Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

دوي انفجارات في كابول وأفغانستان تعلن أنها ترد على هجمات باكستانية

معارك في محيط معبر طورخم الحدودي

جنود باكستانيون يصلون إلى منطقة قرب معبر طورخم الحدودي (أ ف ب)

ملخص

تعد موجة العنف هذه الأسوأ بين الدولتين المجاورتين منذ أكتوبر 2025 عندما قضى أكثر من 70 شخصاً في المجموع على جانبي الحدود التي أغلقت منذ ذلك بصورة شبه كلية.

سُمع دوي انفجارات في كابول وإطلاق نار في العاصمة الأفغانية مساء أمس الأحد، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية، وأعلنت سلطات "طالبان" تصدي أنظمتها الدفاعية لضربات جوية باكستانية.

وكتب المتحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية على "إكس"، "تصدت أنظمة الدفاع الجوي لطائرات باكستانية في كابول". في الأثناء تتواصل المواجهات بين القوات الأفغانية والباكستانية على الحدود، وفق ما أفاد سكان ومسؤولون.

وبعد أشهر من المناوشات دخلت أفغانستان وباكستان في حالة حرب الخميس الماضي عقب شن كابول هجوماً على الحدود ردت عليه إسلام آباد بغارات جوية.وأعلنت باكستان "حرباً مفتوحة" على سلطات "طالبان"، متهمة إياها بإيواء مسلحين يستهدفونها انطلاقاً من الأراضي الأفغانية، في حين تنفي كابول هذه التهم.

استهداف قاعدة بغرام الجوية

أفاد سكان مناطق حدودية عدة بوقوع معارك في الليل، في حين قتل ثلاثة مدنيين أفغان في هجمات بطائرات مسيرة وطلقات مدفعية، بحسب السلطات الأفغانية.

وطالت ضربات جوية قاعدة بغرام الجوية في شمال العاصمة كابول، وفق ما أفاد أحد السكان من دون كشف هويته لدواعٍ أمنية. وقال الشاهد إن الضربات "كانت شديدة للغاية. واشتعلت نيران وتصاعد دخان من شمال القاعدة"، واصفاً الضربات التي وقعت فجراً بأنها "مرعبة".

وأعلن الناطق باسم السلطات الإقليمية فضل الرحيم مسكين يار أن طائرات باكستانية "حاولت قصف" القاعدة، مؤكداً عدم تسجيل سقوط ضحايا أو وقوع أضرار.

وسمع دوي انفجارات وطلقات في وسط كابول قبيل فجر أمس الأحد، وكان الانتشار الأمني والحواجز أكثر كثافة من المعتاد في العاصمة الأفغانية.

 

في وقت متقدم من مساء الأحد قال مسؤولون أفغان إنهم ردوا بشن غارات على قواعد عدة في باكستان، مما تسبب في "أضرار جسيمة"، بما في ذلك في مدينة راولبندي الكبرى، على رغم عدم ورود أي تقارير باكستانية فورية عن مثل هذه الهجمات.

ونشرت وزارة الدفاع الأفغانية عبر "إكس" بياناً جاء فيه "أي انتهاكات أخرى لمجالنا الجوي أو أعمال عدوانية من جانب عناصر باكستانية معادية ستُقابل برد سريع وحاسم ومتناسب". وأرفقت الوزارة منشورها بمقطع فيديو لطائرة مسيرة تحلق في الأفق.

وتم تفعيل الدفاعات الجوية ضد الطيران الباكستاني، وكتب الناطق باسم سلطات "طالبان" ذبيح الله مجاهد على "إكس"، "لا داعي للقلق بالنسبة إلى السكان".

وسُمع هدير مسيرات في ولاية خوست الحدودية، وأفيد برصد تحليق مقاتلة في أجواء جلال آباد وفي الشرق. وأبلغ سكان من الولاية عن مواجهات وقعت ليلاً، في حين أفاد ناطق باسم وحدة عسكرية بمعارك عنيفة في ولاية بكتيا المجاورة.

وأبلغت مديرية الإعلام في ولاية ننكرهار عن معارك في محيط معبر طورخم الحدودي الذي يعد ممراً أساسياً للأفغان العائدين من باكستان.

وأقرت إسلام آباد الجمعة بقصف كابول، ومدينة قندهار في جنوب البلاد، حيث ينعزل القائد الأعلى لـ"طالبان" هبة الله أخوند زادة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

واتهمت أفغانستان باكستان بالتسبب بسقوط ضحايا مدنيين في ريف قندهار. وأفاد عمال في ورشة بناء عن استهدافهم بغارتين جويتين أسفرتا عن مقتل ثلاثة أشخاص، بحسب المسؤول عن الورشة.

وإضافة إلى الضحايا الذين سقطوا في قندهار، أعلن معاون الناطق باسم سلطات "طالبان" حمدالله فطرت مقتل 36 مدنياً منذ الخميس في ولايات خوست وكونر وبكتيكا.

خسائر كبيرة

في أسد آباد، عاصمة ولاية كونر، قال ساجد البالغ 18 سنة طالباً عدم كشف كامل هويته إن شقيقه قُتل. 

وأفاد كثر من سكان خوست وننكرهار بأن اشتباكات متقطعة تتواصل الأحد. وكان سكان خوست أفادوا الأحد بفرار أولئك الذين تقع منازلهم على مقربة من الحدود.

وباءت بالفشل الجهود الدبلوماسية المبذولة في تحقيق أي تقدم يذكر. وقالت الولايات المتحدة من جهتها إنها تدعم باكستان في حقها في "الدفاع عن نفسها من هجمات (طالبان)".

وقالت كابول الجمعة إنها تسعى إلى "الحوار". وأعلنت وزارة الدفاع شن ضربات على أراض باكستانية في الأيام الأخيرة رجح مراقبون أن تكون نفذت بواسطة مسيرات.

وأكدت سلطات "طالبان" أن القوات الأفغانية قتلت أكثر من 80 جندياً باكستانياً وأسرت 27. وأعلنت في المقابل مقتل 13 عنصراً من قوى الأمن الأفغانية. وأعلنت إسلام آباد من جهتها أن قواتها قتلت أكثر من 400 جندي أفغاني، ومقتل 12 جندياً باكستانياً.

وتعد موجة العنف هذه الأسوأ بين الدولتين المجاورتين منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025 عندما قضى أكثر من 70 شخصاً في المجموع على جانبي الحدود التي أغلقت منذ ذلك بصورة شبه كلية.

وفي ظل "الوضع الإقليمي والمحلي" والمواجهات مع أفغانستان والضربات على إيران، ألغى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف الأحد زيارة كانت مقررة لروسيا من 3 إلى 5 مارس (آذار) الجاري، على أن يحدد موعداً جديداً لها بعد "مشاورات"، بحسب بيان صادر عن مكتبه.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار