ملخص
تتوغل القوات الإسرائيلية داخل مناطق محاذية للحدود في جنوب لبنان، حيث أعلن مسؤولون إسرائيليون عزمهم على إقامة منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة 30 كيلومتراً من الحدود، بهدف إبعاد مسلحي "حزب الله" وحماية سكان الشمال.
شهد لبنان تطورات تصعيدية غير مسبوقة تمثل باستهداف سيارة كانت تقل إعلاميين على طريق بلدة جزين كفرحونة في الجنوب، ما أدى إلى مقتل مراسل قناة المنار التاربعة لـ "حزب الله" علي شعيب ومراسلة قناة الميادين فاطمة فتوني، وشخص ثالث تم التداول بأنه مصور صحافي.
خلال نهاية الأسبوع أغار جيش الدفاع على أكثر من 170 بنية تحتية تابعة لحزب الله الإرهابي.
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) March 28, 2026
ومنذ بداية القتال قضى جيش الدفاع على أكثر من 800 عنصرًا من حزب الله، جوًا وبحرًا وبرًا.
عثرت قوات الفرقة 36 على كميات كبيرة من الوسائل القتالية وقضت على عشرات العناصر من حزب الله. كما… pic.twitter.com/LPoiqKraQN
كذلك أفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن قوات إسرائيلية فتحت النار بغزارة على سيارة مدنية في محلة العوينات بين بلدتي رميش ودبل في الجنوب كان يقودها مواطن يرافقه ابنه، مما أدى الى مقتلهما على الفور، وهما جورج سعيد وإبنه إيلي من بلدة دبل المسيحية.
وقد أدان رئيس الجمهورية جوزاف عون استهداف الصحافيين على طريق جزين، قائلاً "مرة أخرى يستبيح العدوان الإسرائيلي أبسط قواعد القوانين الدولية والقانون الدولي الإنساني وقوانين الحرب، باستهدافه مراسلين صحفيين، هم في النهاية مدنيون يقومون بواجب مهني. إنها جريمة سافرة تنتهك جميع الأعراف والمعاهدات التي يتمتع الصحافيون بموجبها، بحماية دولية في الحروب، وفقاً لاتفاقيات جنيف للعام 1949 وبروتوكولاتها. وتحديداً المادة 79 من البروتوكول الإضافي الأول (1977)، والقرار 1738 لمجلس الأمن (2006)، مما يحظر استهداف الصحفيين والإعلاميين، طالما لم يشاركوا مباشرة في الأعمال العدائية. إذ ندين بشدة هذا الاعتداء نُطالب الجهات الدولية كافة التحرك لوقف ما يحصل على أرضنا، ونكرر العزاء لذوي الشهداء وللجسم الصحفي والإعلامي في لبنان ".
دان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون استهداف إسرائيل الإعلاميين علي شعيب وفاطمة فتوني ومحمد فتوني قبل ظهر اليوم على طريق جزين، وقال :
— Lebanese Presidency (@LBpresidency) March 28, 2026
"مرة اخرى يستبيح العدوان الإسرائيلي ابسط قواعد القوانين الدولية والقانون الدولي الإنساني وقوانين الحرب، باستهدافه مراسلين صحفيين، هم في النهاية…
وفي وقت سابق اليوم شنت إسرائيل غارات على جنوب لبنان فجراً، وأعلنت "الوكالة الوطنية للإعلام" الرسمية شن إسرائيل "سلسلة غارات" على بلدات مجدل سلم وكفرا والحنية وتولين وعدلون في جنوب البلاد، وذكرت أن غارات إسرائيلية استهدفت "مباني سكنية وتجارية ومحطة محروقات" في مدينة النبطية، وأفادت عن ضربات على بلدات حدودية لا سيما بلدة الطيبة مع "محاولة تقدم لقوات العدو نحو منطقة الليطاني".
مقتل 9 مسعفين
و قال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسيوس اليوم السبت إن تسعة مسعفين قتلوا وأصيب سبعة آخرون في خمسة هجمات منفصلة استهدفت مرافق الرعاية الصحية في جنوب لبنان.
وأضاف غيبريسيوس في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن الهجمات الأحدث استهدفت فرقاً طبية في 5 قرى متفرقة.
وقال إن تكرار الغارات أدى بشكل كبير إلى تعطيل الخدمات الصحية في جنوب لبنان حيث أُغلقت أربعة مستشفيات و51 مركزاً للرعاية الصحية الأولية بينما تعمل مرافق أخرى بقدرة استيعابية منخفضة.
More tragedy in southern Lebanon today, with nine paramedics killed in five attacks on health care, taking the number of health personnel killed this month to 51. Seven medics were wounded in the strikes.
— Tedros Adhanom Ghebreyesus (@DrTedros) March 28, 2026
March has been the second most deadly month for health workers in Lebanon… pic.twitter.com/vJDvchSMNa
قتلى وجرحى
وأفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن غارة إسرائيلية استهدفت إسعافاً للدفاع المدني - الهيئة الصحية في كفرتبنيت (جنوب) أسفرت عن مقتل مسعف وجرح أربعة آخرين.
وسقط أيضاً عدد من القتلى من مسعفي "كشافة الرسالة الإسلامية" بغارة من مسيرة على طريق زوطر الشرقية (جنوب).
إصابات إسرائيلية جنوباً
إسرائيلياً، أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة ضابطين وسبعة جنود بحادثتين، ليل الجمعة – السبت، في اشتباك مع مسلحي "حزب الله" بجنوب لبنان.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
صواريخ "حزب الله"
وأعلن "حزب الله"، في المقابل، أنه يواصل استهداف القوات الإسرائيلية في مناطق حدودية، مع اقتراب الحرب بينهما من إتمام شهرها الأول. وأوضح في بيانات صباح السبت أنه استهدف تجمعات للقوات الإسرائيلية في دبل، وهي بلدة حدودية ذات غالبية مسيحية، لا يزال جزء من سكانها يقطنون فيها على رغم الحرب، وأفاد الحزب بأنه استهدف أيضاً دبابة ميركافا إسرائيلية "بمحلقة انقضاضية" في دبل، وأشار إلى أنه "بعد رصد قوة من جيش العدو الإسرائيلي تمركزت في منزل في بلدة دبل، استهدفها" مقاتلوه "بمسيرة انقضاضية"، وأعلن كذلك عن قصف "مقر قيادة المنطقة الشمالية" في الجيش الإسرائيلي الواقعة شمال مدينة صفد في شمال إسرائيل بدفعة صاروخية.
وأتى ذلك بعد ساعات من إعلان إسرائيل تجديد غاراتها على ضاحية بيروت الجنوبية ضد "بنى تحتية" للحزب.
وتتوغل القوات الإسرائيلية داخل مناطق محاذية للحدود في جنوب لبنان، حيث أعلن مسؤولون إسرائيليون عزمهم على إقامة منطقة أمنية تمتد حتى نهر الليطاني، أي لمسافة 30 كيلومتراً من الحدود، بهدف إبعاد مسلحي "حزب الله" وحماية سكان الشمال.
وطاولت الحرب في الشرق الأوسط لبنان في الثاني من مارس (آذار) الجاري بعدما أطلق "حزب الله" صواريخ على إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الهجوم الأميركي - الإسرائيلي. وترد إسرائيل بشن غارات واسعة النطاق على لبنان وتوغل قواتها في جنوبه.
إغلاق نفق بين لبنان وسوريا
في موازاة ذلك قالت السلطات السورية السبت إنها عثرت على نفق يربط بين أراضي سوريا ولبنان وأغلقته، مشيرة إلى أن "ميليشيات لبنانية" كانت تستخدمه بغرض التهريب.
وجاء في بيان لإدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) "اكتشفت وحدات من الجيش العربي السوري نفقاً يصل بين الأراضي السورية واللبنانية قرب قرية حوش السيد علي، غرب حمص".
وأضاف البيان، "النفق كان يُستخدم للتهريب من قبل ميليشيات لبنانية، وقامت الجهات المختصة في الجيش بإغلاقه".
تعد الحدود الشرقية للبنان مع سوريا، معقلاً لـ "حزب الله" الذي كان داعماً عسكرياً لرئيس النظام السوري السابق بشار الأسد الذي أطاحه تحالف فصائل إسلامية مسلّحة في ديسمبر (كانون الأول) 2024.
مذّاك قُطع خط إمدادات الحزب عبر سوريا، كما تعمل السلطات اللبنانية والسورية على مكافحة التهريب عند الحدود بين البلدين.