ملخص
يقود بينجامين سيسكو انتفاضة مانشستر يونايتد بهدف حاسم جديد من مقاعد البدلاء، رافعاً رصيد الفريق إلى 16 نقطة من 18 تحت قيادة كاريك، ليقترب بثبات من دوري أبطال أوروبا ويؤكد نجاح صفقات الصيف.
عندما بحث مانشستر يونايتد عن منقذ هذا الموسم، لم يختر العودة إلى أعظم بديل ذهبي في تاريخه. قد لا يكون أولي غونار سولسكاير جالساً على مقاعد الجهاز الفني، لكن يبدو أن له وريثاً بالروح على أرض الملعب.
لم يبدأ بينجامين سيسكو أي مباراة تحت قيادة المدرب المؤقت مايكل كاريك حتى الآن، لكنه شارك من مقاعد البدلاء ليسجل ثلاث مرات، وجميعها أهداف مؤثرة أهدت الفريق خمس نقاط إضافية.
أولاً هدف الفوز أمام فولهام، ثم هدف التعادل في وست هام، والآن هدف الحسم في إيفرتون.
هدف غير معتاد يؤكد رؤية كاريك التكتيكية
جاء الهدف مبكراً بمعايير سيسكو - في الدقيقة الـ71، وليس في الوقت بدل الضائع حين تصدى له جوردان بيكفورد ومنعه من إضافة هدف ثانٍ، لكنه بدا دليلاً جديداً على حنكة كاريك.
كان يونايتد يفتقر إلى الفاعلية قبل مشاركته، بلا إلهام وبلا نقطة ارتكاز هجومية واضحة. فسيسكو هو رأس الحربة الصريح الوحيد في التشكيلة، ومجدداً أظهر أهمية وجود لاعب يتمركز داخل منطقة الجزاء. ومع الوقت، قد يواجه كاريك معضلة إذا واصل إبقاء سيسكو على مقاعد البدلاء. ففي الوقت الراهن، يستفيد الطرفان من هذا التحالف. وقال كاريك "لدي علاقة جيدة جداً مع بن. لقد خطا خطوات كبيرة للغاية مؤخراً".
هجمة مرتدة قاتلة بمشاركة صفقات الصيف
في مباراة شحيحة بالإثارة، جاء الهدف من هجمة سلسة. وقد يندم إيفرتون، الذي كان الطرف الأكثر إيجابية في الشوط الثاني، على اندفاعه بعدد كبير من اللاعبين إلى الأمام، مما تركه مكشوفاً أمام الهجمة المرتدة التي تبقى، سواء مع كاريك أو سولسكاير، السلاح الأكثر فتكاً ليونايتد.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
كان سيسكو حاضراً مرتين في هجمة شارك فيها ثلاثة من أبرز صفقات الصيف. مرر الكرة إلى ماتيوس كونيا، الذي أرسل تمريرة قطرية أطلقت سرعة بريان مبيومو. ولم يجد الأخير أمامه سوى مايكل كين، فمرر عرضية إلى سيسكو الذي كان قد قطع 70 ياردة لينزلق مسدداً الكرة في الشباك. وقال كاريك "كانت لمسة حاسمة بلا رحمة. أعجبني أسلوبه في إنهائها بثقة حقيقية". وكان هذا الهدف الثامن للسلوفيني بقميص يونايتد. وكان قد سجل هدفين فقط في 17 مباراة حين أقيل روبن أموريم.
16 نقطة من 18 تعيد الأمل الأوروبي
ومنذ ذلك الحين، تغير حال يونايتد. إذ رفع رصيده مع كاريك إلى 16 نقطة من أصل 18 نقطة ممكنة، في اندفاعة تضعه على طريق دوري أبطال أوروبا. كانت مباراة باهتة في المجمل، لكنها منحت يونايتد نتيجة ثمينة.
ويمكن القول إنهم محوا بعضاً من آثار واحدة من أكثر ليالي أموريم إذلالاً. ففي نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، حين بدا يونايتد تحت قيادته تائهاً أمام 10 لاعبين من إيفرتون وخسر في "أولد ترافورد". أما المواجهة الجديدة فكانت مختلفة، وليس فقط لأن إدريسا غاي أنهى الأمسية من دون أن يصفع زميلاً له.
بخلاف أموريم، وجد كاريك الحل. وقد أصبحت التبديلات الناجحة سمة في عهده، وليس فقط تلك التي تشمل سيسكو.
إيفرتون يهدر الفرص ولامنس يخطف الأضواء
أما بالنسبة لأحد أسلافه، فكان اللقاء عودة محبطة. إذ شاهد ديفيد مويس فريقه إيفرتون يفشل في تحقيق الفوز للمباراة السابعة توالياً في ملعب "هيل ديكنسون". ولم يحقق الفريق بعد أي انتصار على منافس من النخبة في ملعبه الفاخر الجديد، وحين بدا أكثر طموحاً من يونايتد، استقبل هدفاً.
نادراً ما هدد إيفرتون منافسه خلال الساعة الأولى. وكاد يستقبل هدفاً مبكراً عندما أبعد جيمس تاركوفسكي كرة تسديدة أماد ديالو في الدقيقة الرابعة من على خط المرمى، على رغم أن حارس المرمى بيكفورد كان قد خفف من خطورتها. بعد ذلك، سدد ديوغو دالوت كرة نصف طائرة بعيدة المدى ارتطمت باللوحات الإعلانية، بينما أطاح مبيومو بعد الاستراحة بتسديدة فوق العارضة من زاوية ضيقة.
إذا بدا الشوط الأول أشبه بمسابقة في إهدار الكرات، فإن يونايتد خرج منه مستفيداً من الروح القتالية التي منحته النتيجة. وقال كاريك "أنا سعيد للغاية بالنتيجة وبالروح، باللاعبين الذين قاتلوا وقدموا التضحيات من أجل بعضهم البعض". وكان له دوره أيضاً. افتقر الفريق إلى الخطورة على الطرفين، فسحب أماد وأشرك سيسكو وأعاد ضبط تشكيلته.
أما مويس، فلم يكن يملك بطبيعة الحال مهاجماً احتياطياً بقيمة 73 مليون جنيه إسترليني (98.48 مليون دولار)، أو حتى ضمن التشكيلة الأساسية. وقال متحسراً "الجودة التي تتحدثون عنها تكلف أموالاً طائلة".
المهاجم الأقل كلفة الذي يملكه، تييرنو باري، كاد يسجل بعد 10 ثوانٍ فقط، وإن لم يكن يدرك كثيراً مما حدث، عندما سدد سيني لامنس كرة إبعاد ارتطمت به. بعد ذلك، قدم البلجيكي أداء لافتاً بدرجة أكبر. وقال كاريك "كان سيني رائعاً الليلة. كحارس مرمى، لا يمكنك أن تطلب أكثر من ذلك. ثبات في الإمساك بالكرة وهدوء ورزانة وأداء مثالي".
أمسك لامنس بركلة حرة قوية نفذها جيمس غارنر، وتصدى لتسديدة من هاريسون أرمسترونغ بعد أقل من 30 ثانية على بداية الشوط الثاني، ومع سعي إيفرتون للتعادل، أبعد قذيفة كين البعيدة وتصدى للبديل تايريك جورج في الوقت بدل الضائع. وقال مويس "حارسهم كان مذهلاً بحق"، واختار لامنس رجل المباراة. وكان إيفرتون قد وجه سلسلة من الركنيات تحت العارضة، لكنه لم يتوقع أن يتعامل لامنس معها بتلك الكفاءة، كما أقر مويس بأسف.
ومع اشتراك ثلاث صفقات صيفية في صناعة الهدف، وتألق رابع في حراسة المرمى، بدا الأمر انتصاراً لسياسة التعاقدات في يونايتد. سواء على مستوى اللاعبين أو المدرب الرئيس أخيراً.
© The Independent