ملخص
تخبرنا الجغرافيا والمصالح الجيوسياسية والاقتصاد وتوازنات القوة العالمية، وبالطبع التاريخ أن منطقة الشرق الأوسط، لا سيما شرق المتوسط تحفل بالعمليات على مدار القرن الماضي، تحديداً منذ نشأة إسرائيل. لذلك، تطرح "سودا" نفسها باعتبارها أحد مقار القوة الاستراتيجية والعسكرية التي تخدم مصالح الدول التي يجمع بينها اهتمام بالمنطقة.
حاملة الطائرات الأميركية الأكثر تطوراً في العالم تغادر موقع "العمليات" صوب قاعدة سودا لإصلاح حريق شبّ في منطقة غسيل الملابس. قبلها تردد اسم القاعدة كثيراً على مدار أعوام، بين سفينة تغادر، وحاملة ترسو، ومدمرات في طريقها إلى وجهة ما غير معلومة، وأحياناً وصول طائرات مقاتلة تتبع إحدى الدول، وكذلك مناورات عسكرية مشتركة، وأحياناً جولات سياحية بحسب ما تسمح به أحوال المنطقة العسكرية، ونوايا محتويات القاعدة من حيث التدخل والإبحار وأيضاً العودة. ولأن طبيعة الأخبار الجلل المرتبطة بـ"سودا" ظلت تطغى على كل ما سواها من تفاصيل، فقد مضت القاعدة دون أن تحصل على القدر الذي تستحقه من الاهتمام، وكذلك المعرفة.
الخبر الأحدث هو توجه حاملة الطائرات الأميركية الشهيرة "جيرالد فورد" في اتجاه "سودا" للخضوع لإصلاحات بسبب حريق، اختلفت أسبابه وتفاصيله من جهة رواية إلى أخرى وتضاربت التصريحات حول استمرار الحاملة على جبهة الحرب من عدمه، شبّ على متنها قبل أيام في أثناء وجودها في البحر الأحمر.
مسؤول في وزارة الحرب الأميركية قال في تصريحات صحافية قبل أيام إن الحاملة تواصل المشاركة في "الغضب الملحمي" من موقعها في البحر الأحمر، وأن أميركا لن تفصح عن التحركات المستقبلية للسفن حفاظاً على سلامة الأفراد والأمن العملياتي. في الوقت نفسه، كان مسؤولان أميركيان آخران قد صرحا بأن الحاملة يتوقع لها أن ترسو في سودا موقتاً بسبب حريق صغير "جاري التحقيق لمعرفة أسبابه".
وكان اسم القاعدة قد تردد قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل على إيران وتمددها بيومين، وذلك بالإعلان عن وصول الحاملة العملاقة إلى القاعدة في طريقها للانضمام إلى الحشد الأميركي العسكري في الشرق الأوسط، لكن الاهتمام بالحاملة، ومعنى وصولها، وتوقيته، والاستنفار استعداداً لعمل عسكري ما في المنطقة لم يترك مجالاً للاهتمام بالقاعدة.
ليست قاعدة أميركية فقط
قاعدة سودا البحرية، والمعروفة كذلك باسم "قاعدة كريت الجوية البحرية"، ليست قاعدة بحرية أميركية فقط، وإن كان الوجود الأميركي العسكري فيها هو الأبرز. تقع القاعدة في غرب جزيرة كريت اليونانية قرب ميناء خانيا، وتستخدم من قبل حلف شمال الأطلسي (ناتو)، والولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى عدد من الدول الغربية الأخرى.
المعلن رسمياً من قبل البحرية الأميركية أنها "قاعدة عملياتية تمكن القوات الأميركية، وقوات الحلفاء، وقوات الدول الشريكة من الوجود حيثما دعت الحاجة، في الوقت المناسب لضمان الأمن والاستقرار في مناطق مسؤولية القيادة الأوروبية والأفريقية والقيادة المركزية".
وبحسب الموقع الرسمي للبحرية الأميركية، تضم نحو ألف شخص، بمن فيهم أفراد عسكريون في الخدمة الفعلية، وموظفون مدنيون أميركيون، وموظفون محليون، ومتعاقدون، وأفراد عائلاتهم، ممن جرى انتدابهم إلى القاعدة أو الوحدات التابعة لها. وتسهم القاعدة بمعدل 35 مليون يورو في الاقتصاد اليوناني سنوياً، تشمل رواتب الموظفين المحليين، وعقود الصيانة والخدمات، والمشتريات المحلية.
في الوقت نفسه، تستضيف القاعدة "مركز التدريب العملياتي للاعتراض البحري" التابع لـ"ناتو"، وهو المنشأة الوحيدة التابعة للحلف، والمخصصة للمجال البحري. وبحسب الموقع الرسمي لـ"ناتو"، تأسس المركز رسمياً عام 2008، وهو معتمد من قبل بصورة كاملة من "قيادة التحول" التابعة للحلفاء. ويمول المركز من دولة اليونان، وتعمل فيه كوادر من جنسيات عدة.
وعلى الجانب الآخر من خليج سودا، تقع مراكز قيادة القوات الأميركية، والتابعة للبحرية الأميركية، وتتبع قيادة المنطقة البحرية الأوروبية والأفريقية والقيادة المركزية. وبحسب الموقع الرسمي للبحرية الأميركية، فإن "القاعدة تتمتع بموقع استراتيجي يمكّنها من تعزيز النفوذ في شرق البحر الأبيض المتوسط، ودعم القوات المقاتلة من خلال توفير مطار صالح للعمل في جميع الأحوال الجوية، ورصيف بحري عميق، وخدمات التزود بالوقود والإمدادات".
وتشير البحرية الأميركية إلى أن "قاعدة سودا البحرية" منشأة ذات دخول مقيد، أي إنها تقع داخل بوابات قاعدة تابعة للقوات الجوية اليونانية، وبذلك يقتصر الدخول إلى المنشأة ومرافقها على أفراد القوات الدائمة، ولا يسمح للزوار بالدخول إلا بترتيب سابق وبمواعيد محددة.
تاريخ معقد
جزيرة كريت برمتها تمثل تاريخاً معقداً في المنطقة. هي خامس أكبر جزيرة في البحر المتوسط، وأكبر الجزر التي تشكل جزءاً من اليونان الحديثة. تاريخها حافل بالغزوات والثقافات وتسليمها من إمبراطورية إلى أخرى، ومن خلافة إلى استقلال ومنها إلى انضمام لليونان. غزاها الرومان، ومن بعدهم البيزنطيون، قبل أن يسيطر العرب على أجزاء منها، ثم يخسروها لمصلحة البيزنطيين مجدداً. باعها الصليبيون لفينيسيا، ثم سيطر عليها العثمانيون، وشهدت الجزيرة في عهدهم فترة ركود كبيرة، وجرى إحباط كل الانتفاضات المحلية، لكن عام 1898، طرح اليونانيون العثمانيين، وتمتعت الجزيرة بالحكم الذاتي إلى أن انضمت إلى اليونان عام 1913.
وعلى مدار ذلك التاريخ المعقد، شهد ميناء سودا أحداثاً عسكرية عدة، كان أبرزها تحوله إلى ساحة معركة رئيسة بين العثمانيين واليونانيين. ويبدو أن قدر الميناء هو أن يبقى دائماً مقراً وموقعاً لقوات عسكرية من شتى أرجاء الأرض، تتغير بتغير موازين القوى والصراعات وأماكن الاحتقان. ففي الأعوام التي حظيت فيها كريت بالحكم الذاتي، كان ميناء سودا مركزاً رئيساً لتوزيع جيوش الدول الكبرى، وظل الميناء نقطة التقاء وارتكاز جيوش من هنا وهناك حتى اليوم، لكن تحت مُسميات مختلفة واتفاقات ذات بنود متغيرة.
يوجد فيها مهبط طائرات يستخدم أيضاً كمطار مدني، وقاعدة بحرية يونانية صغيرة، إضافة إلى قرية سودا الساحلية، إلا أن المنشأة البحرية الرئيسة لحلف "الناتو" وللقاعدة الأميركية تشكلان نقطتي ارتكاز الميناء، وكذلك المدينة أو القرية. ويحوي ميناؤها على أرصفة مياه عميقة للسفن الحربية الكبيرة، ويعد مركزاً لوجيستياً محورياً للسفن البحرية الحربية المرتبطة باليونان باتفاقات، لضمان تخزينها وتزويدها بالوقود بصورة كاملة في أثناء دخولها وخروجها من "مناطق العمليات".
تخبرنا الجغرافيا والمصالح الجيوسياسية والاقتصاد وتوازنات القوة العالمية، وبالطبع التاريخ أن منطقة الشرق الأوسط، لا سيما شرق المتوسط تحفل بالعمليات على مدار القرن الماضي، تحديداً منذ نشأة إسرائيل. لذلك، تطرح "سودا" نفسها باعتبارها أحد مقار القوة الاستراتيجية والعسكرية التي تخدم مصالح الدول التي يجمع بينها اهتمام بالمنطقة.
في ورقة منشورة على موقع "استراتيجي إنترناشونال" وعنوانها "خليج سودا ومستقبل القوة الاستراتيجية في المتوسط" (2025) كتب العسكري اليوناني المتقاعد ومتخصص التخطيط العملياتي والأمن ديميتريوس تساليوس أن جزءاً أساساً من الاستراتيجية البحرية يعتمد على السيطرة على الممرات المائية الضيقة، وأن عملية "حماس" في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 أدت إلى زيادة الاعتماد على القواعد ذات القدرة التشغيلية المباشرة مثل قاعدة سودا.
ويشير إلى أن التحديات المتصاعدة والمتواترة التي تنشأ في منطقة شرق المتوسط وبلاد الشام والبحر الأحمر تسلط الضوء على مبدأ قديم ألا وهو قدرة الجغرافيا البحرية على دعم الخيارات الاستراتيجية. ويقول إنه انطلاقاً من خليج سودا، تمتلك أميركا نفوذاً بحرياً وجوياً على ما يسمى "نقاط الاختناق البحرية" حين تقتضي الحاجة، وأبرزها مضيقا باب المندب وجبل طارق وقناة السويس. ويشير إلى أنه على مدار أعوام، كان خليج سودا نقطة انطلاق رئيسة لعمليات شنها "ناتو" والولايات المتحدة الأميركية في أوروبا وشمال أفريقيا وشرق المتوسط.
وكتب تساليوس في ورقته العام الماضي إنه في ظل أجواء عدم الاستقرار الإقليمي في شرق المتوسط، حيث تهديدات "حزب الله"، ووكلاء إيران يعملون من داخل سوريا (قبل سقوط نظام بشار الأسد)، والبحر الأحمر تحول إلى ممر للأخطار، أصبح شرق المتوسط خطاً أمامياً للصراع من دون حرب مباشرة.
واستعرض المؤلف الخطوات التي اتخذتها أميركا في الأشهر الماضية لتصعيد أدواتها وقدراتها العسكرية في قاعدة سودا، معتبراً إياها خطوات بالغة الأهمية، والوجود الأميركي المتصاعد القوة في سودا "ليس مجرد تقوية لمنشأة بحرية، بل رسالة"!
وقتها، رأى تساليوس الوجود الأميركي البحري العسكري في سودا برهاناً جيداً يؤكد القدرة على نشر القوات بغرض الردع، ودون زعزعة استقرار المنطقة. بمعنى آخر، هو وجود يرفع راية الردع المستمر، دون تجاوز عتبات التصعيد"، أو هكذا رآه المؤلف.
تجاوز عتبات التصعيد
واقع الحال يخبرنا اليوم أن الأمر تجاوز عتبات التصعيد بكثير، وأن هذا الوجود استخدم لما هو أكبر بكثير من غرض الردع، وأن الأهداف المتحققة حتى اللحظة في العمليات العسكرية الدائرة رحاها، تعدت ضمان توازن القوى في المنطقة دون تعريض استقرارها للزعزعة.
يبدو الحديث اليوم عن القانون الدولي، ومعايير استخدام القوى وحدودها وقيودها، وتقييم ومحاسبة قرارات الحرب وتوسيع رقعات الصراع أمراً غير واقعي في ضوء "ملحمة الغضب". وبينما تبحر "جيرالد فورد" عائدة إلى قاعدة سودا لإصلاح آثار "الحريق" و"معرفة أسبابه"، تسبقها أجواء دفاعية وقائية عن خليج سودا وقواعده، وأمن اليونان، وذلك في تحول يختلف عن "الظهور الخافت" أو محاولات الإبقاء على Low profile لليونان في ظل المجريات الحالية، لدرء أي أفكار أو مخططات قد تولد من رحم "ملحمة الغضب".
بعد أسبوع من اندلاع الملحمة، قال وزير الخارجية اليوناني جورج جيرابيتريتيس في تصريحات صحافية إن قاعدة "سودا باي" البحرية ليست تحت أي تهديد، وأنها تتمتع بحماية كاملة، وسط تصاعد التوترات الإقليمية. وأضاف أنه جرى تعزيز الإجراءات الوقائية، ونُصبت منظومة الدفاع الجوي والدفاع الصاروخي اليونانية، وذلك ضمن تأكيداته للمواطنين اليونانيين على أن بلادهم مؤمنة، وأن قواعد سودا العسكرية البحرية لا تشكل خطورة عليهم.
وأضاف أن وضع قاعدة سودا يخضع لاتفاقية الدفاع بين بلاده وأميركا، وأن "ما يمكن القيام به داخل القاعدة محدد بوضوح تام"، مضيفاً أن "قواتنا البحرية والجوية على أتم الاستعداد لحماية كل مواطن يوناني بفاعلية". وأكد أن القاعدة تقدم في المقام الأول دعماً لوجيستياً لأميركا، "لذا فهي غير مخصصة للعمليات الهجومية".
وأشار أيضاً إلى "حق اليونان السيادي في نشر قواتها الدفاعية، بما في ذلك في قبرص"، وأنه جرى اتخاذ قرار تشكيل دفاعي بصورة سيادية، وأن نشر فرقاطتين وزوجين من الطائرات المقاتلة في قبرص "يُعد واجباً تاريخياً وأخوياً تجاهها"، مؤكداً فخر بلاده "بامتلاك القدرات الدفاعية اللازمة لتقديم هذه المساعدة، ذات الطبيعة الدفاعية البحتة".
وكانت مصادر، لم تحدد جنسيتها أو هويتها، أكدت لـ"رويترز" في يوم اندلاع "ملحمة الغضب" نفسه أن قاعدة سودا شدّدت إجراءاتها الأمنية في إطار حال تأهّب طارئة عقب هجوم أميركا وإسرائيل على إيران، وأنه لن يُسمح بالدخول سوى لعناصر الأمن والموظفين الأساسيين، مشيراً إلى تفعيل إجراءات الدفاع الجوي. وكانت "جيرالد فورد" قد توقفت قبلها بأيام في القاعدة للتزود بالإمدادات والوقود قبل التوجه إلى شرق المتوسط.
يشار إلى أن جهات ومواقع إخبارية محسوبة على إيران وجماعات فلسطينية وأخرى في المنطقة بذلت جهوداً إعلامية وعبر "السوشيال ميديا" لتوجيه أصابع اتهام إلى اليونان، باعتبارها شريكاً في العدوان على قطاع غزة، وذلك بسبب قاعدة سودا الأميركية. وتظل القاعدة نقطة استراتيجية وعسكرية بالغة الأهمية، على رغم نجاحها على مدار عقود في البقاء في دائرة الظل.
وقبل أيام، أوقفت الشرطة اليونانية رجلاً بولندياً اتهمته بالتجسس على القاعدة العسكرية التي تستخدمها القوات الأميركية في جزيرة كريت (سودا)، كان الرجل يلتقط صوراً للسفن التي تدخل القاعدة. وفي مطلع الشهر الجاري أيضاً، اعتقلت السلطات اليونانية رجلاً جورجياً بالتهمة ذاتها، وهي التجسس على قاعدة سودا، وجرى الحكم عليه بالسجن عامين، "لدخوله اليونان بشكل غير قانوني"، وتظل اتهامات التجسس قيد التحقيق.
قبل أيام، نشرت صحيفة "توفيما" الأسبوعية اليونانية تقريراً عنوانه "لماذا تُعد قاعدة سودا اليونانية مهمة في حرب الشرق الأوسط الجديدة؟" أشارت فيه إلى أن كل الطائرات الأميركية تقريباً، وكذلك التعزيزات تمر عبر سودا، محذراً من أنه كلما طال أمد الحرب زاد عدد المنشآت المعرضة لخطر أن تكون أهدافاً. وذكر التقرير أن إيران تحاول الصمود في هذه الحرب أطول فترة ممكنة، كذلك التحول إلى ضرب الأهداف "الناعمة" مثل المواقع السياحية وغيرها في الدول التي دعمت أو ساعدت أو أيدت أميركا في الحرب، لعلها تنقلب عليها.
وأشار التقرير إلى أن احتمال تعرض مواقع مثل قاعدة سودا لهجمات عدائية أمر بالغ الخطورة، لا سيما في ظل سهولة الحصول على وتوجيه المسيرات، محذراً من أنه كلما طالت الحرب تفاقمت أخطار التطرف في الانتقام.
علاقات متوترة في ما مضى
يشار إلى أن العلاقات اليونانية - الأميركية شهدت توتراً وقت كان الراحل أندرياس باباندريو رئيساً لوزراء اليونان، الذي شغل المنصب مرتين (1981-1989 و1993-1996). وشهدت اليونان في الثمانينيات تظاهرات تزعمتها التيارات اليسارية والاشتراكية للمطالبة بإغلاق القواعد الأميركية على أراضيها، تحديداً قاعدة سودا في كريت، إلا أنه جرى الإبقاء عليها، وانتهت الاحتجاجات بـ"اتفاق تعاون دفاعي مشترك" وقع عام 1990.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
يشار أيضاً إلى أن القاعدة استخدمت بكثافة لتنسيق عمليات الاستطلاع، والتزود بالوقود وغيرها أثناء حرب أفغانستان ((2001-2021)، وحربي العراق الأولى في 1991 والثانية في 2003. ويعد جورج بوش الأب هو الرئيس الأميركي الوحيد الذي زار قاعدة سودا، وذلك في يوليو (تموز) عام 1991، حيث ألقى كلمة أمام العسكريين الأميركيين واليونانيين أشاد فيها بالدور اللوجيستي الذي أدوه عبر القاعدة في حرب الخليج. وكان من المقرر أن يزورها الرئيس دونالد ترمب في فترة رئاسته الأولى في أثناء توجهه إلى سنغافورة عام 2018، لكن لم ترد معلومات تؤكد الزيارة.
واستخدمت سودا في العملية التي أطلق عليها "فجر أوديسا" من قبل الدول التي تحالفت لضرب ليبيا، وتطبيق قرار الأمم المتحدة بفرض حظر جوي على ليبيا وذلك عام 2011. وتجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس أكد غير مرة منذ اندلاع الحرب الحالية أن "أوروبا لن تنجر إلى الحرب مع إيران"، مشيراً إلى صعوبة التكهن بتوقيت نهايتها، ومعتبراً أن الأولوية حالياً هي التركيز على الآثار الاقتصادية لهذه الحرب.
وعلى رغم تأكيدات العاملين والقائمين على السياحة في اليونان أن البلاد تظل آمنة على رغم الحرب الدائرة، فإن مؤشرات تؤكد أن نسبة ممن حجزوا عطلات صيفية سابقة في المنطقة، بما فيها اليونان وقبرص وتركيا، يحولون رحلاتهم صوب غرب المتوسط وإيطاليا وإسبانيا وكرواتيا، وكذلك منطقة الكاريبي، وذلك خوفاً من أن يطول أمد الحرب وتوسع تأثر الأجواء والرحلات المتوجهة إلى المنطقة.