Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تقرير: عشرات ضباط "الحرس الثوري الإيراني" فروا من لبنان

كشف موقع "أكسيوس" أن معظم هؤلاء غادروا بيروت خلال الساعات الـ48 الماضية خوفاً من استهدافهم.

صدرت قبل أيام قليلة تهديدات إسرائيلية مباشرة باستهداف أي عناصر إيرانية تبقى في لبنان (ا ف ب)

ملخص

نشر موقع "أكسيوس" الأميركي تقريراً قبل ساعات كشف فيه نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين ومصدر مطلع على التطورات، أن عشرات من ضباط "الحرس الثوري الإيراني" غادروا بيروت خلال الساعات الـ48 الماضية خوفاً من استهدافهم، وذلك عقب تهديدات إسرائيلية مباشرة باستهداف أي عناصر إيرانية تبقى في لبنان.

تشهد الساحة اللبنانية تصعيداً أمنياً ملحوظاً في ظل توسع المواجهة بين إسرائيل و"حزب الله"، وارتفاع وتيرة الضربات المتبادلة، مما يضع لبنان مجدداً في قلب التطورات الإقليمية المرتبطة بالصراع مع إيران. وفي الأيام الأخيرة برزت مؤشرات إلى تحولات ميدانية وأمنية لافتة، من بينها استهداف شخصيات مرتبطة بـ"الحرس الثوري الإيراني" داخل لبنان، وتزايد الضغوط اللبنانية والدولية والإسرائيلية على الوجود الإيراني في لبنان، وسط مخاوف من اتساع رقعة الحرب.

وفي هذا السياق، كشف موقع "أكسيوس" الأميركي نقلاً عن مسؤولين إسرائيليين ومصدر مطلع على التطورات، أن عشرات من ضباط "الحرس الثوري الإيراني" غادروا بيروت خلال الساعات الـ48 الماضية خوفاً من استهدافهم، وذلك عقب تهديدات إسرائيلية مباشرة باستهداف أي عناصر إيرانية تبقى في لبنان.

وبحسب التقرير، فإن معظم هؤلاء الضباط ينتمون إلى "فيلق القدس"، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، وكانوا يعملون كمستشارين عسكريين لـ"حزب الله"، ويتمتعون بنفوذ مؤثر في التخطيط لعمليات الحزب العسكرية. ويقول مسؤولون إسرائيليون إن دور الحرس الثوري في التخطيط العسكري للحزب ازداد بصورة ملحوظة خلال العامين الماضيين، بخاصة بعد سلسلة اغتيالات نفذتها إسرائيل طاولت عدداً من أبرز قادة الحزب، على رأسهم أمينه العام حسن نصرالله، وعشرات القادة الميدانيين، مما دفع طهران إلى تعزيز حضورها لتعويض هذا الفراغ.

وأشار التقرير إلى أن "حزب الله" كان متردداً في البداية في فتح جبهة واسعة مع إسرائيل بعد اندلاع الحرب بين الأخيرة وأميركا من جهة وإيران من جهة أخرى، إلا أنه انتظم في المواجهة في مطلع مارس (آذار) تحت ضغط قوي من طهران، وفق ما قاله أحد المسؤولين الإسرائيليين.

كذلك لفت "أكسيوس" إلى أن إسرائيل قتلت منذ بداية المواجهة الأخيرة قائد وحدة "فيلق القدس" في لبنان في ضربة بطهران، ونائبه في غارة استهدفته في بيروت، في مؤشر إلى توسع دائرة الاستهداف لتشمل قيادات إيرانية مرتبطة مباشرة بإدارة العمليات في لبنان.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي خطوة تصعيدية، أصدر الجيش الإسرائيلي قبل أيام قليلة إنذاراً علنياً لممثلي النظام الإيراني الموجودين في لبنان، محذراً من أنه سيستهدفهم "أينما وجدوا" إذا لم يغادروا البلاد خلال 24 ساعة. ووفقاً لمسؤولين إسرائيليين، فإن عدداً من عناصر الحرس الثوري غادر بالفعل الأراضي اللبنانية عقب هذا التحذير، وكان بعضهم يعمل من داخل السفارة الإيرانية في بيروت.

لكن مصادر إسرائيلية أشارت، وفق الموقع الأميركي، إلى أن مجموعة صغيرة من عناصر "فيلق القدس" لا تزال موجودة في لبنان للحفاظ على التنسيق العسكري مع "حزب الله"، متوقعة استمرار مغادرة عناصر إضافية خلال الأيام المقبلة.

وفي تطور وصفه "أكسيوس" بأنه غير مسبوق، أصدر رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام توجيهات للحكومة باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أي نشاط عسكري أو أمني يقوم به عناصر الحرس الثوري الإيراني في لبنان، تمهيداً لترحيلهم، بحسب ما نقل وزير الإعلام بول مرقص، ناهيك بقرار فرض تأشيرة على الإيرانيين القادمين إلى لبنان، ويعد هذا القرار خطوة غير مسبوقة نظراً إلى أن الحرس الثوري حافظ على حضور مستمر في لبنان منذ عام 1982، وهو بالمناسبة تاريخ تأسيس "حزب الله" في لبنان وتاريخ الاجتياح الإسرائيلي للبنان الذي وصل إلى العاصمة بيروت.

وهذا المسار اللبناني يأتي ضمن استراتيجية أوسع لتقليص النفوذ الإيراني في الساحة اللبنانية، بالتوازي مع الضربات العسكرية الإسرائيلية المستمرة، ومحاولات فرض معادلات ميدانية جديدة على الحدود الجنوبية.

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط