Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسماعيل خطيب… سيرة رجل الاستخبارات الأقرب إلى خامنئي

يشكل مقتله إضافة إلى علي لاريجاني ضربة موجعة لإيران وزيادة المخاوف حول نقاط الضعف مع تصاعد الهجمات على كبار المسؤولين

مع تأسيس وزارة الاستخبارات انتقل خطيب إليها وصعد تدريجياً إلى مناصب منحته وصولاً مباشراً إلى مراكز صنع القرار (وكالة تسنيم)

ملخص

أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن بلاده ستواصل استهداف المسؤولين الإيرانيين الذين يشكلون "حلقة الاستخبارات والعمليات" من دون الحاجة إلى موافقات إضافية، فيما وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بأنها "الداعم رقم واحد للإرهاب الدولي"، وأن الولايات المتحدة تعمل على إزالتها سريعاً من المشهد الدولي.

ولد إسماعيل خطيب زاده عام 1961 في مدينة قائنات بمحافظة خراسان الجنوبية، ودرس العلوم الدينية في الحوزة العلمية بمدينة قم حتى مرتبة الاجتهاد، وكان من تلامذة كبار علماء الدين في إيران مثل ناصر مكارم شيرازي ومحمد تقي مصباح يزدي وعلي خامنئي.

وبالتوازي مع دراسته الدينية بدأ نشاطه في "الحرس الثوري" وتدرج عبر عقود في المناصب الاستخباراتية ليصبح أحد أبرز قادة جهاز استخبارات "الحرس الثوري" منذ بداية حرب العراق وإيران عام 1980، ويذكر ضمن الرواد البارزين لهذا الجهاز الأمني.

النشاط في وزارة الاستخبارات ومسار القرار

مع تأسيس وزارة الاستخبارات انتقل خطيب إليها وصعد تدريجياً إلى مناصب منحته وصولاً مباشراً إلى مراكز صنع القرار، وخلال التسعينيات عمل في قم على مراقبة التيارات المنتقدة داخل الحوزات العلمية، مما أسهم في ترسيخ مكانته داخل النظام، وبعد ذلك تقلد مناصب في أقسام الحماية المرتبطة بمكتب المرشد الأعلى لـ "الجمهورية الإسلامية" وهو ما أتاح له الوصول إلى أعلى مستويات السلطة.

وفي عام 2010 نقل إسماعيل خطيب إلى مكتب المرشد علي خامنئي للقيام بمهمات خاصة قبل أن يعيّن عام 2012 في رئاسة مركز حماية المعلومات في السلطة القضائية بأمر من صادق لاريجاني، حيث اكتسب خبرة معمقة في آليات القضاء وأجهزة الدولة، ولاحقاً شغل منصب مستشار أعلى ومسؤول عن إدارة الحراسات في أوقاف الأئمة الرضويين في خراسان، حيث مرقد الإمام الثامن للشيعة، مما عزز مكانته داخل المؤسسات الأمنية والدينية للنظام.

تعيينه وزيراً للاستخبارات

مع تولي إبراهيم رئيسي رئاسة إيران عام 2021، عين إسماعيل خطيب وزيراً للاستخبارات بأمر مباشر من علي خامنئي ليصبح المسؤول الأمني الأعلى عن إدارة الملفات الداخلية والخارجية، بما في ذلك التعامل مع الاحتجاجات وقمع المعارضة ومواجهة التهديدات الخارجية، واستمراره في المنصب بعد تولي الرئيس مسعود بزشكيان يؤكد متانة مكانته وتأثيره ضمن هيكل السلطة في النظام.

دوره في مواجهة التهديدات الداخلية والخارجية

ركّز خطيب خلال فترة ولايته على مواجهة النفوذ الأجنبي داخل المؤسسات الأمنية، مؤكداً إحباط محاولات اغتيال العلماء الإيرانيين وكشف شبكات التجسس الإسرائيلية ومنع هجمات على مرافق حيوية، وهو ما يعكس كفاءة الأجهزة الاستخبارية تحت قيادته، وكان له دور رئيس في إدارة قمع الاحتجاجات الداخلية ولا سيما بعد وفاة مهسا أميني عام 2022، فقد وُصفت الوزارة تحت قيادته الاحتجاجات بأنها نتيجة "تخطيط خارجي"، في محاولة لتنسيق الرواية الرسمية واحتواء التحركات الشعبية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الانتقادات الداخلية

على رغم مكانته لكن خطيب واجه انتقادات داخل البرلمان وخارجه، فاتهمه بعض النواب بعدم التحرك بفاعلية ضد ما وصفوه بـ "تيارات الفتنة" في قم، وانتقد آخرون دوره في مكافحة الفساد أثناء قيادته مركز حماية المعلومات في السلطة القضائية، وفي المقابل دافع نواب آخرون عن مرونته في التعامل مع القضايا المعقدة، محاولاً تحقيق توازن بين الضغوط الأمنية وحماية المعتقلين.

النشاط الدولي والعقوبات

على الصعيد الدولي أدرجت الولايات المتحدة خطيب على قائمة العقوبات في سبتمبر (أيلول) عام 2022 بسبب مشاركته في أنشطة سيبرانية ضدها وحلفائها، وفرضت كندا عقوبات عليه لاحقاً بسبب دوره في انتهاكات حقوق الإنسان وقمع الاحتجاجات.

الأهمية الإستراتيجية لمقتله

يمثل مقتل إسماعيل خطيب زاده، إضافة إلى علي لاريجاني، ضربة موجعة للبنية الأمنية الإيرانية، فقد كان مسؤولاً عن تنسيق الشبكات الاستخبارية وحماية استقرار النظام الداخلي ومتابعة التهديدات الخارجية، ومن المتوقع أن يؤدي غيابه المفاجئ إلى خلل في التنسيق الأمني وزيادة المخاوف حول نقاط الضعف الاستخبارية للنظام، خصوصاً في ظل تصاعد الهجمات على كبار المسؤولين الإيرانيين، إذ حملت وفاته رسالة رمزية مفادها أن أعلى مستويات الأمن في النظام الإيراني ليست محصنة.

وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن بلاده ستواصل استهداف المسؤولين الإيرانيين الذين يشكلون "حلقة الاستخبارات والعمليات" من دون الحاجة إلى موافقات إضافية، فيما وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب إيران بأنها "الداعم رقم واحد للإرهاب الدولي"، وأن الولايات المتحدة تعمل على إزالتها سريعاً من المشهد الدولي.

المزيد من تقارير