Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تبادل الأسرى بين السويداء ودمشق ينهي الأزمة أم يحتويها؟

معلومات عن صفقة ثانية تضم مقاتلين أجانب من الجنسية الشيشانية

أثارت الصور المتداولة للمفرج عنهم في صفقة التبادل كثيراً من التساؤل في الشارع السوري حيال حالتهم الصحية المتردية من كلا الطرفين (اندبندنت عربية)

ملخص

اندلعت اشتباكات في الـ12 من يوليو عام 2025 في السويداء بين عشائر بدوية وفصائل مسلحة تتبع للطائفة الدرزية بزعامة الشيخ حكمت الهجري، امتدت إلى محافظة درعا، وسبقتها توترات ونزاع مسلح في الـ28 من أبريل من العام الماضي في مدينة جرمانا بريف العاصمة دمشق.

رافقت الهجوم على السويداء انتهاكات واعتقالات واغتيالات على خلفية طائفية، وصفتها الحكومة بأنها "فردية" في حق أبناء المدينة من الموحدين الدروز.

نجحت مساعٍ شملت كلاً من اللجنة الدولية للصليب الأحمر والحكومة السورية وفصائل محلية في محافظة السويداء جنوب سوريا، وبوساطة أميركية، في إتمام عميلة تبادل للأسرى أرخت بظلالها الإيجابية في البلاد وعززت السلم الأهلي.

إلقاء السلاح

شهد حاجز ومعبر "المتونة - أم الزيتون" في ريف السويداء الشمالي عملية تبادل للأسرى والمحتجزين بين القوات الحكومية و"الحرس الوطني" في السويداء.

وكشف مسؤول العلاقات الإعلامية بمحافظة السويداء قتيبة عزام عن وجود مفقودين لم يكشف عن مصيرهم بعد، مؤكداً نجاح عملية التبادل التي شملت 61 أسيراً مدنياً مقابل 25 من قوات وزارتي الدفاع والداخلية.

ورجح مصدر في "الحرس الوطني" تنفيذ عملية تبادل أخرى، لا سيما في ظل الحديث عن وجود أسرى من المقاتلين الأجانب يتبعون للقوات الحكومية وفق ما أفاد به عزام.

 

انتهاكات واعتقالات واغتيالات

كانت اشتباكات اندلعت في الـ12 من يوليو (تموز) 2025 في السويداء بين عشائر بدوية وفصائل مسلحة تتبع للطائفة الدرزية بزعامة الشيخ حكمت الهجري، امتدت إلى محافظة درعا، وسبقتها توترات ونزاع مسلح في الـ28 من أبريل (نيسان) 2025 في مدينة جرمانا بريف العاصمة دمشق.

ورافقت الهجوم على السويداء انتهاكات واعتقالات واغتيالات على خلفية طائفية، وصفتها الحكومة بأنها "فردية" في حق أبناء المدينة من الموحدين الدروز. ورفضت، حينها، فصائل الشيخ الهجري دخول قوات الأمن الداخلي إلى السويداء، ولاحقاً تم الاتفاق على وقف لإطلاق نار برعاية أميركية.

ووعد الرئيس السوري أحمد الشرع بحماية حقوق المكون الدرزي ومحاسبة من ارتكبوا الانتهاكات.

 

آمال بالتقارب

في الأثناء اعتبر "المرصد السوري لحقوق الإنسان" أن هذه الخطوة تمثل تطوراً إيجاباً يصب مباشرة في مصلحة المدنيين، وخطوة تخفف من الاحتقان، لافتاً إلى أنه يمكن البناء على هذه المبادرة عبر استكمال الإفراج عن بقية المحتجزين وترسيخ مسار التهدئة في المحافظة.

وأعربت الولايات المتحدة التي عملت على رعاية الصفقة عن ارتياحها بعد إتمام العملية بنجاح، ووصف المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك ما حدث بأنه "خطوة مهمة على طريق تعزيز الاستقرار في المنطقة"، وأكد عبر منصة "إكس"، إسهام بلاده في تيسير العملية بتنظيم عالٍ وسلاسة، وقال "عائلات التأمت من جديد، وهي خطوة بعيداً من الانتقام، وخطوة نحو الاستقرار".

وعلى رغم اعتبار مراقبين أن الصفقة تمهد الطريق لمزيد من التقدم والتقارب في البلاد، فإن المسؤول الإعلامي بمحافظة السويداء قلل من أهمية هذا الحدث، معتبراً أن الأمر جاء بوساطة دولية وكأن التبادل جرى بين "أسرى أعداء".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إعادة ترتيب الأوراق

في المقابل وضع الباحث الأكاديمي في العلاقات الدولية عز الدين الفارس هذا التطور الجديد أي صفقة التبادل في إطار ترتيب الأوراق مجدداً في جنوب البلاد، بخاصة أنه يأتي بوساطة الولايات المتحدة "ولا يمكن قراءة هذا المشهد بمعزل عن التطورات في المنطقة بصورة كاملة". وتابع "من المرجح الوصول إلى تفاهمات واسعة تقودها واشنطن لحلحلة إشكالية الجنوب، بخاصة بعد نجاح القوات الحكومية بإعادة نفوذها على المنطقة الشرقية والشمال الشرقي بالكامل، مع سيطرتها على منابع النفط والغاز في إطار سياق اندماج قوات سوريا الديمقراطية مع الحكومة السورية"، ولفت إلى أن إنهاء ملف "قسد" ليس كما قبله بالنسبة إلى فصائل الشيخ الهجري "بعد فقدان حليف محلي لهم".

تساؤلات عن حال المفرج عنهم الصحية

وسط هذه الأجواء أثارت الصور المتداولة للمفرج عنهم في صفقة التبادل كثيراً من التساؤل في الشارع السوري حيال حالتهم الصحية المتردية من كلا الطرفين، وظهر المفرج عنهم، في مقاطع مصورة، وبعضهم بحالة صحية حرجة، بينهم شاب مصاب بقدمه، وآخرون مصابون بجروح وكدمات، مما ترك الباب مشرعاً أما سيل من الانتقادات حول طريقة الاحتجاز، وأساليب التعذيب في السجون وأماكن الاعتقال.

وتبادل ناشطون الصور مع تهم شملت الطرفين، فالناشطون انتقدوا صحة ومظهر الأشخاص الذين أفرج عنهم من طرف وزارة الدفاع، بينما رأى المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا بأن الوضع الإنساني للمفرج عنهم من قبل المجموعات المحلية بالسويداء مزر جداً وقال "إن كاميرات الإعلام وثقت حال كل طرف".

في المقابل سرت شكوك من قبل أوساط شعبية من مدينة السويداء، بعد وصول المفرج عنهم هم يحملون علباً زرقاء اللون تبين في ما بعد أنها أجهزة لهواتف محمولة كهدايا للمحتجزين.

وحذر بعض الأهالي من استخدامها لأنها، حسب وصفهم، "قد تحمل تقنيات تحكم من بعد أو مراقبة"، في حال لا تخفي تدني عامل الثقة بين حكومة دمشق وبين أهالي السويداء إثر أحداث العنف في الصيف الماضي.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات