Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أسعار النفط قد تتجاوز 150 دولارا للبرميل مع استمرار قيود مضيق هرمز

محللون يحذرون من قفزات قياسية على رغم تراجع الأسعار الأخير بسبب هشاشة وقف إطلاق النار

يحذر المحللون من تقلبات حادة مرتبطة بمصير وقف إطلاق النار (أ ف ب)

ملخص

قد تقفز أسعار النفط إلى مستويات قياسية إذا استمرت أزمة مضيق هرمز، وعلى رغم تراجع الأسعار أخيراً، لا تزال الأسواق تواجه نقصاً حاداً في الإمدادات.

حذر محللون من أن أسعار النفط قد تتجاوز 150 دولاراً للبرميل للمرة الأولى إذا استمرت القيود على حركة الشحن عبر مضيق هرمز على رغم وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران.

وانخفض خام "برنت"، المعيار العالمي لأسعار النفط، أمس الجمعة ليسجل أكبر تراجع أسبوعي بالنسبة المئوية منذ أبريل (نيسان) 2020، حيث هبط بنسبة 12.7 في المئة خلال خمسة أيام ليصل إلى 95.20 دولاراً للبرميل في نيويورك، وذلك نتيجة هدنة مشروطة في الخليج ومحادثات لإنهاء الأعمال العدائية.

ومع ذلك، حذرت شركة "كبلر" المتخصصة في تحليلات أسواق السلع من أن الأسواق تبدو متراخية في تقديرها لواقع استمرار نقص حركة السفن في مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يمر عبره عادة خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

أسعار قياسية مرتفعة للنفط

وقال كبير محللي النفط الخام في "كبلر" نافين داس لصحيفة الـ"تايمز"، إنه "قد نتجه بسرعة نحو أسعار قياسية مرتفعة للنفط إذا استمر الوضع الحالي حتى نهاية أبريل الجاري".

وأضاف "في الوقت الراهن، لا نزال نشهد عدداً محدوداً فحسب من ناقلات النفط تغادر مضيق هرمز يومياً، وإذا استمر هذا الإيقاع، مع كون عبور المضيق العامل الرئيس في تحديد الأسعار، فمن المرجح أن نتجه نحو مستويات قياسية، ويبدو أن هناك قدراً من التراخي في تسعير عقود (برنت) الآجلة حالياً".

وكان الرقم القياسي السابق لخام "برنت" بلغ 147.50 دولاراً في يوليو (تموز) 2008.

وأضاف داس أنه في حال انهيار وقف إطلاق النار رسمياً، وينبغي أن تبدأ الأسواق في تسعير صراع أطول مما كان متوقعاً، مما قد يدفع الأسعار إلى نحو 170 دولاراً للبرميل.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وعلى رغم التراجع الحاد هذا الأسبوع، وهو الأكبر من حيث القيمة المطلقة بالدولار في التاريخ، فإن أسعار العقود الآجلة القياسية لا تزال أعلى بنحو الثلث مقارنة بمستويات ما قبل النزاع، في حين يتم تداول أسعار التسليم الفوري عند مستويات قياسية بسبب نقص الإمدادات الناجم عن تعطل حركة الملاحة في المضيق.

"العالم سيبدأ تدريجاً في استهلاك فائض النفط المتاح"

قال رئيس استراتيجية السلع في بنك "ساكسو" أولي هانسن "على رغم الخطوات الأولية نحو خفض التصعيد، فإن المضيق ظل مقيداً فعلياً منذ أواخر فبراير (شباط) الماضي، مع حركة محدودة للسفن واستمرار حال عدم اليقين في شأن الأمن والتأمين"، مضيفاً "أدى ذلك إلى بقاء عدد كبير من السفن عالقة في الخليج وتعطيل التدفق الطبيعي للنفط والوقود والمواد الأولية البتروكيماوية".

وتابع أنه لا يعتقد أن وقف إطلاق النار سينهار لأن ترمب مصمم على الخروج من الأزمة التي تسبب بها، لكنه أشار إلى أنه في حال حدوث ذلك قد تتجه الأسعار نحو 140 دولاراً في الأسابيع المقبلة، ببساطة لأن العالم سيبدأ تدريجاً في استهلاك فائض النفط المتاح بسبب حجم الاضطراب الكبير.

من جانبه قال كبير المحللين في شركة "وود ماكنزي" للاستشارات في مجال الطاقة آلان غيلدر إن "التقارير عن هجمات إضافية، بما في ذلك الأضرار التي لحقت بخط الأنابيب شرق-غرب في السعودية، تسلط الضوء على مدى هشاشة الوضع وسرعة تغير معنويات السوق"، مضيفاً أن "الأسعار ستعود بسرعة إلى مستوياتها السابقة إذا انهارت محادثات وقف إطلاق النار".

وقد لامست الأسعار القياسية مستويات تقل قليلاً عن 120 دولاراً للبرميل منذ بداية الحرب، ومع ذلك، تتوقع "وود ماكنزي" في أحدث تقديراتها أن يبلغ متوسط سعر خام "برنت" 89 دولاراً للبرميل خلال الربع الأول من العام الحالي، قبل أن ينخفض إلى أقل من 75 دولاراً في الربع الثالث من العام وإلى ما من دون 70 دولاراً بحلول بداية العام المقبل.

وقال غيلدر "نتوقع أن يستقر خام (برنت) عند متوسط 65 دولاراً للبرميل عام 2027، مع توفر إمدادات كافية في السوق"، مشيراً إلى أن هذا المستوى الجديد يزيد بنحو أربعة إلى خمسة دولارات عن التوقعات السابقة للحرب، نتيجة ارتفاع علاوة الأخطار والحاجة إلى إعادة ملء المخزونات المستنزفة.

اقرأ المزيد

المزيد من البترول والغاز