Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

متاجر بريطانيا قد تخلو من الخضراوات والفاكهة بسبب الحرب

حذر مزارعو الفاكهة والخضراوات في المملكة المتحدة من أن رفوف المتاجر الكبرى قد تصبح فارغة قريباً بسبب ارتفاع كلف الطاقة والنقل

يواجه كثير من المزارعين خياراً صعباً (إن إر دي/أنسبلاش)

ملخص

يحذر مزارعو بريطانيا من نقص وشيك في الخضراوات والفاكهة مع ارتفاع كلفة الطاقة والنقل نتيجة الحرب في إيران، مما يهدد استدامة الإنتاج. يخشى المنتجون إغلاق الموسم مبكراً وعدم تحمل المتاجر جزءاً من الكلفة، وسط مطالب بدعم حكومي يعزز صمود القطاع الزراعي.

يطلق مزارعو الفاكهة والخضراوات البريطانيون تحذيرات من احتمالية توقف الإنتاج ونقص المنتجات في رفوف المتاجر الكبرى، حيث تهدد كلف الطاقة والنقل المتزايدة الناجمة عن الحرب في إيران بجعل عملياتهم غير مستدامة. كذلك يخشى قادة القطاع أن يضطر كثير من المنتجين إلى إنهاء موسمهم مبكراً.

وفي هذا السياق، قام لي ستايلز أمين عام جمعية "مزارعي وادي ليا" (LVGA) التي تمثل 70 مزارعاً في البيوت الزجاجية في جميع أنحاء المملكة المتحدة، بما في ذلك أكبر منتجي الخيار، بتسليط الضوء على الوضع المحفوف بالأخطار.

وقال "يجد المزارعون أنفسهم في الوضع نفسه الذي كانوا عليه عندما غزت روسيا أوكرانيا، لأن أسعار الغاز بالجملة آخذة في الارتفاع تدريجاً".

وحذر من أنه من دون تدخل لإيجاد حلول، يواجه المزارعون خياراً قاسياً، مضيفاً أنه "مع ارتفاع الكلف، يفكر كثير من المزارعين في أنه من الأفضل إرسال الموظفين إلى منازلهم، والتوقف عن الإنتاج لهذا الموسم وعدم إنتاج أي شيء، وسيتعين عليهم اتخاذ قرار في الأسابيع القليلة المقبلة في شأن ما إذا كان من المجدي اقتصادياً الاستمرار لبقية العام أم لا".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي سياق متصل، فإن عدم القدرة على تحمل كلف التدفئة للبيوت الزجاجية يعني توقف نمو المحاصيل، مما يؤدي إلى انخفاض كبير في الإنتاج.

واعتبر ستايلز أن هناك أوجه تشابه مع حالات النقص السابقة، مضيفاً أنه "عام 2022 مع الغزو الروسي لأوكرانيا، انتهى الأمر في بريطانيا برفوف فارغة في المتاجر".

وحث تجار التجزئة على التحرك قائلاً: "اتفقت المتاجر مع المزارعين على سعر ثابت العام الماضي. بإمكانهم المبادرة بالتدخل الآن إذا رغبوا في ذلك، والموافقة على دفع مزيد للمنتجين بسبب ارتفاع كلفة الإنتاج. لكن يبدو أن المتاجر مستعدة لترك الرفوف فارغة أو لقلة توفر السلع".

بدورها كررت رايتشل ويليامز، العضوة في جمعية "مزارعي غرب ساسكس" (WSGA)، التي تغطي مجموعة من إنتاج الفاكهة والخضراوات ونباتات الزينة، هذه المخاوف. وأشارت قائلة: "لقد تواصلت مع مزارعينا، ومن الواضح أن الجميع قلقون. إنهم قلقون في شأن ما سيحدث، وكيف سيتطور الوضع، فضلاً عن عدم اليقين الذي يكتنف كل ذلك".

وأوضحت ويليامز أن الأزمة تتجاوز نفقات الطاقة المباشرة، واصفة إياها بأنها "تتألف من أربعة جوانب في الواقع. فهي تشمل ارتفاع كلف النقل، وكلف المدخلات، واضطراب سلسلة التوريد، ثم بالطبع، من منظور الطاقة، تدفئة البيوت الزجاجية".

كذلك سلطت الضوء على الزيادة الكبيرة في أسعار الوقود لمزارعي الحقول المفتوحة، قائلة: "في ما يتعلق بكلفة النقل، ارتفع سعر الديزل الأحمر بأكثر من 50 المئة في غضون 10 أيام فحسب، وهذا أمر شديد الوطأة على مزارعي الحقول المفتوحة الذين يستخدمون الجرارات أيضاً".

وفي هذا الإطار، أظهرت بيانات من شركة "بويلر جوس" BoilerJuice المتخصصة في وقود التدفئة ارتفاع أسعار الديزل الأحمر من 79.44 بنس لليتر الواحد في الأول من مارس (آذار) إلى 131.26 بنس لليتر بحلول الـ12 من مارس الجاري.

وتتزامن هذه التحذيرات مع اجتماع بين الاتحاد الوطني للمزارعين (NFU) ووزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية (Defra) لمناقشة قدرة المملكة المتحدة على الصمود في وجه الأزمات الغذائية.

وقال رئيس الاتحاد الوطني للمزارعين توم برادشو "لقد شهدنا بالفعل هذا الوضع يتجلى مع الغزو الروسي لأوكرانيا، الذي أدى إلى أزمة مستمرة في كلف المعيشة هنا. ومع إلغاء الدعم الزراعي الذي كان يمنح كثيراً من الشركات الزراعية طبقة من المرونة، أصبح المزارعون أكثر عرضة من أي وقت مضى لتقلبات الأسواق العالمية".

وختم بالقول: "في حين أن التأثير في إنتاج الغذاء وتضخم أسعار الغذاء سيعتمد على ما سيحدث خلال الأسابيع المقبلة، إلا أنه تذكير جاد آخر بضرورة تعزيز قدرة القطاع الزراعي البريطاني على الصمود".

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير