ملخص
يعد إغلاق مضيق هرمز أحد أهداف إيران الرئيسة في هذه الحرب، وتوقفت حركة الشحن عبره بشكل كامل تقريباً بعد أن قصفت إيران سفناً في إطار صراعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
أظهرت وثيقة أن البحرين تقدمت بمشروع قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للموافقة على استخدام "جميع الوسائل اللازمة"، وهي عبارة دبلوماسية تشير إلى استخدام القوة، من أجل حماية الملاحة التجارية في مضيق هرمز ومحيطه. وقال دبلوماسيون إن مسودة القرار حظيت بدعم دول خليجية أخرى والولايات المتحدة غير أنهم أشاروا إلى أنه من غير المرجح تمرير هذا القرار.
تهديد للسلام والأمن الدوليين
ويصف مشروع القرار تصرفات إيران بأنها تهديد للسلام والأمن الدوليين. ويخول نص المشروع البحريني الدول، سواء بمفردها أو من خلال تحالفات بحرية طوعية متعددة الجنسيات، استخدام "جميع الوسائل اللازمة" في مضيق هرمز ومحيطه، وهو ما يشمل المياه الإقليمية للدول المطلة على المضيق، لضمان المرور الآمن به ومنع أي تحركات تعرقل الملاحة الدولية أو تؤثر فيها. ويبدي مشروع القرار أيضاً الاستعداد لاتخاذ تدابير منها فرض عقوبات محددة.
ولم ترد البعثتان البحرينية والأميركية لدى الأمم المتحدة على طلبات للتعليق حتى الآن.
ويطالب مشروع القرار "الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالوقف الفوري لجميع الهجمات على السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة العبور المشروع أو حرية الملاحة في مضيق هرمز ومحيطه".
المشروع الفرنسي لا يتضمن ذكر إيران
وسيتم إدراج القرار البحريني تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي يخوّل المجلس صلاحية اتخاذ إجراءات تتراوح بين العقوبات واستخدام القوة.
وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على المشروع ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا والصين، حليفتا إيران، حق النقض (الفيتو).
ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا والصين والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً.
وقدمت فرنسا، أمس الإثنين، مسودة قرارها الخاص، ساعية إلى تبني لهجة تصالحية بصورة أكبر وكسب دعم أوسع داخل مجلس الأمن.
عمليات فورية
ورفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي اقترح وجود إطار عمل تابع للأمم المتحدة لأي تحرك في مضيق هرمز، المشاركة في أي عمليات فورية لتأمين المضيق، وشدد على أن الجهود الدولية لا يمكن أن تبدأ إلا بعد انحسار الأعمال القتالية وموافقة إيران.
ولا يتطرق القرار الفرنسي إلى إيران، كما أنه لا يندرج تحت الفصل السابع. ويحث القرار جميع الأطراف على الامتناع عن المزيد من التصعيد، ويدعو إلى وقف الأعمال القتالية الجارية والعودة إلى مسار الدبلوماسية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وبدلاً من منح تفويض لاتخاذ تحركات، يشجع النص الدول صاحبة المصلحة في ما يتعلق بالممرات البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق جهود دفاعية صارمة لضمان سلامة وأمن الملاحة، بما في ذلك مرافقة السفن التجارية، مع الاحترام الكامل للقانون الدولي، بما في ذلك قوانين البحار.
2500 جندي
وقال ثلاثة مسؤولين أميركيين إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية "بوكسر"، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية.
وذكر مسؤولان أنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت مصادر في وقت سابق بأن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.
ويعد إغلاق المضيق أحد أهداف إيران الرئيسة في هذه الحرب، وتوقفت حركة الشحن عبره بشكل كامل تقريباً بعد أن قصفت إيران سفناً في إطار صراعها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.