Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ليفربول فقد هويته وحدته... فماذا يريد أن يكون؟

لاعبوه وصفوا في عهد يورغن كلوب بـ"وحوش الذهنية" لكن فريق آرني سلوت يبدو اليوم بحاجة إلى اتجاه جديد

فقد ليفربول حدة الوتيرة التي ميزت حقبة مدربه السابق يورغن كلوب (أ ف ب)

ملخص

يعيش ليفربول مرحلة ارتباك واضحة بعد فقدان هويته المعهودة، مع تراجع الحدة والروح القتالية وارتفاع عدد الهزائم، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة آرني سلوت على إعادة بناء فريق متماسك ومقنع.

كان هناك حضور مألوف على خط التماس في مباراة لليفربول، إذ ينتمي بيب لايندرز إلى تقليد المساعدين الناجحين في النادي، حتى وإن لم يكن قدره، على عكس بوب بيزلي وجو فاغان، أن يتولى منصب الرجل الأول في ملعب "أنفيلد". وبدلاً من ذلك، انتقل لايندرز - بعد تجربة غير موفقة على رأس الجهاز الفني لريد بول سالزبورغ النمساوي - من دور الرجل الثاني ليورغن كلوب إلى مساعد بيب غوارديولا، ومع إيقاف المدرب الكاتالوني تولى قيادة الفريق من المنطقة الفنية حين ودع ليفربول كأس الاتحاد الإنجليزي بهزيمة قاسية بنتيجة (0 - 4) أمام مانشستر سيتي.

ذكريات الفوز السابق وفلسفة "الحدة"

وكان لايندرز قد خرج منتصراً في المواجهة السابقة بين الناديين في البطولة ذاتها، حين قدم فريق كلوب عرضاً مميزاً في الفوز (3 - 2) في نصف نهائي 2022.

وكان لايندرز صاحب إحدى العبارات التي لخصت فلسفة ليفربول في عهد كلوب حين قال "هويتنا هي الحدة"، وربما يفسر ذلك سبب عدم نجاح الهولندي كمدرب رئيس، إذ تبدو مثل هذه العبارات أكثر إقناعاً عندما يقولها كلوب، ومع ذلك ألّف خلال وجوده في "أنفيلد" كتاباً بعنوان "تصاعد الوتيرة"، والمفارقة أنه غير متوفر حالياً في متجر النادي.

تراجع الحدة والروح القتالية داخل الفريق

لكن ليفربول فقد حدته من زاوية أخرى أيضاً، إذ قال فيرجيل فان دايك، بنبرة حزينة، بعد نهاية آماله في التتويج بكأس الاتحاد هذا العام "في الشوط الثاني، لم نصل إلى مستوى الحدة المطلوب". وكان كلوب قد وصف فريقه سابقاً بـ"وحوش الذهنية"، غير أن دومينيك سوبوسلاي أقر السبت الماضي "لم تكن الروح القتالية حاضرة بالشكل الكافي، ولم تكن العقلية كذلك".

وعلى مدى ثمانية أعوام ونصف العام تحت قيادة كلوب، لم يكن ليفربول دائماً فريق "وحوش الذهنية" أو فريق الحدة أو كرة القدم الصاخبة، لكن هناك شعوراً الآن بأنه فقد هويته. وخسارته 15 مباراة هذا الموسم - وهو أكبر عدد هزائم في موسم واحد منذ (2014 - 2015) الذي انتهى بهزيمة مذلة بنتيجة (6 - 1) أمام ستوك - تعكس أنه لم يعد فريقاً صعب المراس. وقد استقبل أهدافاً متأخرة كثيراً هذا العام، إلى جانب عدد كبير من الهزائم الثقيلة، وهذه هي الخسارة الخامسة بفارق ثلاثة أهداف في الأقل، وكل واحدة منها جاءت باهتة ومحبطة بطريقتها الخاصة.

غموض أسلوب سلوت وتراجع الفاعلية الهجومية

في أحيان كثيرة، يفقد ليفربول بقيادة آرني سلوت بوصلته داخل المباريات حتى قبل أن يخسرها. وهذا ليس خطأه بالكامل، لكنه يطرح سؤالاً حول ماهية "كرة سلوت"، إذ بدا في البداية أنه تعديل فعال للغاية، جعل كرة كلوب أكثر هدوءاً وكفاءة وفعالية، ومع ذلك، فإن سلوت توج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بلاعبين ورثهم، لا بصفقات أبرمها بنفسه.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

هذا الموسم، يفتقد ليفربول - باستثناء لحظات تسجيله أهدافاً متأخرة - إلى الإثارة الخام التي كانت تميز كرة كلوب. ويبدو سلوت أحياناً كمن يتحسر على زمن مختلف حين يشتكي من التكتلات الدفاعية والكرات الثابتة، وهناك خلل أوسع - ليس مسؤوليته وحده - يتمثل في أن الفريق لا يلعب بالحدة الكافية.

الإجهاد والإصابات وتأثيرهما في الأداء

أنفق النادي 450 مليون جنيه استرليني (596.47 مليون دولار)، ومع ذلك يبدو أنه يعاني نقصاً في عدد اللاعبين، مما يصعب لعب كرة سريعة عندما يضطر اللاعبون المرهقون إلى إدارة طاقاتهم، بينما يكثر سلوت من التبديلات خوفاً من الإصابات.

السبت الماضي، تسبب فان دايك في ركلة جزاء رابعة هذا الموسم، لكن المدافع الذي يقترب من عامه الـ35 خاض بالفعل 4131 دقيقة مع ليفربول و675 دقيقة إضافية مع منتخب هولندا، أما سوبوسلاي - الذي أخطأ في هدف التعادل المتأخر لتوتنهام قبل ثلاثة أسابيع، على رغم إشراكه في غير مركزه ليلعب كظهير أيمن - فقد وصل إلى 3938 دقيقة، إضافة إلى 717 دقيقة مع المنتخب المجري.

تشكيلة محدودة وضغط غائب عن أسلوب اللعب

وإذا كان هناك فريق غير مهيأ للعب بوتيرة عالية بشكل مستمر كما فعل ليفربول في فوزه (4 - 0) على غلطة سراي، فقد يكون هو نفسه، إذ دخل الموسم بتشكيلة محدودة، وكان واضحاً أن لاعبين شابين مثل ريو نغوموها وتري نيوني، ولاعبين مخضرمين مثل واتارو إندو وفيديريكو كييزا، لن يشاركوا كثيراً كأساسيين.

ومع إضافة ثلاث إصابات طويلة الأمد لجيوفاني ليوني وألكسندر إيساك وكونور برادلي، ومحاولات سلوت لتفادي تعرض جيريمي فريمبونغ وجو غوميز للإجهاد، بدا ليفربول كفريق يحاول البقاء فقط، أو مجموعة مرهقة أكثر منها قادرة على إنهاك خصومها، كذلك افتقد الفريق إلى الضغط الذي كان سمة أساسية في عهد كلوب، إذ كان لويس دياز والراحل ديوغو جوتا من أبرز من يقودون هذا الضغط من الأمام، أحدهما بيع، والآخر توفي بشكل مأسوي.

تساؤلات حول مستقبل ليفربول

وفي الوقت ذاته، تراجعت الفاعلية، ويشتكي سلوت من إهدار الفرص ومن تفوق الفرق الأخرى على معدل أهدافها المتوقعة أمام ليفربول، لكن فريقاً استقبل 63 هدفاً في مختلف المسابقات لا يمكن اعتباره صلباً دفاعياً بما يكفي. وبينما يرى سلوت أن الأهداف من اللعب المفتوح قليلة عموماً، نجح مانشستر سيتي في اختراقه، السبت الماضي، بفضل إبداع ريان شرقي من اللعب المفتوح.

ربما كان ليفربول يعتقد أن فلوريان فيرتز سيمنحه تأثيراً مماثلاً، لكن إذا لم يعد فريقاً مبدعاً أو فعالاً، ولا "وحوش ذهنية" ولا فريق الحدة، فما هو إذاً؟ وإذا كان من غير المرجح إيجاد إجابة لأزمة الهوية هذه قبل الموسم المقبل، فسيكون من المفيد أن يقدم سلوت تصوراً مقنعاً لشكل ليفربول الذي يريد بناءه.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة