ملخص
ارتفع سعر خام "برنت" بنسبة 59% هذا الشهر، وهو أكبر ارتفاع شهري، متجاوزاً المكاسب التي شهدتها حرب الخليج عام 1990، بعد أن أدى الصراع مع إيران إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو ممر لخُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
واصلت أسعار النفط مكاسبها اليوم الإثنين، مع اتجاه خام "برنت" صوب تحقيق ارتفاع شهري قياسي، بعد أن شن الحوثيون في اليمن أولى هجماتهم على إسرائيل في مطلع الأسبوع، مما أدى إلى اتساع نطاق الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران في الشرق الأوسط.
قفزت العقود الآجلة لخام "برنت" 2.43 دولار أو 2.16 في المئة لتصل إلى 115 دولاراً للبرميل، بعد أن أغلقت على ارتفاع بنسبة 4.2 في المئة الجمعة الماضي.
وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 101.50 دولار للبرميل، بارتفاع 1.86 دولار أو 1.87 في المئة، بعد ارتفاع بنسبة 5.5 في المئة في الجلسة السابقة.
وقالت مؤسسة شركة "فاندا إنسايتس" المتخصصة في تحليل أسواق النفط فاندانا هاري، "استبعدت السوق تقريباً احتمال التوصل إلى نهاية للحرب عبر المفاوضات، على رغم ادعاءات ترمب بإجراء محادثات 'مباشرة وغير مباشرة' مع إيران، واستعداده لتصعيد حاد في الأعمال القتالية العسكرية، وهو ما يمثل إشارة إيجابية للنفط الخام، مع وجود شكوك كبيرة حول توقيت وطبيعة النتيجة".
حديث ترمب عن اتفاق
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إن الولايات المتحدة وإيران تجتمعان "بشكل مباشر وغير مباشر" وإن القادة الجدد في إيران كانوا "عقلانيين للغاية"، مع وصول مزيد من القوات الأميركية إلى المنطقة، بينما قال الجيش الإسرائيلي اليوم، إنه يهاجم البنية التحتية للحكومة الإيرانية في جميع أنحاء طهران.
ارتفع سعر خام "برنت" بنسبة 59 في المئة هذا الشهر، وهو أكبر ارتفاع شهري، متجاوزاً المكاسب التي شهدتها حرب الخليج عام 1990، بعد أن أدى الصراع مع إيران إلى إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو ممر لخُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
واتسعت رقعة الحرب، التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران، في أنحاء الشرق الأوسط، إذ شن الحوثيون في اليمن، المتحالفون مع إيران، أول من أمس السبت أولى هجماتهم على إسرائيل منذ بدء الصراع، مما أثار مخاوف في شأن ممرات الشحن حول شبه الجزيرة العربية والبحر الأحمر.
أخطار البحر الأحمر
وقال محللو "جيه بي مورغان" بقيادة ناتاشا كانيفا في مذكرة "لم يعد الصراع يقتصر على الخليج وحول مضيق هرمز، بل امتد الآن إلى البحر الأحمر وباب المندب، أحد أهم الممرات الحيوية في العالم لتدفق النفط الخام والمنتجات المكررة". وبلغت صادرات النفط الخام السعودي التي حُولّت من مضيق هرمز إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر 4.658 مليون برميل يومياً الأسبوع الماضي، وفقاً لبيانات شركة "كبلر" لتحليل البيانات.
وأعلن الرئيس الأميركي أول من أمس الأحد، أن الولايات المتحدة تفاوضت مع إيران بشأن مرور 20 ناقلة نفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه طهران عملياً منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط مما يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار المحروقات.
وقال ترمب خلال مؤتمر صحافي، "منحونا، بدافع الاحترام على ما أعتقد، 20 ناقلة نفط"، مؤكداً أنها "ناقلات نفط ضخمة، ستعبر مضيق هرمز، وسيبدأ ذلك صباح الغد، ويستمر لبضعة أيام".
في سياق آخر، يُرتقب وصول ناقلة نفط روسية مشمولة بالعقوبات الأميركية إلى كوبا اليوم، في تحدّ لحصار أميركي على الجزيرة التي تعاني نقصاً حاداً في الطاقة، وفقاً لبيانات شركة شحن، وأعلن ترمب من جهته الأحد أنه لا يرى "أي مشكلة" في عبورها.
وكانت الناقلة "أناتولي كولودكين" المحملة بـ730 ألف برميل من النفط الخام، موجودة شمال هايتي في طريقها إلى ميناء ماتنزاس في غرب كوبا، وفق شركة "كبلر" لتحليلات البيانات البحرية.
وأعلن الرئيس الأميركي، أنه لا يرى "أي مشكلة" في السماح لهذه الناقلة بالوصول إلى كوبا.
وقال للصحافيين على متن طائرة الرئاسة عائداً من فلوريدا "إذا أرادت أي دولة إرسال النفط إلى كوبا من الآن، فلا مشكلة لدي في ذلك، سواء كانت روسيا أو غيرها. لن يكون لذلك أي تأثير". وأضاف، "كوبا انتهت، ونظامها سيئ، وقادتها سيئون جداً وفاسدون، وسواء استلموا شحنة نفط أم لا، فلن يغير ذلك شيئاً".
ويتوقع أن تصل هذه الناقلة إلى كوبا غداً الثلاثاء.