ملخص
عاودت أسعار النفط ارتفاعها إثر أول خطاب للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي الذي توعد بالثأر بعد الهجمات الإسرائيلية- الأميركية، فيما تعهد الحرس الثوري الإيراني بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً.
ارتفع سعر النفط بصورة حادة اليوم الخميس على رغم إعلان اللجوء إلى الاحتياطات الاستراتيجية أمس الأربعاء في محاولة لكبح صعوده، وهي خطوة عدّها المستثمرون غير كافية وسط مخاوف من استمرار النزاع في الشرق الأوسط.
وحتى قبل أن يتأكد القرار ويصبح رسمياً، كان إفراج الوكالة الدولية للطاقة عن 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية للدول الأعضاء أسهم في تهدئة الأسعار بداية الأسبوع، في وقت كان خام برنت، المرجع العالمي، يلامس عتبة 120 دولاراً.
لكن الضربات التي استهدفت البنى التحتية النفطية في الخليج تكررت بصورة كبيرة، وإغلاق إيران لمضيق هرمز أجبر دول المنطقة على خفض إنتاجها من الخام، مما زاد المخاوف حول الإمدادات ما دام أن الحرب مستمرة.
وعاودت أسعار النفط ارتفاعها إثر أول خطاب للمرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي الذي توعد بالثأر بعد الهجمات الإسرائيلية- الأميركية، فيما تعهد الحرس الثوري الإيراني بإبقاء مضيق هرمز مغلقاً.
وقفز سعر برميل خام برنت بنسبة 9.46 في المئة وبلغ 100.68 دولار، كذلك ارتفع نظيره الأميركي خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 10.2 في المئة وبلغ 95.99 دولار.
"غير كاف"
ويُعد حجم الكميات التي أفرجت عنها الدول الـ32 الأعضاء "الأكبر" في تاريخ الوكالة الدولية للطاقة، بحسب هذه المؤسسة الدولية.
فالولايات المتحدة وحدها، أكبر مستهلك ومنتج للذهب الأسود، ستضخ تدريجاً خلال ثلاثة أشهر 172 مليون برميل، أي ما يعادل 40 في المئة من احتياطاتها، مما "يوازي إفراجاً عن نحو 1.4 مليون برميل يومياً بالنسبة إلى الولايات المتحدة، وإذا افترضنا جدولاً زمنياً مماثلاً لبقية الدول، نصل إلى 3.3 مليون برميل يومياً"، على ما يقدر محللون في "آي أن جي".
وتعتبر المحللة في "غلوبل ريسك مانجمينت" آرنه لوهمان راسموسن أن اللجوء إلى هذا الحل بمثابة "قطرة في محيط".
أما دول الخليج، فخفضت حالياً إنتاجها النفطي بما لا يقل عن 10 ملايين برميل يومياً بسبب إغلاق مضيق هرمز، في "أكبر اضطراب" يلحق بإمدادات الذهب الأسود في التاريخ، وفق ما أعلنت الوكالة الدولية للطاقة ضمن تقرير نشر اليوم.
"النفط هو الهدف"
ورداً على الضربات الإسرائيلية- الأميركية، تستهدف ايران مرور البضائع عبر مضيق هرمز الذي تعبر منه عادة 20 في المئة من الإنتاج النفطي العالمي.
وهذه الهجمات تتسبب في "انخفاضات كبيرة في الإمدادات" النفطية، خصوصاً الآتية من العراق وقطر والكويت والإمارات العربية المتحدة والسعودية، على ما أكدت أمس وكالة الطاقة الدولية.
وبسبب عجز هذه البلدان عن تصدير إنتاجها، وبالنظر إلى قدراتها المحدودة على التخزين، تضطر هذه الدول وجيرانها إلى خفض كميات النفط المنتجة والمستخرجة، وفي الوقت ذاته تتزايد الأضرار التي لحقت بالبنى التحتية والمنشآت النفطية في المنطقة جراء الضربات، فقد نددت البحرين مجدداً بهجوم إيراني استهدف خزانات مواد هيدروكربونية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وفي سلطنة عمان، اندلعت النيران في خزانات الوقود بميناء صلالة أمس بعد هجوم بطائرة مسيّرة.
وأعلنت السعودية من جهتها عن هجوم جديد بطائرة مسيّرة استهدف حقل الشيبة النفطي شرق البلاد الذي تعرض فعلياً للاستهداف مرات عدة خلال الأيام الأخيرة.
"لا إشارة"
من جهته يقول المحلل لدى "بي في أم" جون إيفانز إن "الأخبار لا تشير إلى أية علامة على أن النفط سيعبر مضيق هرمز قريباً.
وبسعيها إلى إشعال أسعار الطاقة، تريد طهران ممارسة الضغط على البيت الأبيض مع اقتراب انتخابات الكونغرس النصفية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل في الولايات المتحدة.
وأكدت إيران أمس أنها جاهزة لحرب طويلة، في تعارض مع خطاب دونالد ترمب الذي أعلن للمرة الثانية هذا الأسبوع أن الحرب قد تنتهي "قريباً".