Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ترمب عن إيران: أحيانا لا بد من استخدام القوة

قال إنه "غير راض" عن مسار التفاوض لكن يريد إبرام اتفاق

ملخص

أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك شعوره بقلق بالغ إزاء احتمالية التصعيد العسكري في إيران، قائلاً "آمل أن يسود المنطق".

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الجمعة إنه غير راضٍ عن ​إيران لكن يريد إبرام اتفاق معها، محذراً من أنه "أحياناً لا بد" من استخدام القوة العسكرية.

وفي حديثه إلى صحافيين قبل رحلة إلى تكساس، قال ترمب إن إيران لا تزال غير مستعدة للتخلي عن الأسلحة النووية مثلما طالبت الولايات المتحدة.

وتحدث ترمب بعد يوم من انتهاء جولة مفاوضات في جنيف بين المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف ‌وجاريد كوشنر ‌ومسؤولين إيرانيين من دون التوصل إلى اتفاق. ​وتنتظر ‌حشود ⁠عسكرية ​أميركية كبيرة ⁠في المنطقة أمراً من ترمب.

وعند سؤاله عن احتمال استخدام القوة، قال ترمب إن الولايات المتحدة تمتلك أعظم جيش في العالم، مضيفاً "أتمنى ألا أستخدمه، لكن أحياناً لا بد من ذلك".

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن مزيداً من المناقشات في شأن إيران ستجري خلال وقت لاحق من اليوم. ولم يحدد ⁠مع من ستجري هذه المناقشات، لكن ‌كبار مسؤولي الدفاع الأميركيين كانوا ‌في البيت الأبيض أمس الخميس ​لإجراء مشاورات. وقال "نريد ألا تمتلك ‌إيران سلاحاً نووياً، وهم لا يقولون تلك الكلمات الذهبية".

وعن احتمال أن يؤدي أي هجوم إلى اندلاع حرب شاملة في الشرق الأوسط، قال ترمب "أعتقد أنه يمكن القول دائماً إن هناك خطراً. عندما تكون هناك حرب، هناك دائماً أخطار في كل شيء، إيجاباً وسلباً".

وسُئل ترمب عما إذا كان أي هجوم أميركي سيؤدي إلى إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية، العدو اللدود للولايات المتحدة وإسرائيل، فلم يدل بإجابة حاسمة.

وقال ترمب في شأن احتمال تغيير النظام "لا أحد يعلم. قد يحدث ذلك وقد لا يحدث".

وبحسب مصدر مطلع على الأمر، أرسلت سلطنة عمان، ⁠التي تتوسط ⁠بين الولايات المتحدة وإيران، وزير خارجيتها إلى واشنطن اليوم لإجراء مناقشات حول القضية مع جي دي فانس نائب الرئيس الأميركي.

وقال مصدر مطلع على المداولات الداخلية في البيت الأبيض لـ"رويترز" إن ترمب، الذي شن هجوماً على مواقع نووية إيرانية خلال يونيو (حزيران) 2025 "يدرك بوضوح شديد جميع الخيارات المتاحة أمامه".

وأضاف المصدر أن هناك إدراكا داخل الإدارة بأن مواجهة إيران ستكون أكثر صعوبة مقارنة بعملية الولايات المتحدة لاعتقال الزعيم الفنزويلي ​نيكولاس مادورو، ويوجد ​أيضاً تشاؤم داخلي في شأن ما إذا كانت المفاوضات ستؤتي ثمارها، متابعاً "لا أحد متفائل جداً في شأن المفاوضات".

فرنسا تكرر نصيحتها لرعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل

 كررت وزارة الخارجية الفرنسية اليوم  نصيحتها لرعاياها بعدم السفر إلى إسرائيل والقدس والضفة الغربية حتى لأغراض السياحة أو الزيارات ‌العائلية بسبب الوضع الأمني ‌في ​إيران.

وأوصت ‌الوزارة ⁠على ​موقعها الإلكتروني ⁠المواطنين الفرنسيين الموجودين هناك بتوخي الحذر والحيطة الشديدين والابتعاد من التظاهرات والتجمعات والتعرف ⁠على أماكن الملاجئ.

وعرض ‌الرئيس ‌الأميركي دونالد ​ترمب ‌بإيجاز أسبابه لشن ‌هجوم محتمل على إيران في خطابه عن حالة الاتحاد الثلاثاء الماضي، مشدداً على أنه يفضل الحل الدبلوماسي، ⁠لكنه ⁠لن يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.

وقد يثير هذا الهجوم رداً انتقامياً على إسرائيل التي تعرضت بالفعل لهجمات صاروخية إيرانية ​في الماضي.

طبول الحرب لا تزال تقرع في الشرق الأوسط

على رغم الحديث عن "تقدم جيد" تحقق في محادثات جنيف بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن طبول الحرب لا تزال تقرع في الشرق الأوسط، إذ أعلنت الحكومة البريطانية اليوم الجمعة سحب موظفيهاً موقتاً من إيران بسبب الوضع الأمني، بينما دعت الصين مواطنيها الجمعة لمغادرة إيران "في أسرع وقت ممكن" وطلبت من رعاياها في إسرائيل تعزيز استعداداتهم، مشيرة إلى ارتفاع كبير في الأخطار الأمنية في الشرق الأوسط.

وحذرت بكين من أنه "في ضوء الوضع الأمني الحالي في إيران، تذكر الخارجية الصينية وسفارة الصين وقنصلياتها لدى إيران المواطنين الصينيين بضرورة تجنب السفر إلى إيران في الوقت الحالي". وأضافت أن السفارات والقنصليات الصينية لدى إيران والدول والمجاورة ستقدم "المساعدة الضرورية" للمواطنين الصينيين الساعين إلى السفر، سواء عبر رحلات تجارية أو براً.

ودعت الولايات المتحدة في وقت سابق من الجمعة الموظفين غير الأساسيين في سفارتها لدى إسرائيل وأفراد عائلاتهم إلى المغادرة، في ظل تهديدات واشنطن بضرب إيران، مما قد يشعل المنطقة برمتها.

ونشرت الولايات المتحدة حاملتي طائرات، إحداهما "جيرالد فورد"، الأكبر في العالم، والتي ينتظر وصولها قبالة السواحل الإسرائيلية بعدما أبحرت أمس الخميس من قاعدة عسكرية في جزيرة كريت اليونانية.

الوكالة الدولية ومخزون اليورانيوم

‌في موازاة ذلك أعلنت الوكالة ​الدولية ‌للطاقة ‌الذرية في تقرير سري غير معد للنشر أنه "​حتى الـ‌13 من ⁠يونيو (حزيران) الماضي كان مخزون ‌إيران ‌من ​اليورانيوم ‌المخصب ‌بنسبة ‌تصل إلى ⁠60 في المئة⁠ لا ⁠يزال ⁠يقدر ​بنحو ​440.9 ​كيلوغرام".

ودعت الوكالة إيران إلى التعاون "البناء" معها، مشددة على أن طلبها التحقق من كل موادها النووية يتسم بـ"أقصى قدر من الإلحاح".
وأشار التقرير الصادر من الوكالة إلى أن "مناقشات تقنية ستعقد في فيينا خلال الأسبوع الذي يبدأ في الثاني من مارس (آذار) 2026". وذكر بأن مديرها العام رافاييل غروسي شارك في المحادثات الإيرانية - الأميركية التي عقدت في الـ17 والـ26 من فبراير (شباط) الجاري. وأضاف التقرير أن "المدير العام يدعو إيران إلى التعاون البناء مع الوكالة لتيسير التنفيذ الكامل والفاعل لإجراءات الضمانات في إيران". وشدد على ضرورة "أن يعالج بأقصى قدر من الإلحاح فقدان الوكالة استمرارية الاطلاع على كل المواد النووية المعلن عنها سابقاً في المنشآت المعنية في إيران".

وجاء في التقرير إن بعضاً من اليورانيوم الإيراني ‌الأعلى تخصيباً، والقريب ‌من ​الدرجة ‌اللازمة ⁠لصنع ​الأسلحة، كان ⁠مخزناً في منطقة تحت الأرض داخل المنشأة النووية في أصفهان.
وهذه هي المرة ⁠الأولى التي تبلغ ‌فيها ‌الوكالة عن ​مكان ‌تخزين يورانيوم مخصب بنسبة ‌تصل إلى 60 في المئة، وهي نسبة قريبة من مستوى 90 في المئة ‌المستخدم في صنع الأسلحة.
ويقول دبلوماسيون ⁠إن ⁠مدخل المنشأة تعرض للقصف في هجمات عسكرية أميركية وإسرائيلية في يونيو الماضي، لكن المنشأة لم تتضرر إلى حد كبير على ما ​يبدو.

مغادرة بعض موظفي السفارة الأميركية في إسرائيل

من جهة أخرى قالت السفارة الأميركية لدى إسرائيل في منشور على منصة "إكس" اليوم الجمعة إن ‌الولايات ‌المتحدة أذنت ​بمغادرة ‌بعض ⁠موظفي ​السفارة وعائلاتهم من ⁠إسرائيل بسبب أخطار أمنية. وأضافت السفارة أنها قد تفرض ⁠مزيداً من ‌القيود ‌على ​سفر ‌موظفي الحكومة ‌الأميركية وعائلاتهم إلى مناطق معينة في إسرائيل ‌والبلدة القديمة في القدس والضفة الغربية ⁠دون ⁠إشعار مسبق، ونصحت المواطنين الأميركيين بالنظر في مغادرة إسرائيل، بينما لا تزال الرحلات ​الجوية التجارية ​متاحة.

الاستعداد للحرب

في موازاة ذلك دعت "كتائب حزب الله" العراقية مقاتليها للاستعداد لإمكان وقوع حرب طويلة في حال أقدمت الولايات المتحدة على ضرب إيران، بحسب ما جاء في بيان.

وحذر البيان الصادر ليل أمس الخميس الولايات المتحدة من "خسائر جسيمة" في حال بدأت حرباً في المنطقة، فيما قال قيادي في فصيل مسلح لوكالة الصحافة الفرنسية، إن "احتمال مشاركتنا في أي مواجهة قادمة أمر وارد بقوة".

وجاء في بيان "كتائب حزب الله" أنه "في خضم التهديدات الأميركية والتحشيد العسكري الذي ينذر بتصعيد خطر في المنطقة، نشدد على ضرورة أن يستعد المجاهدون كافة لخوض حرب استنزاف قد تكون طويلة الأمد".

وقال القيادي للوكالة الفرنسية "نعتبر إيران عمقاً استراتيجياً لنا، ونرى أن المساس بهذا العمق يهددنا بصورة مباشرة".

ولم تتدخل الفصائل العسكرية العراقية المدعومة من طهران في الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران) 2025 بين إسرائيل وإيران، لكن القيادي قال إن الفصائل ستكون هذه المرة أقل تحفظاً في حال اندلعت الحرب، بخاصة أن الضربات الأميركية قد لا تكون محدودة بل قد تهدف لإسقاط نظام الحكم في إيران.

وخلال الحرب التي استمرت نحو سنتين في قطاع غزة، نفذت فصائل مدعومة من إيران هجمات ضد قوات أميركية في المنطقة، إلى جانب محاولات لاستهداف إسرائيل، فشل معظمها.

ومع تصاعد الضغوط الأميركية والداخلية توقفت هذه الهجمات، في حين تصاعد الضغط على هذه الفصائل لنزع سلاحها.

وتعد هذه الفصائل المدعومة من إيران جزءاً مما يعرف بـ"محور المقاومة" الذي يضم أيضاً "حزب الله" في لبنان وحركة "حماس" في غزة والمتمردين الحوثيين في اليمن.

ونقلت الوكالة الفرنسية عن مصدر في "حزب الله" قبل أيام إن الحزب لن يتدخل في حال كانت الضربات الأميركية لإيران محدودة، محذراً في المقابل من "خط أحمر" يتمثل في استهداف المرشد علي خامنئي.

التخلي عن المطالب "المبالغ فيها"

من جهته حض وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الجمعة الولايات المتحدة على التخلي عن "مطالبها المبالغ فيها"، من أجل التوصل إلى اتفاق، غداة محادثات بين الجانبين عقدت في جنيف.

وقال عراقجي في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي إن "نجاح هذا المسار يتطلب جدية وواقعية من الجانب الآخر، وتجنب أية خطوات غير محسوبة والمطالب المبالغ فيها"، بحسب ما أعلنت الخارجية الإيرانية.

من جانبه أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك شعوره بقلق بالغ إزاء احتمالية التصعيد العسكري في إيران، قائلاً "آمل أن يسود المنطق".

أكدت إيران تحقيق "تقدم جيد" في المحادثات مع الولايات المتحدة عقب الجولة الثالثة التي عقدت في جنيف الخميس، والاتفاق على استكمالها، مع إجراء محادثات تقنية في فيينا بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية الإثنين.

وأمهل الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الـ19 من فبراير (شباط) إيران ما بين 10 و15 يوماً للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة وإلا مواجهة "أمور سيئة"، في ظل تعزيز واشنطن حشودها العسكرية في الشرق الأوسط.

وأتت جولة الخميس بينما يؤكد الطرفان منذ أسابيع انفتاحهما على الحوار، لكن التحضير للمواجهة في الوقت عينه.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة على تقارير استخبارية أميركية إن ​هذه التقارير ليس فيها ما يدعم زعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن إيران ستمتلك قريباً صاروخاً قادراً على ضرب الولايات المتحدة ويبدو ‌أنه مبالغ ‌فيه، وهو ​ما ‌يلقي ⁠بظلال من ​الشك على ⁠جانب من المبررات التي ساقها لشن هجوم محتمل على طهران.

بدأ ترمب في خطابه عن حالة الاتحاد ⁠أمام الكونغرس يوم الثلاثاء في ‌طرح ‌مبررات أمام الرأي ​العام ‌الأميركي لإمكان شن الولايات المتحدة ‌هجمات ضد إيران، قائلاً إن طهران "تعمل على تطوير صواريخ ستصل قريباً" إلى الولايات ‌المتحدة.

لكن مصدرين قالا إنه ليست هناك أي ⁠تغييرات ⁠في تقييم رفعت عنه السرية لوكالة الاستخبارات العسكرية الأميركية لعام 2025، الذي يفيد بأن إيران قد تحتاج حتى عام 2035 لتطوير "صاروخ باليستي عابر للقارات يكون صالحاً للاستخدام العسكري" من مركبات الإطلاق ​الفضائية ​التي لديها حالياً، وامتنع البيت الأبيض عن التعليق.

تفاوض على مرحلتين

والتقى وفدا التفاوض على مرحلتين الخميس في مقر إقامة السفير العماني قرب جنيف، ويقود وفد إيران وزير خارجيتها عباس عراقجي، بينما يتقدم الوفد الأميركي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ترمب، ويتم التفاوض بصورة غير مباشرة بواسطة وزير الخارجية ​العماني بدر البوسعيدي.

وقال عراقجي للتلفزيون الرسمي الإيراني "حققنا تقدماً جيداً وتطرقنا بجدية بالغة إلى عناصر الاتفاق، وذلك في المجال النووي وفي مجال العقوبات" المفروضة على إيران.

ووصف عراقجي المحادثات بأنها من بين ​أهم ‌المحادثات ⁠التي أجرتها إيران ​مع ⁠الولايات المتحدة، وقال "توصلنا إلى اتفاق في شأن بعض القضايا، وهناك خلافات على أخرى". وقال "اليوم كان من أكثر جولات التفاوض جدية وطولاً، إذ عقدنا نحو أربع ساعات من المحادثات صباحاً ونحو ساعتين إضافيتين بعد الظهر"، وأكد عراقجي على منصة "إكس" أن "هذه الجولة من المفاوضات كانت الأكثر كثافة حتى الآن".

وأشار وزير الخارجية الإيراني قائلاً في تصريحات للصحافيين، "خلال هذه الساعات الطويلة أحرزنا تقدماً جيداً، ودخلنا بجدية في عناصر اتفاق محتمل".

وأضاف "تقرر عقد الجولة التالية من المفاوضات قريباً، في أقل من أسبوع"، مشيراً إلى أن الإيرانيين عبروا بوضوح عن مطلبهم رفع العقوبات، وهو ما أصرت واشنطن طويلاً على أنه لن يتحقق إلا بعد تقديم طهران تنازلات كبيرة. 

 

وتابع "ثمة سلسلة من المهمات التي يتوجب على الطرفين القيام بها، بعض الوثائق التي يجب أن يتم تحضيرها، ومشاورات يجب أن تجرى في العواصم، وبعد ذلك سنعقد الاجتماع المقبل".

وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ"رويترز" في وقت سابق الخميس إن الولايات المتحدة وإيران قد تتوصلان إلى إطار عمل لاتفاق نووي، إذا ‌فصلت واشنطن بين "القضايا النووية وغير النووية".

ولم يصدر بعد أي تعليق من فريق التفاوض الأميركي على نتائج المحادثات، لكن موقع "أكسيوس" نقل عن مسؤول أميركي رفيع المستوى قوله إن مفاوضات جنيف كانت "إيجابية".

وكان البوسعيدي أكد قبل ذلك "تحقيق تقدم مهم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، سنستأنف قريباً بعد تشاور في العواصم المعنية".

محادثات تقنية في فيينا

إضافة إلى الجولة المقبلة، التي ستكون الرابعة منذ استئناف المحادثات بوساطة مسقط مطلع فبراير، ستعقد في فيينا الأسبوع المقبل، محادثات تقنية بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بحسب ما أكد الوزيران الإيراني والعماني.

وقال عراقجي "قررنا أن الفرق التقنية ستبدأ الدراسات التقنية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا الإثنين، وبمساعدة خبراء من تلك المنظمة" التابعة للأمم المتحدة.

وكان المدير العام للوكالة رافايل غروسي شارك في جولة الخميس بصفة "مراقب تقني من شأنه أن يسهم في دفع المحادثات بقدر أكبر من الدقة والجدية"، وفق التلفزيون الإيراني.

 

وتؤكد واشنطن ضرورة أن يضمن أي اتفاق محتمل منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو هاجس غربي يغذي منذ زمن الخلاف مع طهران. وتنفي الأخيرة على الدوام أنها تسعى إلى تطوير سلاح ذري، مع تمسكها بحقها في برنامج نووي لأغراض سلمية، كما تريد واشنطن تقييد طهران في مجال الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي، وهو ما ترفض إيران البحث فيه.

وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" الخميس أن فريق التفاوض الأميركي سيطالب إيران بتفكيك مواقعها النووية الرئيسة الثلاثة، وتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى واشنطن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبموازاة استمرار الحشد العسكري الأميركي، قال ترمب الثلاثاء إنه يفضل حل الخلاف بالطرق الدبلوماسية، لكنه اتهم طهران بمواصلة طموحاتها النووية، وتطوير صواريخ قادرة على بلوغ أوروبا وحتى الولايات المتحدة.

ورداً على اتهام ترمب طهران في الملف النووي، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان الخميس أن "مرشدنا الأعلى (علي خامنئي) أعلن من قبل أننا لن نملك إطلاقاً أسلحة نووية"، في إشارة إلى فتوى أصدرها قبل عقود.

مدى الصواريخ

تشكل مسألة الصواريخ الباليستية موضوعاً خلافياً آخر بين الجانبين، إذا تريد واشنطن إدراج برنامج إيران في هذا المجال في الاتفاق، لكن طهران أكدت أن النقاش سيقتصر على النووي.

 

وعشية جولة الخميس، حذر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من أن رفض إيران التفاوض في شأن برنامجها الصاروخي يمثل "مشكلة كبيرة جداً".

وكان ترمب قال في خطاب "حال الاتحاد" إن الإيرانيين "صمموا بالفعل صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعدنا (العسكرية) في الخارج، وهم يعملون على بناء صواريخ ستكون قريباً قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة".

وأعاد هذا الخطاب للأذهان محطة بارزة في الحياة السياسية الأميركية، حين عرض الرئيس السابق جورج دبليو بوش مبرراته لغزو العراق عام 2003، ووصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي ادعاءات ترمب بأنها "أكاذيب كبرى".

وتشدد طهران على أن أقصى مدى لصواريخها هو 2000 كيلومتر، ويمكن لها أن تطاول إسرائيل وبعض الأنحاء الشرقية من أوروبا. وعلى رغم التباينات، كان عراقجي أكد قبل المحادثات توفر فرصة تاريخية لإبرام "اتفاق غير مسبوق".

وسبق لإيران أن أبرمت اتفاقاً مع القوى الكبرى عام 2015 أتاح تقييد برنامجها النووي لقاء رفع عقوبات عنها، لكن مفاعيله باتت لاغية منذ سحب ترمب واشنطن منه في 2018 خلال ولايته الأولى.

واستأنفت الولايات المتحدة وإيران المفاوضات في وقت سابق هذا الشهر، بعدما أطاحت بالمحادثات السابقة الحرب التي أطلقتها إسرائيل في يونيو (حزيران) ودامت 12 يوماً، وأسهمت فيها واشنطن بقصف مواقع نووية.

فانس يستبعد فكرة حرب طويلة

من جانبه، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الخميس إنه من غير الوارد أن تؤدي ضربة على إيران، وهي خطوة يدرسها ترمب، إلى حرب طويلة الأمد في المنطقة، وفق مقابلة أجراها مع صحيفة "واشنطن بوست".

وقال فانس "فكرة أننا سنخوض حرباً في الشرق الأوسط لسنوات من دون نهاية في الأفق غير واردة بتاتاً"، رافضاً الانتقادات التي تفيد بأن واشنطن قد تغرق في مستنقع عسكري في المنطقة المضطربة إذا أمر ترمب بشن ضربات جوية.

وأضاف فانس، وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأميركية خدم في حرب العراق، "أعتقد أننا جميعناً نفضل الخيار الدبلوماسي، لكن الأمر يعتمد حقاً على ما يفعله الإيرانيون وما يقولونه".

وجاءت تصريحات فانس بينما أفاد مسؤول أميركي بأن ترمب اطلع على خيارات عسكرية ضد إيران، وفقاً لشبكة "أيه بي سي"، ونقل المسؤول عن مصادر أميركية أن عملية مشتركة مع إسرائيل ضد إيران خيار لا يزال ممكناً.

و​ذكرت قناة "إم.إس.ناو" ‌أن ‌وزير ​الخارجية ‌العماني ​من ⁠المقرر أن يلتقي بنائب ⁠الرئيس ‌الأميركي ‌ومسؤولين ‌آخرين في ‌واشنطن اليوم الجمعة، لإجراء محادثات ⁠في ⁠محاولة لتجنب الحرب مع إيران.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار