Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

فرنسا تسجن الإيرانية إسفندياري وتحظرها من دخول أراضيها

قضت محكمة بحبسها عاماً نافذاً بعدما أدانتها بتهمة تمجيد الإرهاب

كشفت طهران عن رغبتها مبادلة مهدية إسفندياري بالفرنسيين سيسيل كوهلر وجاك باريس (أ ف ب)

ملخص

قد تشكل مهدية إسفندياري ورقة محتملة في تبادل مع طهران مقابل الفرنسيين سيسيل كوهلر وجاك باريس، الموضوعين قيد الإقامة داخل السفارة الفرنسية لدى إيران بعد أكثر من ثلاثة أعوام من الاحتجاز، وأبدت السلطات الإيرانية رغبتها في مبادلة مواطنتها بالفرنسيين الاثنين، فور استكمال الإجراءات القضائية في فرنسا.

قضت محكمة فرنسية اليوم الخميس بسجن الإيرانية مهدية إسفندياري عاماً نافذاً مع حظر دائم من دخول الأراضي الفرنسية، بعدما أدانتها بتهمة تمجيد الإرهاب، وفق ما أفادت صحافية في وكالة الصحافة الفرنسية كانت حاضرة داخل المحكمة في باريس.

وقد تشكل إسفندياري ورقة محتملة في تبادل مع طهران مقابل الفرنسيين سيسيل كوهلر وجاك باريس، الموضوعين قيد الإقامة داخل السفارة الفرنسية لدى إيران بعد أكثر من ثلاثة أعوام من الاحتجاز، وأبدت السلطات الإيرانية رغبتها في مبادلة مواطنتها بالفرنسيين الاثنين، فور استكمال الإجراءات القضائية في فرنسا.

وطلبت النيابة العامة في باريس ضمن جلسة الـ16 من يناير (كانون الثاني) الماضي السجن أربعة أعوام، ثلاثة منها مع وقف التنفيذ، لإسفندياري، إضافة إلى منعها نهائياً من دخول الأراضي الفرنسية، وارتأت المدعية العامة أن لا ضرورة لإعادة سجن إسفندياري، إذ سبق أن قضت المتهمة ثمانية أشهر رهن الحبس الاحتياط.

ويترقب أقارب سيسيل كولر وجاك باريس نتيجة هذه المحاكمة، في ظل توتر شديد داخل إيران جراء تهديد الولايات المتحدة بعمل عسكري وقمع السلطات الاحتجاجات الأخيرة.

وأعربت السلطات الإيرانية عن رغبتها في مبادلة مهدية إسفندياري بعد انتهاء محاكمتها في فرنسا بالفرنسيين كولر وباريس اللذين أوقفا داخل إيران خلال مايو (أيار) 2022، وتصدر في حقهما أحكام بالسجن لأعوام طويلة بتهمة التجسس لمصلحة إسرائيل. وأفرج عن الاثنين مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 مع فرض حظر سفر عليهما يمنعهما من مغادرة الأراضي الإيرانية.

وكانت إسفندياري (39 سنة) المولودة في إيران والتي وصلت إلى فرنسا عام 2018 حوكمت في باريس بتهمة تمجيد عمل إرهابي عبر الإنترنت، والتحريض المباشر عبر الإنترنت على عمل إرهابي، والتجريح العلني عبر الإنترنت على أساس الأصل أو العرق أو الجنسية أو الدين، والانتماء إلى عصابة مجرمين.

وطلبت النيابة العامة للرجال الأربعة الآخرين الذين حوكموا مع إسفندياري بتهمة تمجيد الإرهاب عقوبات تصل إلى الحبس ثلاثة أعوام مع النفاذ.

وقال وكيل الدفاع عن إسفندياري المحامي نبيل بودي لوكالة الصحافة الفرنسية أمس الأربعاء إنه ينتظر من القضاء "أن يبرئها"، وأضاف "في ما يتعلق بعملية التبادل (مع الفرنسيين كولر وباريس)، كل شيء سيتوقف على القرار المرتقب".

وتشتبه النيابة العامة الفرنسية في أن إسفندياري وضعت منشورات على حسابات باسم "محور المقاومة" خلال عامي 2023 و2024، ولا سيما على منصات "تيليغرام" و"إكس" و"تويتش" و"يوتيوب"، وموقع إلكتروني يديره آلان سورال.

استكمال الإجراءات

وأقرت المتهمة التي ترجمت إلى الفرنسية مؤلفات صادرة عن دار نشر تابعة للسلطات الإيرانية، بأنها صاحبة فكرة إنشاء شبكة "محور المقاومة"، لكنها نفت تأليف المنشورات.

وأيدت إسفندياري هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي نفذته حركة "حماس" الفلسطينية على إسرائيل.

وعلقت عليها كالآتي "لقد قتل أطفال وقتلت نساء واحتجز رهائن من الجانب الفلسطيني، وعملية السابع من أكتوبر كانت رداً منطقياً"، وأضافت "هذا ليس عملاً إرهابياً، بل عمل مقاومة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ورأت طهران أن مواطنتها سجنت ظلماً، وطالبت علناً بمبادلتها مع سيسيل كولر وجاك باريس.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أواخر نوفمبر الماضي لقناة "فرانس 24"، "جرى التفاوض على هذا التبادل بيننا وفرنسا وتوصلنا إلى اتفاق، ونحن في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والقضائية في كلا البلدين".

وأضاف عراقجي "لقد صدر الحكم، ولكن كما قلت لكم، استناداً إلى القانون الإيراني يمكن تبادل السجناء بناءً على المصالح الوطنية، وتُحدد عملية التبادل في إطار المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني"، وأكد أن "كل شيء جاهز، نحن ننتظر انتهاء الإجراءات القانونية في فرنسا".

لكن وزارة الخارجية الفرنسية التي أخذت علماً بهذه التصريحات، شددت على أن القضاء مستقل.

أما في ما يتعلق بسيسيل كولر (41 سنة) وجاك باريس (72 سنة) فقد أغلق الملف، إذ أمضيا ثلاثة أعوام ونصف العام في السجن، وصدر بحقهما خلال أكتوبر الماضي حكمان بالسجن 20 و17 عاماً على التوالي، بتهمة التجسس لحساب إسرائيل.

وغادر الاثنان السجن، لكنهما لا يزالان رهن الإقامة الجبرية في سفارة فرنسا لدى طهران، وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو أمس "هما بخير وفي أمان".

ولم تتضح بعد كيفية تنفيذ هذا التبادل، خلال وقت تخيم ضبابية كبيرة على الوضع في إيران، في ظل الانتشار العسكري الأميركي الكثيف في الخليج، وتهديدات واشنطن باللجوء إلى الخيار العسكري في حال فشل المسار الدبلوماسي في شأن البرنامج النووي الإيراني.

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار