Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خطط الطوارئ السعودية تنقذ جيرانها من وعثاء الحرب

فعلت الرياض بعضاً منها يعود لثمانينيات القرن الماضي لإمداد "طاقة العالم"

مع معاناة السفر الدولي في عدد من الدول الخليجية هيأت السعودية عدد من مطاراتها (واس)

ملخص

استضافت السعودية رحلات الناقلات الخليجية، مع توسيع الطاقة الاستيعابية عبر مطار الملك فهد الدولي ومطار القيصومة ومطار العلا لاستقبال رحلات بحرينية وكويتية، وسط تعطل بعض المطارات في المنطقة.

واصلت السعودية، الأكبر مساحة واقتصاداً، من بين دول الخليج، تعزيز دورها كمركز لوجستي إقليمي عبر حزمة من المبادرات لدعم جيرانها، في وقت تتصاعد التوترات مع إيران وتتعطل سلاسل الإمداد وحركة النقل في بلدان مجاورة.

وأعلن وزير النقل والخدمات اللوجستية صالح الجاسر خلال اجتماع استثنائي لوزراء النقل الخليجيين، إطلاق إجراءات تشمل تسهيل حركة الشاحنات ورفع عمرها التشغيلي إلى 22 عاماً، والسماح بدخول الشاحنات الخليجية فارغة، إضافة إلى إعفاء الواردات والصادرات من رسوم التخزين لمدة تصل إلى 60 يوماً، بحسب وكالة الأنباء السعودية.

وشملت المبادرات أيضاً إنشاء مناطق تخزين وإعادة توزيع داخل ميناء الملك عبدالعزيز في الدمام، لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد بين دول الخليج.

النقل الجوي

وفي إطار دعم النقل الجوي، استضافت السعودية رحلات الناقلات الخليجية، مع توسيع الطاقة الاستيعابية عبر مطار الملك فهد الدولي ومطار القيصومة ومطار العلا لاستقبال رحلات بحرينية وكويتية، وسط تعطل بعض المطارات في المنطقة.

يُذكر أن بعض تلك المطارات، كانت في وقت ما قبل الأزمة برحلات دولية محدودة، لكن البلاد "هيأتها لتصبح داعمة لرحلات جيرانها"، ولا سيما مطار القيصومة المجاور للحدود الكويتية.

النقل البري

وفعّلت السعودية حلول النقل البري– الجوي المشترك، وشغّلت مئات الرحلات، فضلاً عن إجلاء أكثر من 25 ألف مسافر عبر المنافذ البرية، في وقت أطلقت ممرات إضافية للبضائع عبر موانئ البحر الأحمر، بما في ذلك ميناء جدة الإسلامي.

الموانئ ودعم إمدادات الطاقة

وفي سياق موازٍ، أعلنت الهيئة العامة للموانئ إطلاق مبادرة لتزويد السفن في موانئ المنطقة الشرقية بخدمات متكاملة تشمل الوقود والمياه والمواد الغذائية والأدوية، إضافة إلى تغيير الأطقم البحرية، بهدف دعم استمرارية الملاحة وتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد في ظل الظروف الراهنة.

وتأتي هذه الخطوات بينما فرضت التوترات في مضيق هرمز قيوداً على حركة الملاحة، مما دفع السعودية إلى تفعيل خطط طوارئ قديمة لضمان استمرار تدفق النفط، ومن بينها ميناء ينبع، غرب البلاد.

ويُعد خط الأنابيب "شرق–غرب" الذي تديره "أرامكو السعودية"، أحد أبرز هذه البدائل، إذ يمتد لنحو 1200 كيلومتر من حقول النفط في شرق المملكة إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، متجاوزاً مضيق هرمز.

وارتفعت صادرات النفط عبر ينبع بصورة ملحوظة خلال الأسابيع الأخيرة، لتصل إلى نحو 3.66 مليون برميل يومياً وفق بيانات تتبع الشحنات، في ظل مساعي المملكة للحفاظ على استقرار الإمدادات العالمية.

احتفاء ياباني

واحتفت اليابان اليوم السبت بوصول أول ناقلة نفط سعودية تتجنب مضيق هرمز تماماً، منذ بدء النزاع في الشرق الأوسط.

والناقلة التابعة لشركة "تايو أويل" محملة بنحو 100 ألف كيلو لتر (قرابة 640 ألف برميل) من النفط السعودي، وانطلقت في الأول من مارس (آذار) الجاري من ميناء ينبع على البحر الأحمر عبر الطريق البديل، ورست في مدينة إيماباري بمحافظة إيهيمه.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبثت القنوات اليابانية (مثل Nippon TV وغيرها) تقارير مباشرة تحتفل بوصول الناقلة، وبدور السعودية في تأمين إمدادات الطاقة.

وعلى رغم تعرض بعض عمليات التحميل لمحاولات استهداف، يظل الخط أحد أهم الأدوات الاستراتيجية لتخفيف الضغط على أسواق الطاقة، إذ يمر عبر مضيق هرمز عادة نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط.

الخطوط الحديدية

وعززت "الخطوط الحديدية السعودية" الربط الإقليمي عبر إطلاق ممر لوجستي دولي يربط موانئ المنطقة الشرقية بمنفذ الحديثة على الحدود مع الأردن، مما يتيح نقل البضائع بكفاءة أعلى ويقلص زمن الرحلات.

ويقول مسؤولون سعوديون إن هذه الإجراءات تعكس استعداد المملكة لمواجهة أسوأ السيناريوهات وضمان استمرارية التجارة والطاقة، في وقت تتزايد التحديات الإقليمية، مؤكدين أن تعزيز التكامل الخليجي ومرونة سلاسل الإمداد باتا أولوية قصوى في المرحلة الحالية.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات