ملخص
مُنِح 7 أعضاء من المنتخب الإيراني الذي وُجد في أستراليا لخوض كأس آسيا للسيدات، اللجوء بهدف حمايتهم بعدما وُصِفت اللاعبات في بلدهن بـ"الخائنات" لرفضهن أداء النشيد الوطني خلال البطولة القارية.
عادت إحدى لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم من اللاتي طلبن اللجوء في أستراليا وحصلن عليه، عن قرارها في نهاية المطاف بعدما تحدثت مع عدد من زميلاتها، وفق ما أعلنت اليوم الأربعاء، السلطات الأسترالية التي اضطرت لتغيير مكان اللاجئات خشية على سلامتهن.
ومُنِح سبعة أعضاء من المنتخب الإيراني الذي وجد في أستراليا لخوض كأس آسيا للسيدات، اللجوء بهدف حمايتهم بعدما وُصِفت اللاعبات في بلدهن بـ"الخائنات" لرفضهن أداء النشيد الوطني خلال البطولة القارية.
في مواجهة كوريا الجنوبية في مستهل مشوارهن، وقفت اللاعبات من دون حراك، بعد يومين من اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.
ووصل الوفد الإيراني البالغ عدده 26 عضواً إلى أستراليا قبل أيام قليلة من بدء الضربات الأميركية-الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.
ووصف مقدم في التلفزيون الإيراني الرسمي اللاعبات بأنهن "خائنات زمن الحرب".
والخميس الماضي، في مباراتهن الثانية أمام المضيفة أستراليا، أدت جميع اللاعبات التحية وأنشدن نشيد بلادهن على ساحل غولد كوست، وعاد الفريق لتكرار المشهد نفسه أمام الفيليبين الأحد الماضي، إذ أدت اللاعبات النشيد والتحية.
وغادر أفراد البعثة الآخرين أستراليا أمس الثلاثاء، متوجهين إلى ماليزيا.
ومنذ ذلك الحين "غيرت إحدى اللاعبات رأيها" بعدما "تحدثت إلى بعض زميلاتها اللاتي غادرن"، وفق ما قال وزير الداخلية الأسترالي توني بيرك أمام البرلمان اليوم الأربعاء، وأوضح أن هؤلاء "شجعنها على التواصل مع السفارة الإيرانية".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وبعد هذا التواصل الذي تم خلاله كشف مكان وجود اللاجئات، اضطرت السلطات إلى نقلهن إلى موقع آمن، بحسب بيرك.
وأشار بيرك إلى أنه في مطار سيدني، أتيحت لكل لاعبة فرصة طلب اللجوء بشكل فردي وسري بعيداً من الأعضاء الآخرين.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين الذين حثوا أستراليا على منح اللاعبات اللجوء، مشيراً إلى مخاوف خطرة على سلامتهن إذا أُجبرن على الصعود إلى طائرة تعيدهن إلى بلادهن.
ووصل الفريق الذي غادر أستراليا إلى أحد فنادق العاصمة الماليزية بانتظار استئناف رحلته إلى إيران التي يصعب الوصول إليها بسبب الحرب التي أدت إلى إلغاء عديد من الرحلات الجوية، وفق ما أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
ضغوط كبيرة
وأشاد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي بشجاعة اللاعبات الإيرانيات، مضيفاً "إنهن في أمان هنا، ويجب أن يشعرن وكأنهن في منزلهن".
وكانت خمس لاعبات، بينهن قائدة المنتخب زهرا قنبري، غادرن فندق إقامتهن لطلب اللجوء، وتقدمت لاعبة سادسة وعضو من الطاقم بطلب مماثل لدى السلطات الأسترالية، وذلك قبل الرحلة التي كانت مقررة مساء أمس الثلاثاء إلى ماليزيا، ولا تزال هوية اللاعبة التي غيرت رأيها مجهولة.
من جهته، قال رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم مهدي تاج، إن اللاعبات تعرضن للإكراه من أجل الانشقاق، مشككاً في مشاركة إيران في كأس العالم للرجال المقررة الصيف المقبل في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.
وقالت الإيرانية-الأسترالية نغمة دنائي، وهي وكيلة هجرة، لوكالة "الصحافة الفرنسية" إنها تحدثت هذا الأسبوع مع خمس لاعبات لبحث احتمال طلبهن اللجوء في أستراليا.
وأضافت اليوم الأربعاء، "كن يتعرضن لضغوط كبيرة هنا، لم يُسمح لهن بالتحدث إلى أي شخص، كُن تحت مراقبة مسؤولين حكوميين إيرانيين داخل الفريق يشغلون مناصب كمديرين للفريق أو عناصر أمن داخلي".