ملخص
أمهلت واشنطن الشركة حتى الجمعة للموافقة على الاستخدام العسكري غير المشروط للتكنولوجيا التي تنتجها حتى وإن كان الأمر يتعارض مع مبادئ "أنثروبيك" الأخلاقية، وإلا فستُجبر على الامتثال بموجب صلاحيات فيدرالية طارئة.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس الجمعة إنه أصدر توجيهات إلى جميع الوكالات الفيدرالية بإيقاف استخدام تكنولوجيا "أنثروبيك" (الشركة الأميركية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي) فوراً، مضيفاً أنه سيكون هناك فترة انتقالية مدتها ستة أشهر للوكالات التي تستخدم منتجات الشركة مثل وزارة الدفاع.
وقال ترمب في منشور على "تروث سوشيال"، "أوجه كل وكالة فيدرالية في حكومة الولايات المتحدة بالتوقف فوراً عن استخدام تكنولوجيا أنثروبيك. نحن لا نحتاج إليها ولا نريدها ولن نتعامل معهم مجدداً!".
ويأتي توجيه ترمب وسط خلاف بين "البنتاغون" والشركة حول مخاوف في شأن استخدام الجيش للذكاء الاصطناعي في الحروب. ولم يرد متحدثون باسم "أنثروبيك" بعد على طلب للتعليق. ولدى "أنثروبيك" عقود مع "البنتاغون" بقيمة 200 مليون دولار.
لم يصل قرار ترمب إلى حد التهديدات التي أصدرها البنتاغون، بما في ذلك أنه يمكنه اللجوء إلى قانون الإنتاج الدفاعي لفرض الامتثال على الشركة. وقال "البنتاغون" إنه يفكر في اعتبار "أنثروبيك" خطراً على سلسلة التوريد، وهو تصنيف كان يستهدف في السابق الشركات المرتبطة بأعداء أجانب.
لكن ترمب تعهد باتخاذ مزيد من الإجراءات إذا لم تتعاون "أنثروبيك" مع عملية التخارج. وحذر ترمب من أنه سيستخدم "كامل سلطة الرئاسة لإجبارهم على الامتثال، مع ما يترتب على ذلك من عواقب مدنية وجنائية كبيرة" إذا لم تساعد "أنثروبيك" خلال فترة التخارج.
وانتقد السيناتور الأميركي مارك وارنر، وهو ديمقراطي ونائب رئيس اللجنة الخاصة للاستخبارات، الإجراء الذي اتخذه ترمب، وهو جمهوري.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأضاف "توجيه الرئيس بوقف استخدام شركة أميركية رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء الحكومة الاتحادية، إلى جانب الخطاب التحريضي الذي يهاجم تلك الشركة، يثير مخاوف جادة حول ما إذا كانت قرارات الأمن القومي مدفوعة بتحليل دقيق أم باعتبارات سياسية".
من جانبها شددت شركة "أنثروبيك" على أنها لن توافق على استخدام وزارة الحرب الأميركية التكنولوجيا التي تنتجها من دون قيود، على رغم ضغوط "البنتاغون".
وقال الرئيس التنفيذي للشركة داريو أمودي في بيان إن "هذه التهديدات لا تغير موقفنا: لا يمكننا بملء ضميرنا أن نستجيب لطلبهم".
أمهلت واشنطن الشركة حتى الجمعة للموافقة على الاستخدام العسكري غير المشروط للتكنولوجيا التي تنتجها، حتى وإن كان الأمر يتعارض مع مبادئ "أنثروبيك" الأخلاقية، وإلا فستُجبر على الامتثال بموجب صلاحيات فيدرالية طارئة.
وأفاد أمودي بأن "البنتاغون" ووكالات استخباراتية نشروا نماذج "أنثروبيك" للدفاع عن البلاد، لكنه شدد على وجود قيود أخلاقية في ما يتعلق باستخدامها لمراقبة المواطنين الأميركيين والأسلحة الذاتية بالكامل. وشدد على أن "استخدام هذه الأنظمة للرقابة الداخلية الجماعية لا يتوافق مع القيم الديمقراطية".
وأضاف أنه لا يمكن الاعتماد على أبرز أنظمة الذكاء الاصطناعي لتشغيل الأسلحة الفتاكة من دون سيطرة من قبل البشر، مؤكداً "لن نقدم عن علم أي منتج يعرض الجنود والمدنيين الأميركيين للخطر".