Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أبرز الحجج المؤيدة والمعارضة لقرار مانشستر يونايتد في شأن كاريك

كان أفضل رصيد لأموريم في أية سلسلة من 6 مباريات هو 11 نقطة

مايكل كاريك المدرب الرئيس لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي (أ ف ب)

ملخص

يستعيد مانشستر يونايتد بريقه تحت القيادة الموقتة لمايكل كاريك، محققاً 16 نقطة في ست مباريات ومقترباً بقوة من دوري أبطال أوروبا، في تحول درامي يعيد رسم ملامح المنافسة ويقلب حسابات الموسم.

إذا كان جدول الدوري الإنجليزي الممتاز بصورته الحالية يبدو مرضياً لمانشستر يونايتد، فإن نسخة معدلة منه تبدو أكثر لفتاً للنظر. فلو اعتُمد تاريخ الـ13 من يناير (كانون الثاني) الماضي كنقطة انطلاق، لظهر الفريق في الصدارة برصيد 16 نقطة من ست مباريات، متقدماً بنقطتين على تشيلسي وبست نقاط على ليفربول وبثمانٍ على أستون فيلا، وهم أقرب ملاحقيه في الترتيب العام. وخلال تلك الفترة خسر كل من أرسنال ومانشستر سيتي لأنهما سقطا أمام يونايتد.

تعيين موقت يتحول إلى فرصة دائمة

لم يكن اختيار هذا التاريخ اعتباطياً، ففيه تسلم مايكل كاريك زمام الأمور، على ما بدا آنذاك لمدة خمسة أشهر. ومع مرور كل أسبوع، يبدو أنه مرشح للاحتفاظ بالمهمة لفترة أطول بكثير. فالسيرة الذاتية لكاريك لم تكن تؤهله لتدريب يونايتد عندما أُقيل من تدريب ميدلسبره خلال الصيف الماضي. ومع ذلك، يبدو أن "مبدأ سولسكاير" لا يزال سارياً. فحين ينجح المدرب الموقت إلى هذا الحد، يصبح التعيين المنطقي.

ومع تحقيق فوز شاق على إيفرتون، الإثنين، تبدلت الاحتمالات في جانب واحد. فبحسب مؤشر "أوبتا"، باتت حظوظ يونايتد تبلغ 72 في المئة لإنهاء الموسم ضمن الخمسة الأوائل، مما يمثل انعكاساً للمسار، بعدما أمضى روبن أموريم جانباً كبيراً من أسابيعه الـ10 الأخيرة في المنصب مهدراً فرصة التقدم إلى المركز الخامس.

تصحيح المسار بعد إخفاقات أموريم

رسمياً كان هدف يونايتد هذا الموسم التأهل للبطولات الأوروبية. أما غير المعلن، فربما كان بلوغ البطولة القارية الأولى. وبدا أن أموريم يبدد الفرصة المتاحة في عام أنهكت فيه الالتزامات الأوروبية تسعة أندية أخرى. أما كاريك فلا يفعل.

وإذا نجح يونايتد في تحقيق ذلك، فقد تكون أول نتيجتين له الأهم، إذ مثلت الانتصارات على سيتي وأرسنال ما يشبه ست نقاط إضافية، وعالجت بعض الأضرار التي خلفها أموريم في مباريات أسهل. لكن كاريك رسخ موقع يونايتد منذ ذلك الحين.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وميله الفطري إلى التقليل من كل شيء جعل طموحاته تبقى إلى حد كبير طي الكتمان، على رغم أنه وصف تدريب يونايتد بأنه "الغاية القصوى" وقال إنه يشعر بأنه في بيته. وإذا كانت حظوظه ارتفعت بفضل تميزه التدريبي، فإن قائمة المنافسين قد تكون آخذة في التقلص، إذ وقع توماس توخيل عقده الجديد مع إنجلترا، فيما يتراجع نجم أوليفر غلاسنر مع ازدياد توتر رحيله عن كريستال بالاس.

ومن المحتمل أن تكون هذه مؤشرات ظرفية، لكنها، كما أثبت أولي غونار سولسكاير، قد تفيد أن تكون الرجل الموجود في المنصب، ولا سيما بعدما أخطأ صناع القرار في تعيينهم الأخير خطأً فادحاً باستقدام مدرب من خارج النادي، هو أموريم. ويمكن لكاريك أن يبدو نقيض أموريم، فهو ابن الدار، واليد الآمنة.

تحول تكتيكي وروح جديدة في غرفة الملابس

وغالباً ما يستفيد المدرب الموقت من أنه نقيض سلفه المقال، لكن كاريك كذلك فعلاً. فلمسته خفيفة. وتصريحاته العلنية متحفظة، فيما كانت تصريحات أموريم قابلة للاشتعال. ويعتمد كاريك رباعياً دفاعياً، وليس ثلاثياً خلفياً كما كان يفعل البرتغالي. وكما أظهر تأثير بينجامين سيسكو من على مقاعد البدلاء، فإنه يستخرج مردوداً أكبر من صفقات الصيف، على رغم أنها أُبرمت خلال عهد أموريم. وإظهار الفريق الإداري ليونايتد بمظهر جيد في تعاقداته لا يضر بحظوظ كاريك.

وكان ثمة إحساس بإهدار الإمكانات في عهد أموريم، فعلى رغم إخفاقات يونايتد، لم يكُن الفريق بالسوء الذي يوحي به إنهاء الموسم في المركز الـ15. أما الآن، فيبدو فريقاً يتمتع بروح وخطة.

وكانت ثورة كاريك قائمة على المنطق السليم، مدعومة بتعديلات ذكية وتبديلات موفقة. ومنذ البداية، بدا وضوح الفكرة جلياً، إذ استقر على تشكيلة أساسية ازدهرت فوراً. ولم تعدل إلا بفعل إصابتين، دخول ماثيوس كونيا بدلاً من باتريك دورغو، وفي مواجهة إيفرتون، ومشاركة ليني يورو بدلاً من ليساندرو مارتينيز. وأن يصبح هذا المنطق السليم ثورياً، فذلك بطبيعة الحال إدانة لأموريم.

كذلك فإن إشادة لاعبي يونايتد بالمدرب الموقت دالة. فسيسكو الذي لا يبدأ أساسياً حتى، وصف الجهاز الفني بأنه "لا يصدق"، ويبدو أنه مزيج متناغم، ربما على النقيض من حلقة أموريم الضيقة، فيما قال برونو فيرنانديز إنه أخبر كاريك خلال فترته السابقة في المنصب بأنه قادر على أن يصبح مدرباً عظيماً.

اختبار الاستمرارية وتحديات المستقبل

لقد تمت السخرية من فكرة أن معرفة النادي تمثل ميزة للمدرب، وعن حق، حين رُددت بكسل من قبل عدد من لاعبي يونايتد السابقين. لكن حتى الآن، بدا كاريك مرتاحاً في محيطه المألوف، وجلب فهماً للاعبين، سواء أولئك الذين دربهم من قبل مثل فيرنانديز وهاري ماغواير، أو الذين وصلوا في غيابه مثل دورغو.

وتبقى تحفظات المرحلة الموقتة قائمة، فالمهمة ستكون مختلفة تماماً على المدى الطويل، حين يضطر إلى الاعتماد على أكثر من 13 لاعباً مرشحاً للبدء، وعندما يرحل كاسيميرو وربما ماغواير، وحين تتكدس المباريات الأوروبية في الجدول، وتطرح تساؤلات حول قدرته على بناء فريق للمواسم المقبلة وإبرام تعاقدات ناجحة. لكن في الوقت الراهن، قد يناسب الهدوء الذي يجلبه نادياً أنهكه الإحساس بأزمة دائمة، وكذلك النتائج.

وللمقارنة، كان أفضل رصيد لأموريم في أية سلسلة من ست مباريات هو 11 نقطة. أما نقاط كاريك الـ16، فتعني أن يونايتد على الأرجح لا يحتاج إلى أن يكون استثنائياً في الأمتار الأخيرة ليحجز عودته لدوري أبطال أوروبا، وذلك بدوره قد يقوده إلى قيادته هناك.

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من رياضة