Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

جدار ترمب الحدودي يلقي بثقله على أقاصي تكساس

يلقي ظلالاً مدمرة على الحياة البشرية والبرية فيما يواجه السكان نزع ملكيات الأراضي ومصادرة البيوت

العديد من المالكين ينتهي بهم الأمر إلى الموافقة على بناء الجدار على أراضيهم سواء بدافع الخوف أو عدم المعرفة (أ ف ب)

ملخص

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في يناير 2025، جعل من ضبط الهجرة وترحيل المهاجرين غير النظاميين أولوية، ومن المقرر أن يعرض تفاصيل سياسته بهذا الشأن خلال "خطاب حال الاتحاد" اليوم الثلاثاء

 لم تمنح السلطات الأميركية نايدا ألفاريز سوى خمسة أيام لتقرر ما إن كانت ستوافق على مرور الجدار الفاصل في حديقة بيتها الواقع على الحدود مع المكسيك أم لا، تحت طائلة مصادرة البيت.

تعيش ألفاريز في قرية في أقاصي ولاية تكساس، يبلغ عدد سكانها 300 شخص، وقد تلقت خلال الشهر الحالي تبليغاً من السلطات يضعها أمام ثلاثة احتمالات.

وتقول لمراسلي وكالة "الصحافة الفرنسية"، "يعطونك 1000 دولار لتسمح لهم بدخول أرضك وأن يفعلوا فيها ما يريدون، أو أن تتفاوض على البيع"، مضيفة "أما الخيار الثالث فهو المصادرة".

منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025، جعل من ضبط الهجرة وترحيل المهاجرين غير النظاميين أولوية، ومن المقرر أن يعرض تفاصيل سياسته بهذا الشأن خلال "خطاب حال الاتحاد" اليوم الثلاثاء.

وبدأ ترمب، في ولايته الأولى، تشييد جدار على الحدود مع المكسيك لمنع المهاجرين من التسلل إلى بلاده.

في لاريدو، على الضفة الأميركية لنهر ريو غراندي الذي يفصل بين الأراضي الأميركية والمكسيكية، يعيش نحو 250 ألف شخص في منطقة ليس فيها جدار فاصل.

وفي فبراير (شباط) الجاري، تلقى 60 شخصاً على الأقل تبليغاً من السلطات بأن ممتلكاتهم تقع "على مقربة من مشاريع بناء جدار حدودي".

 السيطرة على الحدود

يملك أنطونيو روزاليس بيتاً خشبياً في منطقة تشييد الجدار، ويقول "تلقينا تبليغاً من السلطات بأنها ستزيل جزءاً من البيت، وأن أمامنا خمسة أيام لنوقّع على الأوراق اللازمة"، ويضيف الرجل البالغ 75 سنة "المال الذي سيعطوننا إياه بالكاد يكفي للاستئجار، وليس للشراء".

يرى الناشط المحلي إدغار فيلاسنيور أن "المشكلة في لاريدو وفي كل جنوب تكساس ولكل الممتلكات الواقعة على ضفة نهر ريو غراني، هي أن الحكومة تقوم بعملية استيلاء واسعة على الأراضي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويقول إن عديداً من المالكين ينتهي بهم الأمر إلى الموافقة على بناء الجدار على أراضيهم، سواء بدافع الخوف أو عدم المعرفة، رغم أنه يعارضون ذلك.

ورداً على أسئلة وكالة "الصحافة الفرنسية"، أكد متحدث باسم شرطة الحدود أن السلطات "تتواصل مع مالكي الأراضي في سياق عملية استحواذ على الأراضي اللازمة لتشييد الجدار"، وقال، إن الهدف من هذه الإجراءات "السيطرة العملية على الحدود بما يتوافق مع القانونين السارية".

مات كل شيء

تسعى الحكومة لتشييد "جدار ذكي" على طول الحدود مع المكسيك البالغ طولها 3 آلاف كيلومتر، وبحسب البيانات الرسمية، كان ثلث الحدود مجهزاً بالفعل بسياج، قبل تولي ترمب ولايته الثانية.

ويشمل المشروع إقامة مزيد من الجدران أو الحواجز المائية، أو المسارات المناسبة لمرور الدوريات، وأيضاً تقنيات مراقبة.

وبحسب وزيرة الأمن الداخلي كريستي نويم، فإن يناير (كانون الثاني) 2026 كان الشهر التاسع على التوالي الذي لم يسجل فيه دخول أي مهاجر غير قانوني إلى البلاد.

ويقول إدغار فيلاسنيور "أولئك الذين يقولون إننا بحاجة إلى جدار يعيشون في واشنطن، أما الناس الذي يعيشون على ضفة النهر هنا، فلا يخافون" من المهاجرين.

ترى جيسي فوتينتي التي تنظم جولات سياحية طبيعية في المنطقة أن السلطات لا تعطي أولوية سوى للشق الأمني، ولا يهمها تدفق المياه في النهر ولا ترك الحيوانات تأتي لتشرب منه، ولا ازدهار الحياة البرية والنباتية.

وتقول أمام سياج يمنع من الوصول إلى النهر "كل شيء مات" هنا.

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات