ملخص
قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمام الكونغرس إن إيران طورت صواريخ يمكن أن تهدد أوروبا وقواعد أميركية في الخارج، وإنها "تعمل على تطوير صواريخ ستصل قريباً إلى الولايات المتحدة الأميركية".
طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بصورة مقتضبة مسوغاته لهجوم محتمل على إيران ضمن خطابه أمام الكونغرس عن حالة الاتحاد، قائلاً إنه لن يسمح لما وصفه بأنه أكبر راعٍ للإرهاب في العالم بالحصول على سلاح نووي.
ووصف ترمب دعم طهران لجماعات مسلحة وقتل المتظاهرين المناهضين للحكومة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي والبرامج الصاروخية والنووية للبلاد، بأنها تهديدات للمنطقة والولايات المتحدة.
وفيما يلي بعض الأسئلة والأجوبة في شأن تصريحاته:
ماذا قال ترمب بالتحديد عن برامج الأسلحة الإيرانية؟
قال ترمب إن إيران طورت صواريخ يمكن أن تهدد أوروبا وقواعد أميركية في الخارج، وإنها "تعمل على تطوير صواريخ ستصل قريباً إلى الولايات المتحدة الأميركية".
وأضاف ترمب أن الضربات الجوية الأميركية التي أمر بها خلال يونيو (حزيران) 2025 "قضت" على برنامج الأسلحة النووية الإيراني، لكن طهران "تبدأ من جديد" و"تسعى من جديد في هذه اللحظة إلى تحقيق طموحاتها الشريرة"، ولم يقدم أية تفاصيل تدعم مزاعمه.
ماذا قالت التقييمات الأميركية العامة وإيران عن الصواريخ؟
قالت وكالة الاستخبارات العسكرية الأميركية إن إيران تمتلك وحدات إطلاق فضائي يمكنها من خلالها تطوير صاروخ باليستي عابر للقارات قابل للاستخدام عسكرياً بحلول 2035، إذا قررت السعي لامتلاك هذه القدرة، وزعمت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن طهران تعمل على تطوير صاروخ قادر على الوصول إلى الولايات المتحدة.
وقال جيفري لويس خبير الصواريخ في معهد ميدلبري للدراسات الدولية في كاليفورنيا إن تقدير الوكالة يبدو "متحفظاً للغاية"، بالنظر إلى أن إيران تعمل منذ عام 2013 على تطوير محرك بالاشتراك مع كوريا الشمالية استخدمته بيونغ يانغ في عدة نسخ من صواريخها الباليستية العابرة للقارات، والقادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة.
ما المعروف عن وضع برنامج إيران النووي؟
أصيبت جميع المنشآت الثلاثة التي يعرف أن إيران تنتج فيها اليورانيوم المخصب، والذي يمكن استخدامه وقوداً لمحطات الطاقة والقنابل النووية اعتماداً على درجة نقائه، في الضربات الأميركية على إيران خلال يونيو 2025.
ومع قول ترمب مراراً بعد الضربات إن المنشآت النووية الإيرانية دمرت، قال مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة رافائيل غروسي خلال يونيو الماضي، إن إيران يمكن أن تبدأ في تخصيب اليورانيوم مرة أخرى على نطاق أكثر محدودية في غضون أشهر.
وتقول الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها فتشت جميع المنشآت النووية المعلنة في إيران التي لم تتعرض للقصف، لكنها لم تتمكن من تفتيش أي من المواقع الثلاثة الرئيسة التي تعرضت للقصف خلال يونيو 2025، وهي نطنز وفوردو وأصفهان.
ما مدى قرب إيران من صنع قنبلة نووية؟
أحد الأسباب التي قدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل لتبرير قصف يونيو 2025 هو أن إيران كانت على وشك أن تصبح قادرة على إنتاج سلاح نووي.
وخلصت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وأجهزة استخباراتية أميركية بصورة منفصلة إلى أن إيران أوقفت برنامج تطوير الأسلحة النووية خلال عام 2003.
وتنفي طهران سعيها خلال أي وقت إلى الحصول على أسلحة نووية، لكنها تقول إنها بصفتها طرفاً في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية لها الحق في تخصيب اليورانيوم للأغراض المدنية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وتقول قوى غربية إنه لا يوجد مبرر يمكن تصديقه في الإطار المدني لتخصيب إيران لليورانيوم إلى المستويات التي وصلت إليها، وتبدي الوكالة الدولية للطاقة الذرية قلقها الشديد إزاء ذلك، ولم يسلك أي بلد آخر ذلك المسار دون أن يؤدي به في نهاية المطاف لتطوير أسلحة نووية.
وفي تقييمها السنوي للتهديدات العالمية لعام 2025، قالت الأجهزة الاستخباراتية الأميركية إنها لا تزال ترى أن "إيران لا تصنع سلاحاً نووياً وأن الزعيم الأعلى علي خامنئي لم يعاود الموافقة على برنامج الأسلحة النووية الذي علقه عام 2003 على رغم الضغوط التي ربما تمارس عليه للقيام بذلك".
وخلال وقت لاحق، رفض ترمب تقييم مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي جابارد، قائلاً إنها ومجتمع الاستخبارات الأميركي على خطأ وإن إيران "قريبة جداً" من امتلاك سلاح نووي، لكنه لم يقدم أي دليل يدعم زعمه.
ماذا قال ترمب عن قتل المتظاهرين؟
في خطابه أول من أمس الثلاثاء، كرر ترمب اتهامه لإيران بقتل ما لا يقل عن 32 ألف متظاهر خلال الشهرين الماضيين، وهي أرقام لم يتسن التحقق منها بعد.
وقالت منظمة هرانا المعنية بمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في إيران والتي مقرها الولايات المتحدة ضمن تقرير هذا الأسبوع إنها سجلت 7007 حالات وفاة مؤكدة، وإن هناك 11744 حالة قيد المراجعة.
وبعد ساعات من قول ترمب الأسبوع الماضي للمرة الأولى إن عدد القتلى بلغ 32 ألفاً، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران نشرت بالفعل "قائمة شاملة" بجميع القتلى البالغ عددهم 3117 في الاضطرابات.
وقال مسؤول إيراني لـ"رويترز" الشهر الماضي إن السلطات تحققت من وفاة ما لا يقل عن 5000 شخص، بينهم 500 تقريباً من أفراد الأمن.