Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بهلوي ضحية مقلب لمحتالين ادعوا أن ألمانيا ستتدخل لإيصاله إلى الحكم

 خدعا نجل الشاه بانتحال صفة مسؤولين في مكتب المستشار الألماني وظهر أحدهم محاكياً لهتلر 

ولي العهد الإيراني السابق رضا بهلوي بعد مؤتمر صحفي في باريس، 23 يونيو 2025 (أ ف ب)

ملخص

تواصل الثنائي الروسي المعروف بالمقالب السياسية مع نجاه شاه إيران رضا بهلوي مدّعين أنهما من مكتب المستشار الألماني ويسعيان إلى توثيق الشراكة معه بهدف إسقاط النظام الإيراني وإيصاله إلى الحكم وانطلت الخدعة عليه من دون أن يشكك في هويتهما.

أثارت مقابلة متداولة لنجل شاه إيران رضا بهلوي جدلاً واسعاً بعدما وقع ضحية مقلب نفذه الثنائي الروسي المعروف بالمقالب السياسية "فوفان" و"ليكسوس"، اللذين انتحلا صفة مسؤولين ألمان بمكتب المستشار الألماني فيريديرك ميرتز، قائلين إن برلين مستعدة للتعاون مع المعارضة الإيرانية وقصف إيران. 

وبحسب الفيديو المتداول فقد تواصل المحتالان مع بهلوي مدّعين أنهما من مكتب المستشار الألماني ويسعيان إلى توثيق الشراكة معه بهدف إسقاط النظام الإيراني وإيصاله إلى الحكم، وخلال المكالمة قدم أحدهما نفسه باسم "أدولف"، وظهر بشارب يشبه شارب هتلر، وقال إن جده التقى شاه إيران خلال أربعينيات القرن الماضي وخدم في الجيش الألماني وكان عميلاً في طهران آنذاك.

وعلى رغم هذه الإشارات الساخرة لم يبدِ بهلوي أي شكوك، واستمر الحوار بصورة طبيعية لنحو ست دقائق، ناقش خلالها الطرفان الوضع السياسي في إيران واحتمالات سقوط النظام.

الثنائي، واسماهما الحقيقيان فلاديمير كوزنتسوف وأليكسي ستولياروف، اشتهرا بتنفيذ مقالب مماثلة استهدفت شخصيات عامة منهم رئيس الوزراء الإيرلندي وبوريس جونسون إبان عمله وزيراً للخارجية البريطاني، وقد نالا شهرة دولية للمرة الأولى عام 2015 عندما اتصلا بالمغني البريطاني إلتون جون متظاهرين بأن المتصل هو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقد عبّر جون آنذاك عن سعادته بالاتصال، قبل أن يتبين لاحقاً أنه مقلب.

 

ألمانيا ستحارب إيران

خلال المكالمة التي سبقت في ما يبدو اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، أبلغ أدولف نجل الشاه أن ميرتس "منفتح على الانضمام إلى اللعبة"، وأن الجيش الألماني مستعد لشن عملية عسكرية على النظام الإيراني وقصف طهران، وقد رحب بهلوي بالفكرة معتبراً أن مواجهة النظام الإيراني لا ينبغي أن تقتصر على إسرائيل والولايات المتحدة، بل يجب أن تنضم إليها أطراف أخرى.

بهلوي، الذي تحدث من ميونخ، أعرب عن امتنانه لما وصفه بـ "الموقف القوي" لألمانيا، قائلاً إن المعارضة الإيرانية كانت تأمل دائماً في موقف أوروبي أكثر حزماً، وإنه سعيد بأن ألمانيا تقود هذا التوجه.

وخلال الحوار سُئل بهلوي عما إذا كان مستعداً للذهاب إلى طهران وتولي القيادة في حال سقوط النظام، فأجاب بأنه ناقش هذا الأمر سابقاً مع الأميركيين والإسرائيليين، وأن المهمة تتطلب "تحييد الحرس الثوري ووزارة الاستخبارات" لتسهيل المرحلة الانتقالية، مؤكداً أن فريقه "مستعد لملء الفراغ" بعد انهيار النظام.

وكذلك تحدث نجل الشاه عن علاقته بإسرائيل قائلاً إن تل أبيب تقف إلى جانب المعارضة الإيرانية لأنها تنظر إلى النظام الحالي باعتباره "تهديداً وجودياً"، مضيفاً أن هناك تحالفاً قوياً معهم وأن الأعلام الإسرائيلية تظهر أحياناً في التظاهرات إلى جانب العلم الإيراني، ولم يدرك بهلوي طوال اللقاء أنه يتحدث إلى محتالين، وواصل الحديث حتى قاطعه أحد مساعديه قائلاً إن لديه مكالمة مهمة ليجريها وسيعود بعد دقائق.

ومنذ اندلاع الحرب على إيران صعد اسم بهلوي كمرشح لقيادة البلاد، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قلل من إمكاناته وقال إن بهلوي "يبدو لطيفاً للغاية"، لكنه عبر عن شكوكه في شأن قدرته على حشد الدعم داخل إيران لتولي السلطة في نهاية المطاف.

المزيد من تقارير