Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

عقلية مانشستر سيتي فككت تشيلسي ويمكنها حسم لقب الدوري الإنجليزي

مهد فريق بيب غوارديولا بصورة لائقة لموقعة حسم اللقب المرتقبة الأحد المقبل بعدما قدم عرضاً هجومياً قوياً في الشوط الثاني انتهى بتدمير منافسه في ملعب "ستامفورد بريدج"

سجل نيكو أورايلي الهدف الأول لمانشستر سيتي في مرمى تشيلسي في مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز (أ ف ب)

ملخص

يستعيد مانشستر سيتي هيبته في توقيت حاسم، متفوقاً على تشيلسي بثقة وانسجام، بينما يتراجع أرسنال تحت الضغط، لتتحول قمة الأحد المرتقبة إلى مواجهة قد تعيد رسم ملامح سباق لقب الدوري الإنجليزي بالكامل.

بعد تفكيك شامل لتشيلسي الباهت أصبح مانشستر سيتي قد جهز المسرح لعرض الأحد المقبل.

يعلم الفريق أنه إذا فاز على أرسنال على أرضه، فسيكون قد قلب سباق اللقب بصورة حاسمة، وأن الانتصار على بيرنلي قد يعيده إلى الصدارة. وفي المقابل، يدرك فريق ميكيل أرتيتا أن حتى التعادل سيبقي الكأس في متناول يده.

أرسنال يعاني وسيتي في أفضل حالاته

قد يقال إن هذه هي أفضل ظروف ممكنة، لكن الواقع أن هذه المواجهة لا تجمع بين فريقين في أفضل حالاتهما معاً، بل فريق واحد فقط.

فبينما يعيش أرسنال أسبوعاً طويلاً من المعاناة في توقيت هو الأسوأ، يظهر سيتي بصورة متماسكة ومفعمة بالثقة. وكان ذلك ملموساً بين الجماهير، حيث شوهد أحد المشجعين يشرب من زجاجة تحمل شعار أرسنال، كما كان واضحاً في أجواء الملعب وسط غضب جماهير تشيلسي، ومع مرور الوقت، في المقاعد الخالية الكثيرة.

وكان مشجعو سيتي يغنون كما لو أنهم أبطال في الانتظار، للمرة الأولى منذ فترة، وكان ذلك مبرراً تماماً. بل إنهم حسنوا أيضاً فارق الأهداف بفوزهم (3 - 0). ويمكن لأرسنال أن يتحسر على أن بورنموث كان خصماً أشد صلابة من تشيلسي في هذه المرحلة من الموسم، لكن ذلك يبقى مشكلته الخاصة.

تفوق غوارديولا التكتيكي يحسم مواجهة تشيلسي

في المقابل، زاد سيتي من متاعب ليام روزنير أيضاً، فعلى رغم أن المدرب الشاب لتشيلسي وضع في البداية خطة لعب فعالة إلى حد كبير، فإنه لم يجد أي رد على تعديلات بيب غوارديولا بين الشوطين.

إنها مباراة كبيرة أخرى يحسمها المدرب الكاتالوني بفضل بصيرته التكتيكية، وبفضل تشكيلة آخذة في النمو، إذ لم يعد الفريق يبدو وكأنه "في مرحلة انتقالية".

أما غوارديولا، فشدد على أن "الأمر يتعلق بالعقلية، وليس بالتكتيك".

وسرعان ما تطور نيكو أورايلي ليصبح أحد أفضل اللاعبين أداءً في الدوري، وأحد أكثرهم حسماً. فقد ضمنت أهدافه أمام أرسنال بالفعل لقباً لسيتي، وقد يكون هدفه الافتتاحي الحاسم هنا - برأسية قوية جديدة - قد وضع الفريق على طريق أهم لقب يمكنه الفوز به، إضافة إلى أنه يتوج فترة مذهلة من زاوية أخرى أيضاً، فبينما عانى أرسنال أمام ساوثهامبتون وبورنموث، وظهر باهتاً في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة "كاراباو"، كان سيتي في ذات الفترة يهزم متصدر الدوري الحالي، وبطل إنجلترا، وبطل العالم، إذ تفوق على ليفربول وتشيلسي وأرسنال في ثلاث مسابقات مختلفة، مسجلاً تسعة أهداف من دون أن يستقبل أي هدف، ليضع فريق غوارديولا في أفضل حالة ذهنية ممكنة قبل الأحد المقبل، وربما قبل أهم انتصار على الإطلاق.

سباق الدوري الإنجليزي قد يحسم بفارق الأهداف

ومع ذلك، قد يكون هناك أيضاً درس كروي حقيقي. ويمكن إثارة نقاشات أوسع حول المزايا المرتبطة بطبيعة مشروع سيتي، وستذكر بالطبع القضية الجارية في الدوري الإنجليزي الممتاز، مع تأكيد النادي على براءته.

لكن إذا أخذنا الوضع الحالي كما هو، مع تقدم أرسنال بست نقاط على رغم خوضه مباراة أكثر، فإن فريقاً واحداً فقط يبدو أنه يسعى فعلاً لتعظيم إمكاناته.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقد يكون ذلك حاسماً، خصوصاً إذا حُسم اللقب بفارق الأهداف، وهو احتمال وارد جداً.

يكفي النظر إلى التباين في الدقائق الأخيرة من مباراتي اللقب الأبرز هذا الأسبوع. فباستثناء إيبيريتشي إيزي الذي بدا محبطاً وتحت الضغط، لم يتمكن أرسنال فعلياً من فرض نفسه على الكرة. ولم يستطع حتى الحفاظ على موجة ضغط، إذ بدا مهاجموه محبطين، بينما عانى الفريق بأكمله لمجرد اللعب.

شرقي يقود الإبداع الهجومي للسيتي

في المقابل، كان ريان شرقي في قمة تألقه، وبدا مستمتعاً مرة أخرى، وكأنه يستخدم الملعب كلوحة يرسم عليها.

فقدم تمريرة فنية إلى أورايلي في الهدف الأول، ثم انطلق بصورة حاسمة ومرر كرة بينية ليمهد الطريق لمارك غيهي ليسجل الهدف الثاني.

ومن اللافت أن هذا كان في الواقع أول فوز لسيتي في الدوري منذ الـ28 من فبراير (شباط) الماضي، على رغم أنه خاض مباراتين فقط. هكذا تغير كل شيء خلال فترة التوقف الخاصة بالكؤوس.

واختتم جيريمي دوكو الثلاثية بتسديدة قوية عكست فريقاً يلعب من دون أي شك أو تردد.

سجلوا ثلاثة أهداف خلال 17 دقيقة فقط. ولم يعد مهماً أن إيرلينغ هالاند لم يسجل مرة أخرى.

كان الفارق مع أرسنال السبت واضحاً للغاية، إلى درجة أن جماهير سيتي تساءلت إن كانوا يشاهدون ما يحدث في شمال لندن.

وقال غوارديولا "عليك أن تلعب من أجل الفوز"، مشيراً بوضوح إلى أن الخروج من دوري أبطال أوروبا ساعد فريقه على الحفاظ على انتعاشه.

وقد اعتاد أرسنال رؤية سيتي يرفع مستواه كثيراً في أبريل (نيسان). وعندما سئل غوارديولا عن سجله شبه المثالي في هذا الشهر خلال فترة وجوده مع النادي، ضحك قائلاً "إنها الشمس". وكان في غاية الاسترخاء بعد المباراة لدرجة أنه بدأ يقدم دروساً حياتية عن "بذل قصارى الجهد".

تراجع تشيلسي يثير الشكوك حول المستقبل

وبحلول الهدف الثالث لسيتي، لم يعد كثير من جماهير تشيلسي يشاهدون. فقد بدأ ملعب "ستامفورد بريدج" يفرغ قبل وقت طويل من صافرة النهاية.

وسيطر فتور واضح على المكان. وعند تلك النقطة، بدا أن عقوبة إنزو فيرنانديز لم تعد ذات أهمية تذكر. وقال روزنير إن لاعب الوسط أصبح الآن "في وضع سليم" وإنه "يتطلع" لعودته، لكن هل يتطلع جمهور تشيلسي لأي شيء حقاً؟ فالفريق لم يحقق أي انتصار منذ الرابع من مارس (آذار) الماضي سوى على ريكسهام وبورت فايل.

ويمكن منح روزنير بعض الأعذار في ظل وضع كان معقداً حتى قبل قدومه - وقد أشار هنا إلى هدف مارك كوكوريلا الملغى - لكن هل كان مستعداً لهذا التحدي أصلاً؟

كان الأداء بائساً، وحتى تبديلاته بدت متأخرة. وفي المقابل، يصل سيتي إلى قمة مستواه في التوقيت المثالي.

وبدلاً من تتويج أول لأرسنال منذ 2004، يبدو المشهد حالياً مهيأً لتكرار ما حدث في 2023. وكما قال المدرب نفسه "إنها العقلية".

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة