".

علاوة على ذلك، ينص الاتفاق على أن "إسرائيل لن تشن أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية والعسكرية وغيرها من الأهداف الحكومية، داخل أراضي لبنان براً وجواً وبحراً".

وأضاف نص الاتفاق أن من الممكن تمديد فترة العشرة أيام باتفاق متبادل ‌مع تقدم المحادثات واعتماداً ‌على ما إذا كان "لبنان يثبت فعلياً قدرته على فرض سيادته"، في إشارة أخرى إلى ​جهود ‌لبنان ⁠لنزع سلاح "حزب ​الله".

⁠ما الذي لم يتناوله الاتفاق؟

لا يلزم الاتفاق إسرائيل بالانسحاب من جنوب لبنان، حيث تدمر القوات الإسرائيلية القرى والبنى التحتية بعد أن أمرت السكان جنوب نهر الليطاني بالمغادرة. وتشكل هذه المنطقة نحو ثمانية في المئة من الأراضي اللبنانية.

ويقول مسؤولون عسكريون إسرائيليون إن القوات تحتل مواقع على بعد يصل إلى عشرة كيلومترات داخل لبنان في إطار "منطقة عازلة" لمنع هجمات "حزب الله" على إسرائيل، معتبرين المنطقة والكثير من قراها معاقل للجماعة المدعومة من إيران.

وفي حين يمنح الاتفاق إسرائيل الحق في اتخاذ تدابير دفاعية ضد الهجمات المخطط لها، فإنه لا يتضمن شروطاً مماثلة بالنسبة إلى لبنان.

ويتناقض هذا مع اتفاق 2024 لوقف القتال بين إسرائيل و"حزب الله"، الذي نص على أن هذه "الالتزامات لا تمنع إسرائيل أو لبنان من ممارسة حقهما الأصيل في ⁠الدفاع عن النفس، بما يتوافق مع القانون الدولي".

ولا يشترط الاتفاق صراحة على لبنان نزع سلاح "حزب ‌الله"، على رغم أنه يحدد بوضوح الأجهزة الأمنية اللبنانية الحكومية الستة المسموح لها ‌بحمل السلاح.

كان نزع سلاح "حزب الله" مطلباً رئيساً لإسرائيل. وترفض الجماعة دعوات نزع ​السلاح، معتبرة أسلحتها عنصراً من عناصر الدفاع الوطني ضد الهجمات الإسرائيلية.

كذلك ‌لا يذكر الاتفاق مصير مئات الآلاف من اللبنانيين الذين فروا من المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، والذين بدأ بعضهم بالفعل في ‌العودة إلى ديارهم.

ماذا قال "حزب الله" عن الاتفاق؟

أوقفت جماعة "حزب الله" إطلاق النار على الأهداف الإسرائيلية عندما دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، لكنها لم تصل إلى حد تأييد الاتفاق علناً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت إن أي وقف لإطلاق النار يجب ألا يمنح إسرائيل "حرية التنقل" داخل لبنان، وإن استمرار وجود القوات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية يمنح الشعب "الحق في المقاومة".

كيف سارت الأمور في آخر اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان؟

بعد حرب اندلعت إثر ‌هجوم إسرائيل على قطاع غزة، اتفقت إسرائيل ولبنان في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 على هدنة مفتوحة الأجل بوساطة أميركية دعت الحكومة اللبنانية إلى نزع سلاح "حزب الله".

كذلك ألزم ذلك الاتفاق ⁠لبنان بقصر حيازة الأسلحة على ⁠قوات الدولة المحددة، ونص كذلك على أنه يتعين مصادرة الأسلحة غير المرخصة ومنع إعادة تسليح الجماعات غير الحكومية.

وفي يونيو (حزيران) 2025، اقترحت الولايات المتحدة خريطة طريق للمسؤولين اللبنانيين لنزع سلاح "حزب الله" بالكامل مقابل وقف إسرائيل لغاراتها وسحب قواتها من خمس نقاط لا تزال تحتلها في جنوب لبنان.

لكن "حزب الله" وحليفتها الشيعية الرئيسة، "حركة أمل" بقيادة رئيس البرلمان نبيه بري، قالتا إنه يتعين عكس هذا التسلسل، بحيث تنسحب إسرائيل وتوقف هجماتها قبل أي محادثات حول أسلحة "حزب الله".

وعقب اتفاق 2024، واصلت إسرائيل شن غارات على ما قالت إنها مستودعات ومقاتلين لـ"حزب الله" في هجمات قالت منظمة أطباء بلا حدود إنها أسفرت عن مقتل 370 شخصاً في لبنان.

ماذا عن وقف إطلاق النار الآخر الذي يشمل إسرائيل؟

في ما يتعلق بغزة، اتفقت إسرائيل وحركة "حماس" في أكتوبر الماضي على اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة لوقف القتال وإيصال المساعدات إلى القطاع. وأعقبت ذلك خطة أميركية تهدف إلى نزع سلاح "حماس" مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية وإعادة إعمار القطاع الذي دمر القصف الإسرائيلي معظمه.

ولم تتبلور حتى الآن الكثير من جوانب تلك الخطة.

وواصلت إسرائيل هجماتها على غزة، مما ​أسفر عن مقتل أكثر من 750 فلسطينياً منذ وقف إطلاق النار. ​وتقول إسرائيل إنها تهدف إلى إحباط هجمات "حماس" والفصائل المسلحة الأخرى، لكنها نادراً ما تقدم أدلة يمكن التحقق منها.

وقتل ما لا يقل عن أربعة جنود إسرائيليين على أيدي مسلحين في غزة منذ أكتوبر.

المزيد من تحلیل