Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

هكذا يلتف الإيرانيون على حجب الإنترنت في بلادهم

إذاعات الموجة القصيرة وخطوط الهاتف الثابتة وشبكات "في بي أن" توفر اتصالاً بأحبائهم و"ستارلينك" خطر أمنياً باهظ الكلفة

تجمع أغراضها من تحت أنقاض مبنى سكني مدمر في طهران، 12 مارس 2026 (أ ف ب)

ملخص

لا يزال بعض الإيرانيين قادرين على إجراء مكالمات من خطوط هاتف ثابتة إلى خارج البلاد، وهو أمر "مفاجئ إلى حد ما"، بحسب مهسا علي مرداني، المديرة المساعدة في منظمة "ويتنس" الحقوقية.

يواجه الإيرانيون حجباً واسعاً للإنترنت تفرضه السلطات منذ أكثر من 14 يوماً، بحسب ما أفاد أمس الجمعة، مرصد "نتبلوكس" لمراقبة حرية الاتصال عبر الإنترنت. غير أن السكان لا يزالون يملكون عدداً من الوسائل للالتفاف على هذا الوضع.

إذاعات الموجة القصيرة

بدأت محطة "راديو زمانه"، ومقرها أمستردام، بث برنامج إخباري بالفارسية عبر الموجات القصيرة خلال احتجاجات يناير (كانون الثاني) في إيران.

وقالت مديرتها رينيكه فان سانتن لوكالة "الصحافة الفرنسية"، "من الصعب جداً على السلطات التشويش على الموجات القصيرة لأنها تبث عبر مسافات طويلة".

وأضافت أن "بإمكان الناس الاستماع إليها عبر جهاز راديو صغير وبسيط وغير مكلف. إنها حل طارئ نموذجي". وأوضحت أن جهاز الإرسال يقع "أقرب إلى هولندا منه إلى إيران"، من دون كشف موقعه الدقيق.

المكالمات الهاتفية

لا يزال بعض الإيرانيين قادرين على إجراء مكالمات من خطوط هاتف ثابتة إلى خارج البلاد، وهو أمر "مفاجئ إلى حد ما"، بحسب مهسا علي مرداني، المديرة المساعدة في منظمة "ويتنس" الحقوقية.

وأضافت أن الناس يتجنبون الحديث مباشرة عن قضايا سياسية، مثل مقتل آية الله علي خامنئي، خشية أن يكونوا تحت المراقبة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن بطاقات الاتصال المسبقة الدفع تبقى مكلفة، وغالباً ما توفر وقت اتصال أقل مما تعلن عنه.

وقالت فان سانتن "تشتري بطاقة لستين دقيقة، لكنها تنتهي بعد ثماني دقائق. وغالباً ما تكون هذه المكالمات للاطمئنان على أفراد العائلة بعد قصف ما، فقط للقول إننا لا نزال على قيد الحياة".

شبكات "في بي أن"

تتيح شبكات "في بي أن" التي توفر اتصالاً مشفراً بالإنترنت تجاوز القيود المحلية، لكنها تحتاج إلى وجود اتصال بالإنترنت أساساً.

غير أن الإنترنت يعمل في إيران حالياً بنحو "واحد في المئة فقط من مستواه المعتاد"، بحسب "نتبلوكس".

وتلقى بعض المستخدمين الذين حاولوا استخدام شبكات "في بي أن" رسائل تحذيرية على هواتفهم يُعتقد أنها صادرة من السلطات.

وقبل الحرب، كان ملايين الإيرانيين يستخدمون أدوات شركة "سايفون" الكندية التي تتيح "تجنب الرصد بنجاح أكبر" مقارنة بشبكات "في بي أن" التقليدية، بحسب خبير البيانات كيث ماكمانامن.

وكان لدى "سايفون" ما يصل إلى 6 ملايين مستخدم يومي في إيران قبل حجب الإنترنت، لكن العدد انخفض الآن إلى أقل من 100 ألف.

وأشار الخبير إلى أن "الوضع شديد التقلب ويتغير من ساعة إلى أخرى". وتقدم شركة "لانترن" الأميركية أدوات مشابهة تستخدم على نطاق واسع في إيران.

وقال رجل يبلغ 30 سنة من طهران، طلب عدم كشف اسمه "اليوم يمكن الاتصال بخوادم توفر إنترنت بطيئاً ورديء الجودة مقابل مبلغ باهظ، قد يصل إلى 10 أضعاف سعر الاشتراك المعتاد. وهذا يسمح بالكاد بتفقد الرسائل على (واتساب) أو (إنستغرام) للاطمئنان على الأصدقاء والعائلة".

عبر الأقمار الاصطناعية

تتيح تقنية "توشه" التي طورتها منظمة "نت فريدوم بايونيرز" الأميركية غير الحكومية استخدام أجهزة استقبال التلفزيون الفضائي لبث بيانات مشفرة إلى داخل إيران.

ويقوم المستخدمون عملياً بتسجيل هذه البيانات المشفرة على ذاكرة "يو أس بي" من خلال جهاز التلفزيون، ثم فك تشفيرها باستخدام تطبيق على الهاتف أو الحاسوب.

وقالت إميليا جيمس، مديرة البرامج في المنظمة، إن "توشه" كان لديها نحو 3 ملايين مستخدم نشط في إيران عام 2025، مع "آلاف وربما مئات الآلاف من المستخدمين منذ حجب الإنترنت في يناير الماضي".

وأضافت أن برامج المنظمة تركز عادة على التعليم، مثل دروس اللغة الإنجليزية والأخبار، لكنها تشمل أيضاً موضوعات تتعلق "بالأمن الشخصي والرقمي".

وأوضحت أن المستخدمين لا يمكن تتبعهم لأنهم يتصلون بإشارة بث عامة.

"ستارلينك" الخطر

استُخدمت خدمة الإنترنت الفضائي "ستارلينك"، التابعة للملياردير الأميركي إيلون ماسك، خلال الاحتجاجات لنقل المعلومات إلى الخارج عندما حاولت السلطات تعطيل الاتصالات.

لكن أجهزة "ستارلينك" باهظة الثمن، إذ يصل سعرها في السوق السوداء في إيران إلى نحو 2000 دولار، كما يصعب الحصول عليها في مناطق فقيرة مثل بلوشستان وكردستان، حيث كانت حملات القمع أشد، بحسب علي مرداني.

وقالت الباحثة في منظمة العفو الدولية راهة بحريني، إن المنظمة تلقت تقارير عن "دهم منازل واعتقال أشخاص يملكون معدات (ستارلينك)".

وأضافت أن من يضبط وهو يتواصل مع الخارج قد يواجه عقوبات تصل إلى السجن أو حتى الإعدام.

ولم ترد شركة "ستارلينك" فوراً على طلب للتعليق.

المزيد من متابعات