ملخص
إحدى الطرق لفرض انتخابات مبكرة هي عدم إقرار البرلمان الموازنة بحلول 31 مارس، وهو ما يستدعي بموجب القانون الإسرائيلي إجراء انتخابات في غضون 90 يوماً. وبعد مقتل عدد كبير من الشخصيات الإيرانية الكبيرة في الضربات الأميركية - الإسرائيلية، طرح مقربون من نتنياهو علناً فكرة إجراء انتخابات في يونيو.
يسارع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى إقرار الموازنة وتجنب إجراء انتخابات مبكرة من المرجح أن يخسرها لأن الحرب على إيران لم تعزز حتى الآن شعبيته بما يكفي في استطلاعات الرأي.
وقال مصدر مطلع على استراتيجية نتنياهو السياسية إن معسكر رئيس الوزراء رأى أن الحكومة الائتلافية اليمينية برئاسته أمامها فرصة للاستفادة من الضربة الأولى في الحرب، والتي قتل فيها المرشد الإيراني علي خامنئي، عن طريق إجراء انتخابات قبل الموعد المتوقع في أكتوبر (تشرين الأول).
الموازنة
وإحدى الطرق لفرض انتخابات مبكرة هي عدم إقرار البرلمان الموازنة بحلول 31 مارس (آذار)، وهو ما يستدعي بموجب القانون الإسرائيلي إجراء انتخابات في غضون 90 يوماً. وبعد مقتل عدد كبير من الشخصيات الإيرانية الكبيرة في الضربات الأميركية - الإسرائيلية، طرح مقربون من نتنياهو علناً فكرة إجراء انتخابات في يونيو (حزيران).
وقال ثلاثة أعضاء في الحكومة الإسرائيلية إن نتنياهو يسعى إلى تجنب إجراء انتخابات مبكرة بعد مرور شهر تقريباً على الحرب التي لم تحقق حتى الآن هدفها المعلن وهو الإطاحة بحكام إيران من رجال الدين.
تقديم موعد الانتخابات
وتضمنت الجهود المبذولة لتجنب إجراء انتخابات مبكرة تخصيص أموال للحلفاء السياسيين لضمان تصويت الغالبية في البرلمان لمصلحة الموازنة وتسريع إقرارها عبر لجنة المالية بالبرلمان للوفاء بالموعد النهائي الأسبوع المقبل.
ورفض نتنياهو علناً منذ عام 2023 الدعوات إلى تقديم موعد الانتخابات في وقت الحرب. وقال لصحافيين في 12 مارس "أتمنى أن تكمل الحكومة فترة ولايتها، أي إجراء الانتخابات في سبتمبر (أيلول) أو أكتوبر"، وأضاف أنه دعا حلفاءه إلى التحلي بالمسؤولية في وقت الحرب وإقرار الموازنة البالغ حجمها 225 مليار دولار والتي تركز على الدفاع.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
لا تغير يذكر في استطلاعات الرأي
ساعدت الحرب نتنياهو على صرف الانتباه عن غزة وتحويله إلى الحملة الإسرائيلية - الأميركية المشتركة على إيران، والتي تتمتع بأقوى إجماع وطني. وأظهرت استطلاعات الرأي تأييد الإسرائيليين بشدة لحرب يقول نتنياهو إن الهدف منها هو القضاء على تهديد وجودي. لكن عندما يتعلق الأمر بالأصوات، تظهر استطلاعات الرأي صورة لم تتغير كثيراً منذ السابع من أكتوبر عام 2023 عندما انغمس الشرق الأوسط في اضطرابات بعد هجوم حركة "حماس" المفاجئ على إسرائيل، ما عصف بسجل نتنياهو الأمني.
وقال جدعون راحات أستاذ العلوم السياسية بـ"الجامعة العبرية" في القدس "إن استطلاعات الرأي تظهر باستمرار أن نحو 40 في المئة من الناخبين لا يزالون على ولائهم لحكومة نتنياهو الائتلافية المكونة من أحزاب قومية ودينية، وأن 40 في المئة يدعمون أحزاب المعارضة، وأن هناك أصواتاً متأرجحة لم تتحرك حتى الآن لمصلحة نتنياهو"، وذكر راحات أن الإسرائيليين، حتى لو أيدوا أهداف الحرب، يشعرون بالإنهاك مع استمرارها من دون نهاية حاسمة أو حل دبلوماسي في الأفق. وأضاف "كانت هناك جولة واحدة، ثم هدوء لبضعة أشهر، قبل جولة أخرى".
وتوقع استطلاع نشرته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" في 19 مارس حصول حزب ليكود الذي ينتمي إليه نتنياهو على 28 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، انخفاضاً من 34 حالياً. وأشار الاستطلاع إلى أنه في حين سيكون الليكود أكبر الأحزاب، فإن ائتلاف نتنياهو لن يحصل على الغالبية. وتوقع الاستطلاع حصوله على 51 مقعداً فقط.
وأقر نتنياهو خلال الأسابيع القليلة الماضية بأنه لا يوجد ما يضمن أن يطيح الإيرانيون بحكامهم. ومع اقتراب الحرب من أسبوعها الخامس يبدو احتمال إجراء الانتخابات هذا الصيف أمراً بعيد المنال.