ملخص
استبعد المستثمرون بصورة شبه كاملة أي احتمالات لإقدام مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) على خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مقارنة مع تخفيضين كانا متوقعين قبيل اندلاع حرب إيران.
انخفض الذهب اليوم الإثنين بعدما عزز تقرير قوي عن الوظائف الأميركية من قيمة الدولار، مما أدى إلى تراجع آمال خفض أسعار الفائدة، بينما تترقب الأسواق تعليقات الرئيس الأميركي دونالد ترمب وسط احتدام الحرب مع إيران.
نزل الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المئة إلى 4658.90 دولار للأوقية (الأونصة)، بينما تراجعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أبريل (نيسان) 0.1 في المئة إلى 4684.30 دولار في ظل تداول ضعيف وسط إغلاقات بسبب العطلات في مناطق من آسيا وأوروبا.
وقال كبير محللي السوق لدى "أواندا"، كيلفن وونج "تترقب الأسواق ما سيظهر لاحقاً، إذ يعقد ترمب مؤتمراً صحافياً يتعلق بالوضع الحالي بين الولايات المتحدة وإيران".
وفي غضون ذلك، توعد ترمب بإنزال "الجحيم" على طهران ما لم تفتح مضيق هرمز بحلول غد الثلاثاء، على رغم أن أحدث تقييمات الاستخبارات الأميركية لا ترجح أن تقدم إيران على فتح الممر المائي الحيوي لشحن النفط في أي وقت قريب.
اتفاق مرتقب؟
وأخذ المستثمرون في الاعتبار تقريراً نشره موقع "أكسيوس" أشار إلى أن الولايات المتحدة وإيران ومجموعة من الوسطاء يناقشون وقفاً محتملاً لإطلاق النار مدته 45 يوماً، مما قد يمهد الطريق لإنهاء دائم للحرب.
وقفز خام "برنت" مع استمرار الحرب في تعطيل إمدادات الطاقة العالمية، مما أدى إلى تفاقم المخاوف في شأن التضخم.
ويُنظر إلى الذهب تقليدياً على أنه وسيلة للتحوط من التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يتسبب في تراجع الطلب على المعدن النفيس الذي لا يدر عائداً.
وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 أعوام وكذلك مؤشر الدولار، بدعم من بيانات صدرت الجمعة الماضي تظهر زيادة الوظائف غير الزراعية في الولايات المتحدة في مارس (آذار) الماضي بأكبر قدر منذ ديسمبر (كانون الأول) 2024، بينما انخفض معدل البطالة إلى 4.3 في المئة.
واستبعد المستثمرون بصورة شبه كاملة أي احتمالات لإقدام مجلس الاحتياط الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) على خفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، مقارنة مع تخفيضين كانا متوقعين قبيل اندلاع حرب إيران.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، نزلت الفضة في المعاملات الفورية 0.9 في المئة إلى 72.31 دولار للأوقية، وانخفض البلاتين 0.3 في المئة إلى 1983.62 دولار، بينما ارتفع البلاديوم 0.7 في المئة إلى 1511.94 دولار.
ارتفاع التضخم
حذر الرئيس التنفيذي لبنك "جيه بي مورغان تشيس" جيمي ديمون، من أن الحرب في إيران يمكن أن تتسبب في صدمات لأسعار النفط والسلع الأولية، مما قد يؤدي إلى استمرار ارتفاع التضخم ودفع أسعار الفائدة إلى مستويات أعلى مما تتوقعها السوق حالياً.
وجاء هذا التحذير في رسالة سنوية موجهة إلى المساهمين بعد يوم من تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغوط على إيران، مهدداً باستهداف محطات الطاقة والجسور إذا لم تعد فتح مضيق هرمز.
ماذا عن سوق الأسهم اليابانية؟
ارتفع المؤشر الياباني "نيكاي" عند الإغلاق اليوم مع تجاهل المستثمرين إلى حد كبير أحدث تهديدات الرئيس الأميركيبمهاجمة بنية تحتية إيرانية وتركيزهم في المقابل على شواهد باحتمال انحسار حدة الحرب في الشرق الأوسط.
وصعد المؤشر 0.55 في المئة إلى 53413.68 نقطة، بينما بدد المؤشر توبكس الأوسع نطاقاً مكاسبه السابقة وانخفض 0.01 في المئة إلى 3644.8 نقطة.
وقال تاكاماسا إيكيدا، وهو مدير محفظة كبير لدى "جي سي آي" لإدارة الأصول "أصبح ترمب مثل الصبي الذي يطلق ادعاءات كاذبة"، وأضاف "لو كان يعتزم حقاً مهاجمة منشآت إيرانية، لنفذ ذلك بالفعل، بدأت السوق تتطلع إلى انسحاب الولايات المتحدة وبدء مفاوضات ما بعد الحرب بين الدول الحليفة دون الولايات المتحدة".
وقال المتخصص الاقتصادي لدى شركة "إيواي كوزمو" للأوراق المالية كازواكي شيمادا، إن "نيكاي" ارتفع للجلسة الثالثة على التوالي، لكن مستثمرين بدأوا في بيع أسهم بمجرد وصول المؤشر إلى المستوى النفسي المهم عند 54 ألف نقطة.