ملخص
قالت وزارة الدفاع الروسية إن وحدات الدفاع الجوي التابعة لها أسقطت 220 طائرة مسيرة أوكرانية خلال تسع ساعات، منها 24 طائرة كانت متجهة إلى موسكو.
نقلت وكالات أنباء روسية اليوم الجمعة عن رئيس المؤسسة النووية الحكومية قوله إنه جرى وقف إطلاق النار في المنطقة القريبة من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا في أوكرانيا، وذلك لإصلاح خطوط كهرباء.
في غضون ذلك قال نائب رئيس الوزراء الأوكراني أوليكسي كوليبا اليوم الجمعة إن روسيا شنت هجوماً خلال الليل على البنية التحتية للموانئ في منطقة أوديسا بجنوب البلاد، مما أدى إلى اندلاع حرائق وإلحاق أضرار بمعدات ومستودعات وحاويات مواد غذائية. وأضاف عبر تطبيق "تيليغرام"، "يواصل العدو استهداف الخدمات اللوجيستية البحرية، لكن الممر البحري الأوكراني يعمل رغم ذلك ويشهد مناولة أكثر من 176 مليون طن من البضائع، بينها أكثر من 150 مليون طن من الحبوب".
أضرار كبيرة
وقال فياتشيسلاف غلادكوف حاكم منطقة بيلغورود الروسية في وقت مبكر من يوم الجمعة إن صواريخ أوكرانية أصابت مدينة بيلغورود القريبة من الحدود، مما تسبب في أضرار كبيرة لمنشآت طاقة وتعطيل إمدادات الكهرباء والمياه والتدفئة.
والهجوم على بيلغورود، التي تبعد 40 كلم من الحدود الأوكرانية، والمنطقة المحيطة بها هو ثاني هجوم في غضون خمسة أيام يتسبب في أضرار كبيرة، والمنطقة هدف متكرر للجيش الأوكراني في الأعوام الأربعة التي تلت اندلاع الحرب.
وكتب غلادكوف على "تيليغرام"، "لحقت أضرار جسيمة بالبنية التحتية للطاقة، ونتيجة لذلك تعطلت إمدادات الكهرباء والمياه والتدفئة"، وقال إن حجم الأضرار سيجري تقييمه عند طلوع النهار.
ولم يصدر أي تعليق من أي من المسؤولين الأوكرانيين.
وأظهرت صور منشورة على قنوات غير رسمية على "تيليغرام" مناطق سكنية مظلمة وسماء تومض فيها الانفجارات.
إسقاط مسيرات
قالت وزارة الدفاع الروسية أمس الخميس إن وحدات الدفاع الجوي التابعة لها أسقطت 220 طائرة مسيرة أوكرانية خلال تسع ساعات، منها 24 طائرة كانت متجهة إلى موسكو.
وأفاد أحدث بيان للوزارة باعتراض 53 طائرة مسيرة وتدميرها خلال ثلاث ساعات انتهت الساعة 11 مساء (20:00 بتوقيت غرينتش).
وتم اعتراض كثير من الطائرات المسيرة فوق مناطق في وسط روسيا، وقالت الوزارة إن 12 طائرة كانت تستهدف العاصمة الروسية.
وكتب رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين على "تليغرام" أن 27 طائرة مسيرة أسقطت في أثناء توجهها إلى المدينة، بدءاً من نحو الساعة الخامسة مساء.
واشنطن وكييف تختتمان محادثات في جنيف
اختتم مبعوثون أميركيون وأوكرانيون محادثات في جنيف الخميس لتعزيز التنسيق والإعداد لجولة تفاوض جديدة مرتقبة مع روسيا، بهدف إنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.
وشاهد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية الوفد الأميركي وهو يغادر الفندق الذي انعقدت فيه المحادثات في جنيف، في حين نشرت الوكالة السويسرية "آيه تي أس-كيستون" صورة لكبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف مغادراً.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد انتهاء النقاشات إن هناك "مزيداً من الاستعداد" للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية، وأضاف في خطابه اليومي "عقب اجتماعات اليوم، بدأت الاستعدادات للاجتماع الثلاثي المقبل على قدم وساق".
وكان عمروف قال في وقت سابق على منصة "إكس"، "نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي، وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر".
وأشار إلى أنه إضافة إلى الجانب الاقتصادي لفترة ما بعد الحرب، ستبحث كييف وواشنطن "الاستعدادات للجولة المقبلة من المفاوضات الثلاثية بمشاركة الجانب الروسي"، مشيراً إلى أنه "من الضروري أن ننسق مواقفنا قبل هذه المرحلة".
وكان المفاوض الروسي كيريل ديميترييف حاضراً في مكان انعقاد المحادثات في جنيف الخميس، على رغم عدم وجود ما يشير إلى أنه التقى بالجانب الأوكراني، وفقاً لوسائل الإعلام الروسية الرسمية.
تضغط واشنطن من أجل وضع حد للحرب التي اندلعت مع الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، وتحولت منذ ذلك الحين إلى أعنف نزاع مسلح في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مخلفة مئات آلاف القتلى ودماراً واسعاً، خصوصاً في شرق البلاد وجنوبها.
من جهته، أشار وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى أن موسكو ليست في عجلة من أمرها للتوصل إلى اتفاق ينهي حرب أوكرانيا، وذلك في تصريحات أدلى بها لوسائل إعلام رسمية الخميس.
ونقلت وكالات أنباء رسمية عن لافروف قوله "هل سمعتم أي شيء منا عن مهل نهائية؟ ليست لدينا أية مهل نهائية، لدينا مهمات نعمل على إنجازها".
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وترى كييف أن السبيل الوحيد للخروج من المأزق هو عقد اجتماع بين الرئيسيين فلاديمير بوتين وفولوديمير زيلينسكي، لافتة إلى أنها هدفت للتمهيد لمثل هذه القمة خلال المحادثات الخميس.
محادثات ثلاثية
انعقد اللقاء في جنيف بعد هجمات روسية ليلية جديدة على أوكرانيا، استخدمت فيها نحو 420 طائرة مسيرة و39 صاروخاً وأدت إلى جرح عشرات، بينهم أطفال، وفق ما أفاد به الرئيس الأوكراني عبر منصة "إكس".
وأوضح زيلينسكي أن الدفاعات الأوكرانية اعترضت معظم الصواريخ، لكن بنى تحتية حيوية ومباني سكنية أصيبت في ثماني مناطق.
وقبيل بدء المحادثات، أعلنت موسكو أنها سلمت كييف رفات 1000 جندي أوكراني، في مقابل جثث 35 عسكرياً روسياً، وتعد عمليات تبادل الأسرى من النتائج الملموسة القليلة للاتصالات بين البلدين.
وجرى اتصال هاتفي دام نصف ساعة مساء الأربعاء بين زيلينسكي ونظيره الأميركي دونالد ترمب، تناولا فيه لقاء جنيف والتحضيرات لمحادثات ثلاثية جديدة بين الأوكرانيين والروس والأميركيين.
وقال زيلينسكي في مطلع فبراير إن موسكو اقترحت على واشنطن استئناف التعاون الاقتصادي، وإبرام اتفاقات تعاون بمئات المليارات من الدولارات.
ضغط أميركي على كييف
لكن أوكرانيا والدول الأوروبية الداعمة لها لاحظت أن ترمب يطالب كييف بتقديم تنازلات أكثر من موسكو لإنهاء الحرب.
وقال الرئيس الأوكراني في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الجمعة "لا يمكن ممارسة ضغط علينا أكبر من ذلك الذي يمارس على الروس، لأنهم هم المعتدون".
وكان زيلينسكي قد أعلن أن المحادثات مع الأميركيين في جنيف ستتناول خطة "إنعاش" اقتصادي لأوكرانيا التي أنهكتها أربع سنوات من الحرب، ودعا إلى عقد لقاء ثلاثي مع بوتين وترمب، وهو ما يرفضه الرئيس الروسي إلى الآن.
وتعثرت المفاوضات حتى الآن خصوصاً في شأن مصير دونباس، الحوض الصناعي الكبير في شرق أوكرانيا، إذ تطالب موسكو بانسحاب القوات الأوكرانية منه، وهو ما ترفضه كييف.
واعتبر زيلينسكي الثلاثاء في الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب أن "بوتين لم يحقق أهدافه، لم يكسر إرادة الأوكرانيين" على رغم المعارك الضارية والقصف الروسي اليومي.