ملخص
ارتفع صافي الأصول الأجنبية إلى 25.5 مليار دولار في ديسمبر 2025، وهو أعلى مستوى منذ فبراير 2020
على رغم استمرار تحسن السيولة الدولارية والقفزات المتتالية لاحتياط مصر من النقد الأجنبي، تراجع سعر صرف الجنيه المصري مقابل الدولار الأميركي، خلال الأسبوع الأخير من التعاملات بنحو 76 قرشاً، متأثراً بزيادة الطلب على الورقة الخضراء عقب تخارج جزئي لبعض الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين المحلية، في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
في التعاملات الأخيرة ووفق الإحصاء الذي أعدته "اندبندنت عربية"، سجل سعر صرف الدولار الأميركي لدى البنك المركزي المصري نحو 47.74 جنيه للشراء و47.88 جنيه للبيع.
وجاء أعلى سعر لصرف الدولار في البنك العربي الأفريقي الدولي عند مستوى 47.76 جنيه للشراء، مقابل 47.86 جنيه للبيع، فيما جاء أقل سعر لصرف الدولار في البنك المصري لتنمية الصادرات عند مستوى 47.58 جنيه للشراء، مقابل 47.68 جنيه للبيع.
وفي بنوك "الأهلي المصري" و"مصر" و"التجاري الدولي" و"أتش أس بي سي"، استقر سعر صرف الورقة الأميركية الخضراء عند مستوى 47.75 جنيه للشراء، مقابل 47.88 جنيه للبيع.
الاحتياط الأجنبي يتجاوز 52 مليار دولار
شهدت تعاملات سوق الـ"إنتربنك" في مصر قفزة بنسبة 110 في المئة لتصل إلى نحو ملياري دولار خلال أسبوع، وهو أعلى مستوى منذ قرابة 10 أشهر. ويعد سوق الـ"إنتربنك" آلية داخلية بين البنوك العاملة في مصر لبيع وشراء الدولار لتلبية حاجات السوق من العملة الأجنبية.
وأظهر التقرير الأسبوعي للبورصة المصرية أن المستثمرين العرب سجلوا صافي خروج من استثماراتهم في أذون الخزانة المصرية بنحو 300 مليون دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي، في مؤشر إلى اتجاه بعض المستثمرين إلى تقليص انكشافهم على أدوات الدين قصيرة الأجل.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وفي تصريحات حديثة قال محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله إن صافي الاحتياطات الدولية لدى البنك المركزي بلغ 52.6 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي، مسجلاً أعلى مستوى تاريخي مقارنة بنحو 33.1 مليار دولار في أغسطس (آب) 2022، بما يسمح بتغطية نحو 6.9 أشهر من الواردات السلعية، متجاوزاً بذلك المستويات الإرشادية الدولية.
أوضح عبدالله أن صافي الأصول الأجنبية سجل 25.5 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2025، وهو أعلى مستوى منذ فبراير (شباط) 2020، فيما بلغ صافي الأصول الأجنبية لدى البنك المركزي 15.1 مليار دولار في يناير الماضي.
وأشار إلى تعافي تحويلات المصريين بالخارج التي حققت أعلى مستوى في تاريخها، إلى جانب ارتفاع إيرادات السياحة، وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة في أدوات الدين الحكومية المصرية. ولفت إلى تعافي تحويلات المصريين بالخارج، التي حققت أعلى مستوى في تاريخها، إلى جانب ارتفاع إيرادات السياحة، وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة في أدوات الدين الحكومية المصرية.
تحسن كبير ومستمر في التصنيف الائتماني
قال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي في بيان إن اجتماع الرئيس عبدالفتاح السيسي ومحافظ البنك المركزي شهد استعراض تحسن النظرة المستقبلية لمصر لدى وكالات التصنيف الائتماني العالمية، إذ رفعت وكالة "ستاندرد أند بورز" التصنيف الائتماني طويل الأجل لمصر إلى (B) بدلاً من (B-)، مع نظرة مستقبلية مستقرة، وذلك للمرة الأولى منذ سبعة أعوام، كما أكدت وكالة "فيتش للتصنيف الائتماني"، تصنيف مصر طويل الأجل للعملة الأجنبية عند (B) مع نظرة مستقبلية مستقرة.
تناول الاجتماع استعراض مؤشرات التقدم في تعزيز الشمول المالي وتسريع التحول الرقمي، بما يسهم في بناء اقتصاد أكثر شمولاً واستدامة، ويعزز فرص النمو الاقتصادي.
تطرق الاجتماع إلى جهود البنك المركزي والقطاع المصرفي في مجالات المسؤولية المجتمعية، بخاصة في قطاعي الصحة والتعليم، فضلاً عن أبرز الشراكات المحلية والدولية والمبادرات القومية التي شارك البنك المركزي في تنفيذها خلال عام 2025.
خلال الاجتماع وجَّه الرئيس المصري بضرورة الاستمرار في خفض التضخم عبر المتابعة الدقيقة للسياسات والإجراءات المستهدفة لضبط الأسواق، وضمان توافر السلع الأساسية واستقرار الأسعار، بما يعزز قدرة الاقتصاد على الصمود والمرونة في مواجهة التحديات وتحقيق معدلات نمو إيجابية ومستدامة.
ووجه بمواصلة تعزيز السياسات والآليات الداعمة للاستقرار المالي والشفافية والنمو المستدام وتوسيع الحوافز للاستفادة من الفرص الاقتصادية المتاحة، مع إتاحة المجال أمام القطاع الخاص لدفع النمو الاقتصادي، بما يسهم في جذب مزيد من التدفقات الاستثمارية.