Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

إسرائيل على جاهزيتها الأمنية والصواريخ الباليستية قد تكون شعلة الحرب

أصدرت وزارة الصحة أوامر تسريع إنجاز إقامة مستشفى ضخم في تل أبيب تحت الأرض وتحولت مواقف السيارات في معظم المستشفيات إلى غرف طوارئ

بعث نتنياهو رسالة تهديد لإيران محذراً "نظام آيات الله إذا ارتكبوا الخطأ الأكبر في تاريخهم وهاجموا دولة إسرائيل، فسنرد بقوة لا يمكنهم حتى أن يتخيلوها" (رويترز)

ملخص

في حال حسمت إسرائيل أمرها بالمبادرة إلى شن هجوم، أو بالانتظام في مرحلة لاحقة من هجوم تقوده الولايات المتحدة، فإن التحضيرات تتركز في شعبة الاستخبارات العسكرية، التي تتولى تحديد المواقع الإيرانية لإدراجها ضمن بنك الأهداف، كذلك يجري إنشاء غرف عمليات متخصصة، تتولى كل منها متابعة تطورات جبهة محددة، سواء في لبنان أو سوريا أو اليمن وحتى الأردن.

تحت عنوان "فقدان السيطرة الأمنية داخل حدود إسرائيل وخارجها"، بحث الكنيست الإسرائيلي التطورات الأخيرة في المنطقة، إذ بعث رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسالة تهديد لإيران قال فيها إنه يحذر "نظام آيات الله إذا ارتكبوا الخطأ الأكبر في تاريخهم وهاجموا دولة إسرائيل، فسنرد بقوة لا يمكنهم حتى أن يتخيلوها". واعتبر نتنياهو أن إسرائيل تمر بـ"أيام معقدة ومليئة بالتحديات"، قائلاً "لا أحد يعلم ما الذي سيحمله الغد. عيوننا مفتوحة، ومستعدون لكل سيناريو. إسرائيل لم تكن يوماً أقوى مما هي عليه الآن والتحالف مع الولايات المتحدة لم يكن يوماً أوثق مما هو عليه اليوم".

حديث نتنياهو جاء ضمن تسارع التطورات المتعلقة بالملف الإيراني داخل إسرائيل، إذ أعلن مسؤول أمني أن وزارة الخارجية، وبتوصية من الأجهزة الأمنية، دعت مسؤولين أمنيين سابقين وشخصيات إسرائيلية للعودة الفورية إلى إسرائيل. وأصدرت وزارة الصحة أوامر تسريع إنجاز إقامة مستشفى ضخم في تل أبيب تحت الأرض، في وقت تحولت مواقف السيارات في معظم المستشفيات إلى غرف طوارئ وأخرى آمنة، وهبطت طائرات تابعة للجيش الأميركي التي تزود الوقود في الجو في مطار بن غوريون، وأًعلن أن حاملة الطائرات الأميركية "يو أس أس جيرالد آر فورد" في طريقها إلى السواحل الإسرائيلية، لتشكل قوة دفاعية مساندة لإسرائيل في حال اتسع الهجوم الأميركي على إيران إلى متعدد الجبهات.

وأعلن الجيش الإسرائيلي إجراء تدريبات واسعة اليوم الثلاثاء في منطقة الشمال، ودعا السكان إلى عدم الخوف والهلع جراء أصوات الانفجارات وحركة الطيران التي ستشهدها منطقة الشمال.

في موازاة تسارع هذه الأحداث حتى مساء الإثنين، عقد نتنياهو جلسة مشاورات أمنية طارئة بمشاركة رئيس الأركان إيال زامير وقيادة الأجهزة الأمنية، وفي وقت أعلن مسؤولون أن هذه التطورات جاءت في أعقاب سلسلة محادثات بين تل أبيب وواشنطن دلت خلالها المؤشرات، من قبل المسؤولين الأميركيين، إلى أن الضربة على إيران باتت أقرب من أي وقت مضى، اعتبر الإسرائيليون أن جلسة المحادثات المتوقعة بين طهران وواشنطن في جنيف الخميس المقبل، لن تسهم في التقدم نحو اتفاق من دون التوجه إلى المسار العسكري.

ورشح من توقعات جلسات المشاورات الأمنية أن نافذة الدبلوماسية ستنتهي خلال 10 أيام، في وقت أعربت قيادات أمنية وعسكرية عن خيبة أملها من عدم التطرق إلى موضوع الصواريخ الباليستية في المحادثات، وفق شروط إسرائيل، مما يدفع تل أبيب إلى مواجهة هذا التهديد ولو وحيدة، لكن بالتنسيق مع واشنطن.

حالياً، التنسيق بين واشنطن وتل أبيب في ذروته لا سيما مع الحديث عن احتمال وصول حاملة الطائرات الأميركية في غضون 24 ساعة إلى السواحل الإسرائيلية، ما اعتبرته تل أبيب بمثابة وضع اللمسات الأخيرة قبل حسم سيناريو الضربة العسكرية على إيران.

ضرب آبار النفط

في إسرائيل، وعلى رغم الاحتدام والخلافات العميقة بين نتنياهو ورئيس المعارضة يائير لبيد، من جهة، وبين وزراء الائتلاف ورؤساء أحزاب المعارضة من جهة أخرى، فإنهم اتفقوا على ضرورة توجيه ضربة عسكرية ضد إيران وساندوا موقفاً ناقشه الكابينت الإسرائيلي (مجلس الوزراء المصغر للشؤون السياسية والأمنية) في اجتماعه الأخير، الذي استمر حتى ساعة متأخرة من ليل الأحد - الإثنين، بضرورة عدم التراجع الإسرائيلي عن مطلب أن يشمل أي اتفاق مع إيران الصواريخ الباليستية، وفي حال لم يتم التطرق إلى هذا الموضوع، فإن لإسرائيل حرية أخذ زمام الأمور وتوجيه ضربة، بمبادرتها، تستهدف الصواريخ الباليستية ومخازنها ومصانع إنتاجها، حتى إن المعارضة وصلت إلى أبعد من ذلك، ودعا زعيمها لبيد إلى توجيه ضربة تستهدف آبار النفط الإيرانية، لضمان أن تكون ضربة موجعة لإيران تهز نظامها واقتصادها.

الاستعداد لاستمرار التوتر أشهراً

الإثنين، وفي ذروة تهديدات نتنياهو من منبر الكنيست، عقد اجتماع أمني بمشاركة مسؤولين من شعبة الاستخبارات العسكرية وسلاح الجو للتنسيق والجاهزية لاحتمال تدهور سريع. وفي تقرير حول الموضوع اتضح أن الاستعدادات الواسعة التي تجريها إسرائيل تأخذ بالحسبان احتمال استمرار التوتر مقابل إيران أشهراً، مما يتطلب خطة عملياتية خاصة تمنع انهياراً إسرائيلياً داخلياً. وبلورت شعبة الاستخبارات وسلاح الجو خططاً متنوعة تضمن إدارة الوضع المتوتر من دون أن ينعكس ذلك على الروتين العملياتي والاستعدادات التي تجريها مختلف وحدات الجيش والجبهة الداخلية والمس بها.

الخطط تتطرق، أيضاً، إلى وضعية جنود الاحتياط الذين سيضطرون مرة أخرى إلى الامتثال لأوامر حضورهم إلى وحداتهم العسكرية والتدريب والاستعداد لاحتمال أن تتسع الحرب على إيران لتشمل لبنان وسوريا وغزة، إلى جانب احتياط سلاح الجو الذي سيتدرب أيضاً على سيناريو مشاركة الحوثيين.

سلاح الجو الإسرائيلي، بحسب مسؤول عسكري، تلقى ذخائر بكميات كبيرة ومن نوعيات متطورة، ويشارك التدريبات بما في ذلك مع سلاحي البحر والبر في حال تحقق السيناريو المتوقع في إسرائيل أن ينضم "حزب الله" للحرب.

ويكثف سلاح الجو تعزيز جاهزية دفاعه من خلال التزود بمختلف منظومات الدفاع، وإلى جانب منظومة "ثاد" الأميركية قام بنشر منظومات "حيتس" و"القبة الحديدية" و"الليزر" و"مقلاع داوود"، من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب بالتركيز على تل أبيب الكبرى في المركز وإيلات جنوباً.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

تحديد المواقع الإيرانية

أما في حال حسمت إسرائيل أمرها بالمبادرة إلى شن هجوم، أو بالانتظام في مرحلة لاحقة من هجوم تقوده الولايات المتحدة، فإن التحضيرات تتركز في شعبة الاستخبارات العسكرية، التي تتولى تحديد المواقع الإيرانية لإدراجها ضمن بنك الأهداف، كذلك يجري إنشاء غرف عمليات متخصصة، تتولى كل منها متابعة تطورات جبهة محددة، سواء في لبنان أو سوريا أو اليمن، وحتى الأردن.

وهناك تركيز خاص على جبهة لبنان التي أخذت قسطاً كبيراً في مناقشات الكابينت الأخيرة، وسرب مشاركون فيها أنها شهدت خلافات في الرأي في شأن تدخل "حزب الله" في حال تعرضت إيران لهجوم.

الرأي السائد بين الأمنيين والعسكريين وحتى السياسيين أن الحزب سيشارك في الحرب بينما ترى جهات أخرى أن وضعه الداخلي في لبنان من جهة مكانته السياسية والانتخابات القريبة قد تردعه عن المشاركة، إلا أن القرار الذي اتخذته إسرائيل هو استمرار تنفيذ خطط تقويض قدرات الحزب، ودعا عسكريون إلى توسيعها بما تتجاوز بعمقها وقوتها الهجوم الأخير على بعلبك والبقاع (شرق).

سلاح البرية من جهته يواصل التدريبات والجهوزية، وأعلن مسؤول عسكري أنه يتدرب منذ أسابيع على مختلف السيناريوهات بالتركيز على اجتياح بري في لبنان. وذكر تقرير إسرائيلي أن مختلف الألوية والوحدات تشارك في هذه التدريبات بما في ذلك ألوية لقوات الاحتياط مثل اللواء الخامس، في وقت تتصدر التدريبات ألوية للقوات النظامية بينها ألوية المظليين كذلك تتدرب وحدتا "غولاني" و"401"، في مناطق تشبه تضاريسها منطقة جنوب لبنان.

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط