ملخص
من شأن اندلاع أي صراع أن يعطل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام ضمن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وكذلك من دول أخرى في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط.
حومت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها خلال سبعة أشهر اليوم الأربعاء، وسط قلق المستثمرين حيال نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران مما قد يؤدي إلى تعطيل الإمدادات، على رغم المحادثات المزمعة بين الطرفين غداً الخميس.
وصعدت العقود الآجلة لخام "برنت" 42 سنتاً، أو 0.6 في المئة، إلى 71.19 دولار للبرميل، وارتفعت العقود الآجلة لخام "غرب تكساس" الوسيط 41 سنتاً، أو 0.6 في المئة، إلى 66.04 دولار.
وبلغت أسعار خام "برنت" الجمعة الماضي أعلى مستوى لها منذ الـ31 من يوليو (تموز) 2025، بينما وصلت أسعار خام "غرب تكساس" الوسيط أول من أمس الإثنين إلى أعلى مستوياتها منذ الرابع من أغسطس (آب) 2025.
وتحوم أسعار الخامين قرب تلك المستويات مع تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري داخل الشرق الأوسط، لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء برنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية.
ومن شأن اندلاع أي صراع أن يعطل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام ضمن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وكذلك من دول أخرى في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط.
وتطرق الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإيجاز إلى دوافعه لشن هجوم محتمل على إيران في خطاب حالة الاتحاد أمام الكونغرس اليوم الأربعاء (أمس الثلاثاء بتوقيت الولايات المتحدة)، قائلاً إنه لن يسمح لأكبر راع للإرهاب في العالم بامتلاك سلاح نووي.
وقال خبراء السلع الأولية لدى "آي إن جي" اليوم الأربعاء "هذه الضبابية تعني أن السوق ستستمر في وضع علاوة أخطار كبيرة وستظل حساسة لأية تطورات جديدة".
ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وفداً إيرانياً ضمن جولة ثالثة من المحادثات، غداً في جنيف.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وذكر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أمس أن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة "في متناول اليد، ولكن فقط إذا كانت الأولوية للدبلوماسية".
وقال محلل الأسواق لدى "آي جي" ضمن مذكرة "حذر الرئيس ترمب من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى عواقب وخيمة، ويبقى أن نرى ما إذا كانت تنازلات (إيران) ستقف عند الخط الأحمر الأميركي المتمثل في عدم تخصيب اليورانيوم نهائياً".
ووسط التوتر المتصاعد، ذكرت مصادر لـ"رويترز" أن إيران والصين سرعتا من وتيرة المحادثات حول شراء صواريخ كروز صينية مضادة للسفن، يمكن أن تستهدف القوات البحرية الأميركية التي تحتشد قرب الساحل الإيراني.
ووفقاً للمحللين، فإن الصواريخ المضادة للسفن ستعزز قدرات إيران وتهدد القوات البحرية الأميركية.
وفي حين أن الاضطرابات الجيوسياسية تدعم الأسعار، فإن السوق تواجه أيضاً مخاوف من زيادة كبيرة في المخزونات مع تجاوز المعروض العالمي الطلب.
وذكرت مصادر بالسوق نقلاً عن بيانات معهد البترول الأميركي خلال وقت متأخر من أمس، أن مخزونات النفط الأميركية سجلت زيادة هائلة بلغت 11.43 مليون برميل في الأسبوع المنتهي خلال الـ20 من فبراير (شباط) الجاري، لكن مخزونات البنزين ونواتج التقطير انخفضت.
ومن المقرر أن تصدر إدارة معلومات الطاقة الأميركية أرقامها الرسمية عن مخزونات النفط، خلال وقت لاحق اليوم.