Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"مجموعة ليما" تدعو إلى تغيير النظام في فنزويلا "دون تدخل عسكري" ومادورو: الدعوة "كريهة ومضحكة"

19 دولة أوروبية تعترف بغوايدو رئيساً انتقالياً ومادورو يستنجد بالبابا فرنسيس

ناشطون يقاطعون المؤتمر الصحافي لوزراء خارجية دول "مجموعة ليما" في أوتاوا (غيتي)

ندد نيكولاس مادورو بدعوة مجموعة ليما إلى تغيير سلمي للنظام في بلاده وإلى وقوف الجيش خلف الزعيم المعارض خوان غوايدو، معتبراً أنها "كريهة ومضحكة"، وانتقد مادورو متحدثاً خلال حفل أقيم في كراكاس الدول الأوروبية التي اعترفت بزعيم المعارضة رئيساً انتقالياً مكلفاً تنظيم انتخابات رئاسية، وتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن إمكانية التدخل عسكرياً في الأزمة في فنزويلا، وقال معلقاً على دعوة مجموعة ليما "هذا البيان الأخير كريه فعلاً، كريه ومضحك، لا نعرف إن كان يتحتم علينا التقيؤ أو الضحك"

وكان الزعيم الفنزويلي المعارض الذي أعلن نفسه رئيساً للبلاد متحدّياً الرئيس الحالي نيكولاس مادورو، تلقى جرعة دعم دولية خلال الساعات الأخيرة، إذ دعت "مجموعة ليما" التي تضم دولاً من أميركا اللاتينية وكندا، الإثنين، إلى تغيير سلمي للنظام في فنزويلا، من دون أي تدخّل عسكري، في حين اعترفت به 19 دولة أوروبية رئيساً انتقالياً للبلاد.
وأعلنت 11 دولة، من أصل 14 منضوية في المجموعة، في بيان مشترك عقب اجتماع في العاصمة الكندية أوتاوا أنها "تجدد دعمها لعملية الانتقال السلمي بالوسائل السياسية والدبلوماسية من دون اللجوء إلى العنف"، كما دعت الجيش الفنزويلي إلى دعم غوايدو بصفته رئيساً انتقالياً و"عدم إعاقة دخول المساعدات الانسانية الموجّهة إلى الفنزويليين".
 
اعتراف أوروبي
كذلك اعترفت 19 دولة أوروبية، الإثنين، رسمياً بغوايدو رئيساً انتقالياً للبلاد بعدما رفض مادورو الدعوة إلى إجراء انتخابات رئاسية ضمن المهلة التي حددتها دول أوروبية له انتهت ليل الأحد. واعترفت تلك الدول، في مقدمها ألمانيا وفرنسا وبريطانيا واسبانيا، بغوايدو رئيساً انتقالياً لفنزويلا، في حين أعلنت بلجيكا على لسان وزير خارجيتها ديدييه ريندرز "دعم خوان غوايدو في مهمته لتنظيم انتخابات جديدة حرة وشفافة". لكن الإتحاد الأوروبي لم يتمكن من تبنّي موقف موحّد يعترف بغوايدو بسبب رفض ايطاليا المصادقة على مشروع بيان مشترك في هذا الشأن خلال اجتماع غير رسمي لوزراء خارجية الاتحاد، الخميس الماضي، في العاصمة الرومانية بوخارست، وفق مصادر دبلوماسية.
وعلّق وزير أوروبي لم يشأ كشف هويته لوكالة الصحافة الفرنسية "لم تبقَ لدينا بعد اليوم سياسة خارجية مشتركة".
أما وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو فرحّب، الإثنين، باعتراف الدول الأوروبية الـ 19، داعياً بقية الدول إلى الاقتداء بها. وقال بومبيو في بيان "نشجّع كل الدول، لا سيما بقية دول الاتحاد الأوروبي على دعم الشعب الفنزويلي عبر الاعتراف بالرئيس الانتقالي غوايدو وعبر دعم جهود الجمعية الوطنية من أجل استعادة الديموقراطية الدستورية في فنزويلا".
في المقابل، ردّت وزارة الخارجية الفنزويلية على الاعتراف ببيان أصدرته، الإثنين، جاء فيه أن كاراكاس "ستعيد تقويم العلاقات الثنائية مع هذه الحكومات في شكل كامل اعتباراً من هذه اللحظة إلى أن تعدل عن تأييد الخطط الانقلابية".
 
تنديد روسي
وندد الكرملين على لسان الناطق باسمه ديمتري بيسكوف، الاثنين، بـ "التدخل" الأوروبي في شؤون فنزويلا. وقال بيسكوف "نعتبر محاولات منح السلطة المغتصبة شرعيةً بمنزلة تدخل مباشر وغير مباشر في شؤون فنزويلا الداخلية". وأضاف "هذا الأمر لا يؤدي في أي حال من الأحوال إلى تسوية سلمية وفعلية وقابلة للتطبيق للأزمة التي تمرّ بها فنزويلا"، معتبراً أن "أي حلّ يجب أن يتوصل إليه الفنزويليون أنفسهم".
وندد المتحدث الروسي بالقرارات الأوروبية قائلاً "نعتبر محاولات منح السلطة المغتصبة شرعيةً بمنزلة تدخل مباشر وغير مباشر في شؤون فنزويلا الداخلية".
من جهة أخرى، أكد الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، الاثنين، أن المنظمة الدولية لن تنضم إلى أي مجموعة دول تسعى إلى حل الأزمة في فنزويلا "حفاظاً على صدقية عرضنا للمساعدة في ايجاد حل سياسي".
في موازاة ذلك، اتّهم غوايدو الرئيسَ الفنزويلي بالسعي إلى تحويل مبلغ 1,2 مليار دولار إلى الأورغواي، مطالباً مونتيفيديو (عاصمة الأورغواي) "بعدم التورّط في هذه السرقة".
وقال غوايدو: "إنهم يحاولون تحويل المبالغ المتوفرة في أحد حسابات مصرف التنمية الاقتصادية والاجتماعية في فنزويلا إلى الأورغواي التي أدعوها إلى تجنّب التورّط في هذه السرقة ... نحن نتحدّث عن مبلغ يراوح بين مليار و 1,2 مليار دولار".
ارتفاع أسعار النفط
وارتفعت أسعار النفط، الاثنين، في أوروبا وبلغت أعلى مستوياتها خلال العام الحالي على خلفية الأزمة في فنزويلا التي تملك احتياطياً هائلاً ويستمر تراجع انتاجها.
تزامناً، أعلن رئيس وزراء كندا جاستن ترودو، الاثنين أيضاً، عن مساعدة مقدارها 53 مليون دولار كندي (35 مليون يورو) لشعب فنزويلا، خلال افتتاح اجتماع "مجموعة ليما" في العاصمة الكندية أوتاوا بمشاركة أميركية وأوروبية.
 
مادورو يستنجد بالبابا
ورفض مادورو (56 سنة) الذي يحظى بدعم روسيا والصين وكوريا الشمالية وتركيا وكوبا، الإنذار الأوروبي في مقابلة مع قناة "لا سكستا" الاسبانية التلفزيونية بُثت مساء الأحد. كما أعلن في مقابلةٍ أجرتها معه قناة تلفزيونية ايطالية، الاثنين، أنه وجّه رسالة الى البابا فرنسيس طالباً مساعدته ووساطته. وقال "ابلغته أنني في خدمة قضية المسيح ... وفي هذا السياق طلبت مساعدته في عملية لتسهيل الحوار وتعزيزه". وأضاف "طلبت إلى البابا أن يبذل أقصى جهوده وأن يساعدنا على طريق الحوار. آمل تلقي رد إيجابي".
وتلقى البابا فرنسيس رسالة مادورو، فقال على متن الطائرة التي أعادته إلى روما الثلاثاء بعد زيارة إلى الإمارات العربية المتحدة، إن وساطة محتملة للفاتيكان في فنزويلا تتطلب موافقة الطرفين.
أضاف البابا الارجنتيني للصحافيين أن "الشروط المبدئية هي أن يطالب الجانبان بهذه الوساطة". وذكّر بأن البابا يوحنا بولس الثاني تمكن، في العام 1978، من فرض وساطة بين الأرجنتين وتشيلي اللتين كانتا على شفا حرب بسبب نزاع حدودي.
وأشار إلى أن الفاتيكان كان حاضراً في محاولة إقامة حوار بين السلطة والمعارضة في فنزويلا برعاية رئيس الوزراء الأسباني السابق خوسيه لويس رودريغيز ثاباتيرو، في نهاية عام 2017 ومطلع عام 2018. لكنه أقر بالفشل حينها قائلاً "لقد أنجبنا فأراً".
وتابع البابا "الآن لا اعلم. سأقرأ رسالة (مادورو). سأرى ما الذي يمكن عمله، لكننا دائماً على استعداد" للقيام بأية محاولة. إلا أنه أكد ضرورة موافقة الطرفين، "هذا هو الاساس".
 
عفو ومساعدات
وكان الرئيس الفنزويلي جمع، السبت الماضي، آلافاً من مناصريه في كراكاس وحضّ الجيش على رص صفوفه، بعدما عرض غوايدو عفواً عن العسكريين الذين ينضمون إليه.
وفي اليوم نفسه، أعلن زعيم المعارضة أمام أنصاره أن مساعدات انسانية ستصل في الأيام المقبلة إلى مراكز خارج الحدود، وتحديداً في كولومبيا والبرازيل وإحدى جزر الكاريبي، مع استفحال الأزمة الاقتصادية في فنزويلا والنقص في المواد الغذائية والأدوية والتضخم.
وطالب غوايدو الجيش بالسماح بإدخال هذه المساعدات، في حين يعتبر مادورو أن ذلك يمهد لتدخل عسكري أميركي.
واعلن رئيس الوزراء الاسباني، الاثنين، أنه يعتزم ان يعرض في إطار الإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة "خطة مساعدةٍ دولية للإسراع في مواجهة الأزمة الإنسانية الخطيرة التي تشهدها فنزويلا".
وأكد غوايدو السبت أن شهر فبراير (شباط) سيكون "حاسماً" داعياً انصاره إلى تظاهرة جديدة يوم الثلاثاء المقبل.

المزيد من دوليات