Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

كأس العالم 2026 تختبر حلم كرة القدم في أميركا

تطورت اللعبة خلال 3 عقود وحظيت باهتمام جماهيري كبير... فهل حانت لحظة جني الثمار؟

تشارك أميركا في تنظيم كأس العالم 2026 بعد 3 عقود من استضافة نسخة 1994 (أ ف ب)

ملخص

عودة كأس العالم إلى أميركا بعد 3 عقود تعيد اختبار تطور كرة القدم محلياً، وسط طموحات كبيرة بتحقيق إنجاز رياضي وتحويل الشعبية المتزايدة إلى نجاح حقيقي يرسخ مكانة اللعبة في البلاد.

في المرة الأخيرة التي استضافت فيها أميركا نهائيات كأس العالم لكرة القدم في 1994، كان بيل كلينتون رئيساً للبلاد، وفرقة نيرفانا للروك على موجات الراديو، ومعظم الأميركيين غير قادرين على تسمية لاعب واحد في منتخبهم الوطني.

وبعد 32 عاماً، تعود البطولة إلى البلاد التي تستضيف النهائيات مشاركة مع كندا والمكسيك، ويعود معها السؤال الذي يلاحق كرة القدم الأميركية منذ ذلك الحين: هل هذه اللحظة التي ستشق فيها اللعبة طريقها في بلاد العم سام لتكون محط اهتمام رئيس مترافق مع النجاحات؟

توقعات مرتفعة للمنتخب الأميركي

الجواب المختصر، وفقاً لمعظم العاملين في اللعبة، هو "أي شيء أقل من ثمن النهائي فشل".

بالنسبة للمدافع السابق أليكسي لالاس الذي اشتهر بلحيته الحمراء والذي أصبح أحد الوجوه غير المتوقعة لمونديال 1994 "لم يعد بإمكاننا القبول بتوقعات منخفضة".

وأضاف لالاس الذي يعمل الآن معلقاً تلفزيونياً، أن "الفرص والبنى التحتية التي بنيناها منذ 1994 أنفقت لإنتاج لاعبين أفضل. أي شيء أقل من بلوغ ثمن النهائي هو فشل في نهاية المطاف".

تحضيرات المنتخب ومؤشرات التحول

وتتحضر أميركا لكأس العالم عندما تواجه بلجيكا ودياً السبت المقبل. وفي مؤتمر "ساوث باي ساوث ويست" في أوستن، قدم لاعبون ومسؤولون وإعلاميون صورة للعبة عند نقطة تحول، إذ تغير الكثير خلال ثلاثة عقود.

عندما منح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أميركا حق استضافة نسخة 1994، كان ذلك مشروطاً بتأسيس دوري محترف، في خطوة كانت في حينها بمثابة قفزة في المجهول.

لكن تلك الثقة أثمرت، أولاً ببطء، ثم دفعة واحدة، إذ اجتذب الدوري الأميركي نجوماً عمالقة مثل الأرجنتيني ليونيل ميسي بطل مونديال 2022، ويحقق متوسط حضور جماهيري يفوق العديد من الدوريات الأوروبية.

وقالت مديرة التسويق والاتصال في اللجنة المحلية لمنظمة لمونديال 2026 في نيويورك ونيو جيرسي، بيتينا غاريبالدي، إنها "فعلياً ثالث أكثر الرياضات شعبية في أميركا، لقد تجاوزت لعبة البيسبول".

وأضافت "هذا (التصنيف) صدر رسمياً في يناير (كانون الثاني) الماضي. لذلك، بإمكانكم أن تروا إلى أي حد هذه اللعبة تنمو".

وخلال الأعوام التي تلت نهائيات 1994، بدأ مشجعو كرة القدم الأميركيون يظهرون اهتماماً كبيراً باللعبة حول العالم.

تصاعد شعبية كرة القدم في أميركا

وقالت مديرة التسويق في نادي مانشستر سيتي الإنجليزي ومجموعة "سيتي فوتبول" نوريا تاريه،، إن "هناك بالفعل 100 مليون شخص مهتمون بكرة القدم في أميركا. نحو 32 مليوناً منهم يقولون إنهم مهتمون بمانشستر سيتي. الأرقام مجنونة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتعني ملكية ناديها لنيويورك سيتي أن تحويل المشجعين، من مشاهدين عاديين لكأس العالم إلى مشجعين ملتزمين، له دوافع تجارية مباشرة.

ورأت أنه "سيكون هناك المزيد من العيون على اللعبة، وربما بعض الوافدين الجدد. أمل الجميع في المنظومة هو تحويل هذا الاهتمام الجديد إلى جماهير للأندية".

تأثير مونديال 1994 على انتشار اللعبة

ولم يكن بوسع أي حملة تسويقية صنع ما حققه مونديال 1994، إذ جعل الأميركيين يهتمون، ولو قليلاً، برياضة تجاهلوها طويلاً.

وولدت المدرجات الممتلئة صدمة حماسية امتدت آثارها إلى برامج الفئات العمرية لأعوام.

وبعد خمسة أعوام، قدم المنتخب الأميركي للسيدات شيئاً أكثر ديمومة. إذ أثبتت كأس العالم للسيدات 1999 التي أقيمت في أميركا وانتهت بالاحتفال الشهير لبراندي شاستاين بعد ركلة الترجيح الأخيرة ضد الصين (0-0 في الوقتين الأصلي والإضافي)، أن كرة القدم قادرة على أسر مخيلة أمة بأكملها.

التحديات في تطوير المواهب والأكاديميات

لكن الحماس والتوقعات غير كافيين وفق تقدير اللاعب الأميركي السابق جوسي ألتيدور الذي كان واضحاً في ما يجب تغييره.

وقال ألتيدور "الأكاديميات في الخارج أكثر قوة بكثير. الأمر يشبه المصنع. يرحل ميسي عن برشلونة (الإسباني)، فيظهر (لامين) يامال. هذه ليست صدفة".

وبناء مثل هذا الخط الإنتاجي في أميركا يتطلب ما هو أكثر من المال.

ويرى ألتيدور أن المفتاح هو بناء بيئات تتحدى اللاعبين بدلاً من تدليلهم و"هذا هو السبيل الوحيد لمعرفة ما الذي يجعلك لاعباً مميزاً".

ورأى أن البنية التحتية الحقيقية تعني الاستثمار في القاعدة، وليس مجرد منشآت نخبوية بل "الأمر يتجاوز الكرات والأحذية. يشمل كل ما يرتبط باللعبة".

طموحات الوصول إلى الأدوار النهائية

وقال لاعب الوسط السابق ستيوارت هولدن الذي أصبح محللاً، إن التوقعات تغيرت بالفعل، مضيفاً "لقد استثمرنا كثيراً في اللعبة، ويجب ألا تكون توقعاتنا كتلك التي كانت في الماضي. هناك واقعية الآن بأننا يجب أن نتوقع من هذه المجموعة أن تنال المركز الرابع، أن تصل إلى النهائي".

أما الفائزة بكأس العالم مرتين كارلي لويد، والتي تعرف أكثر من غيرها ما يمكن أن تعنيه بطولة تقام على أرض الوطن، فترى التوقعات من زاوية مختلفة، قائلة إن "مقياس النجاح لهذا الفريق... سيكون في حجم الإلهام الذي يمنحونه للبلاد. هذه هي القوة التي يملكونها، وهذا ما يتحكمون به".

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة