Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ميرتس يستقبل الشرع في برلين: نعمل لتسهيل عودة السوريين إلى وطنهم

أعلن الرئيس السوري العمل مع ألمانيا على إرساء برنامج الهجرة الدائرية لأصحاب الكفاءات

ملخص

يتوقع بأن يجتمع الشرع الذي يجري أول زيارة إلى ألمانيا منذ إطاحة الرئيس المخلوع بشار الأسد في 2024 مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس فرانك-فالتر شتاينماير.

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال استقباله الرئيس السوري أحمد الشرع الإثنين في برلين إن الطرفين يعملان معاً على ملف عودة اللاجئين السوريين في ألمانيا إلى بلدهم.
وصرح ميرتس خلال مؤتمر صحافي في العاصمة الألمانية إلى جانب الشرع "نعمل معاً كي يتسنّى للسوريات والسوريين العودة إلى وطنهم".

وقال ميرتس إن اللاجئين السوريين الذين ‌حصلوا ‌على ​حق ‌اللجوء ⁠في ألمانيا ​لديهم دور ⁠مهم في إعادة بناء بلدهم، وإن ⁠برلين ‌ستساعد أولئك الذين ‌يرغبون ​في ‌العودة.
وتضم ألمانيا أكبر جالية سورية في الاتحاد الأوروبي، مع أكثر من مليون فرد وصل أغلبهم في ذروة موجة الهجرة التي سُجّلت في 2015-2016 إبّان الحرب الأهلية في سوريا.

الهجرة الدائرية

من جهته صرح الرئيس السوري خلال المؤتمر الصحافي المشترك، "نعمل مع شركائنا في الحكومة الألمانية على إرساء برنامج الهجرة الدائرية الذي يتيح للكفاءات السورية المساهمة في إعادة إعمار وطنهم من دون التخلي عن حياتهم التي بنوها في ألمانيا، لمَن يرغب منهم في البقاء".
وأشار إلى أن "سوريا تمثل ببعدها الحضاري وموقعها المهم فرصة مثالية لشراكة سورية أوروبية تقودها ألمانيا" وهي "تعود اليوم إلى العالم وأوروبا بقوة أكبر وإرادة صلبة".
واعتبر أنه "لا يمكن الحديث عن التعافي وإعادة الإعمار من دون الحديث عن السوريين في ألمانيا"، مستطرداً "لدينا 1.3 مليون سوري بينهم 6 آلاف طبيب يعملون في المستشفيات الألمانية وأكثر من ربع مليون إنسان يسهمون في عجلة الاقتصاد الألماني".

دعم مشروط بتحقيق "دولة القانون"

وأعلن ميرتس عن نية ألمانيا "دعم" إعمار سوريا بعد الحرب، مشيراً إلى أن وفداً من الحكومة الألمانية سيزور دمشق لهذا الغرض في الأيام القليلة المقبلة.
لكنه كشف أنه أوضح لضيفه خلال لقائهما أن هذه المشاريع المشتركة تبقى رهن التطور المحرز في تمتين أسس دولة القانون في سوريا.
وصرح ميرتس "كلّي ثقة بعد هذا اللقاء بأن ذلك سيتحقق في سوريا".

وأجرى الشرع اليوم الإثنين لقاءات مع مسؤولين ألمان، في أول زيارة الى هذا البلد، لبحث حرب الشرق الأوسط وإعادة إعمار بلاده ومساعي برلين إلى إعادة اللاجئين السوريين.

واجتمع الشرع الذي يجري أول زيارة إلى ألمانيا منذ إطاحة رئيس النظام السابق بشار الأسد في 2024 أيضاً بالرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير.

ونجح الشرع في إقامة علاقات مع الحكومات الغربية وقام برحلات عدة إلى الخارج بما في ذلك إلى الولايات المتحدة وفرنسا وروسيا.

وخلال العام الماضي، رُفعت كثير من العقوبات الدولية عن سوريا لمساعدتها على دفع عجلة إعادة الإعمار بعد نزاع مدمر استمر 14 عاماً.

وأفاد الناطق باسم الحكومة الألمانية ستيفان كورنيليوس أن ميرتس والشرع سيبحثان حرب الشرق الأوسط والوضع السياسي في سوريا وجهود إعادة الإعمار وعودة السوريين إلى بلدهم.

وفي برلين، سينضم الشرع أيضاً إلى منتدى سياسي واستثماري يبحث "آفاق التعافي الاقتصادي وإعادة إعمار سوريا"، بحسب ما أفاد متحدث باسم الخارجية الألمانية.

وقال المتحدث إنه "بعد رفع كثير من العقوبات الأوروبية والأممية وغيرها عقب انتهاء حكم نظام عائلة الأسد، وُضعت أسس" التعافي الاقتصادي.

وقبيل الزيارة، أعلنت الداخلية الألمانية عن مبادرة جديدة لتقديم الدعم لوزارة إدارة الكوارث السورية والمساعدة في تدريب أجهزة الطوارئ.

ولدى سؤاله عما إذا كانت المحادثات ستتطرق أيضاً إلى قضية الصحافية الألمانية إيفا ماريا ميشلمان المفقودة في سوريا، رد الناطق باسم الخارجية بالقول إن برلين تنظر في المسألة.

مبررات لطلب اللجوء

فر نحو مليون سوري من بلدهم إلى ألمانيا خلال أعوام النزاع، وصل كثير منهم في ذروة فترة تدفق المهاجرين بين عامي 2015 و2016.

واندلع النزاع السوري بعد القمع الدامي الذي مارسه نظام الحُكم السابق على الاحتجاجات التي انطلقت عام 2011.

وكثّف ميرتس المحافظ الذي تولى السلطة في مايو (أيار) العام الماضي مساعيه للحد من الهجرة غير النظامية في وقت يسعى إلى مواجهة صعود حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتشدد.

وأشار ميرتس العام الماضي إلى أنه مع انتهاء الحرب في سوريا، لم تعد لدى الشعب السوري "أي مبررات لطلب اللجوء في ألمانيا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

استأنفت الحكومة في ديسمبر (كانون الأول) 2025 ترحيل المتورطين في أعمال جرميّة إلى سوريا، على رغم أن الأمر لم يُطبّق سوى على مجموعة صغيرة من الحالات فقط حتى الآن.

وأكد ميرتس بأنه يفترض بأن يعود كثير من السوريين طوعاً إلى بلدهم، مما أثار انتقادات ناشطين أشاروا إلى وضع غير مستقر وانتهاكات حقوقية لا تزال تشهدها سوريا.

وشهد عهد السلطات السورية الجديدة أعمال عنف طائفية، بينما ما زال تنظيم "داعش" ينشط في أجزاء من البلاد.

وبعد سقوط الأسد، حركت إسرائيل قواتها إلى المنطقة المنزوعة السلاح في الجولان، ونفذت مئات الضربات في سوريا إضافة إلى توغلات متكررة.

 احتجاجات على الزيارة

وكان من المقرر بداية أن يزور الشرع ألمانيا في يناير (كانون الثاني) الماضي، لكن الزيارة تأجّلت بينما سعى إلى وضع حد للقتال بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد في شمال البلاد.

وأفادت مجموعة "الجالية الكردية في ألمانيا" بأن الشرع "يتحمّل المسؤولية عن كثير من انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية".

وقال رئيس الجالية علي إرتان توبراك "في يناير الماضي، عبرنا مع منظمات أخرى من المجتمع المدني عن انتقاداتنا الشديدة للزيارة المقررة ودعونا إلى تنظيم احتجاجات"، وأضاف "على رغم هذه الاعتراضات، تمسكت الحكومة الألمانية حتى اللحظة بالدعوة، نعتبر الأمر خطأ واضحاً".

في الأثناء، دعا ممثلو الأقلية الآرامية المسيحية السورية إلى "نهج سياسي شامل يعترف بالتنوع التاريخي للبلاد ويرسخه مؤسسياً".

وخرجت تظاهرة ضد خطة إعادة اللاجئين إلى سوريا في برلين اليوم الإثنين تحت شعار "لا لاتفاقات الترحيل مع منتهكي حقوق الإنسان".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار