Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تظاهرة تكريمية لناشط يميني في فرنسا تمر بهدوء رغم الاستنفار الأمني

أكثر من 1000 شخص يطالبون بـ"العدالة" لموريتاني قضى أثناء احتجازه لدى الشرطة في باريس

جانب من المسيرة اليمينية في ليون، السبت 21 فبراير الحالي (رويترز)

ملخص

سارت تظاهرة في مدينة ليون الفرنسية للمطالبة بـ"العدالة" لناشط من أقصى اليمين قتل باعتداء عنيف لناشطين من أقصى اليسار تحت رقابة أمنية مشددة، في ظل خشية السلطات من وقوع صدامات وسط تصاعد التوترات السياسية الناجمة عن القضية.

تظاهر أكثر من 3 آلاف شخص اليوم السبت في ليون الفرنسية للمطالبة بـ"العدالة" لناشط من أقصى اليمين قتل باعتداء عنيف لناشطين من أقصى اليسار في المدينة الواقعة جنوب شرقي فرنسا.
وخرجت التظاهرة تحت رقابة أمنية مشددة، في ظل خشية السلطات من وقوع صدامات وسط تصاعد التوترات السياسية الناجمة عن القضية.
ولم ترفع أعلام أو رموز تنظيمية خلال المسيرة، فيما ظهرت رموز من طيف أقصى اليمين، وألقيت خطابات ضد "التطرف اليساري".
وتعرض الناشط كانتان دورانك لاعتداء عنيف في الـ12 من فبراير (شباط) الجاري، على هامش تظاهرة من تنظيم ائتلاف "نيميسيس"، ضد مؤتمر عقدته النائبة في البرلمان الأوروبي ريما حسن من حزب "فرنسا الأبية" اليساري الراديكالي في ليون.
ووُجهت أول من أمس الخميس تهمة القتل العمد والتواطؤ لسبعة شبان يشتبه في مشاركتهم في أعمال العنف.
وتقدمت الموكب اليوم شابات من أعضاء منظمة "نيميسيس" حملن وروداً بيضاء، ورفعت لافتات كتب عليها "اليسار المتطرف يقتل" فضلاً عن الأعلام الفرنسية.

مسيرة هادئة إجمالاً

وتقدمت المسيرة بهدوء، على رغم تعرضها لرشق ببيضة، بينما علق آخرون لافتات على نوافذ منازلهم كتبت عليها عبارات مثل "ليون مناهضة للفاشية" و"الحب أعظم من الكراهية".
وقالت محافظة منطقة الرون التي كلفت تأمين المسيرة، "لن نتسامح مع أية حادثة" تعكر صفو التحرك، موضحة أن اليقظة ستستمر "حتى المساء" من أجل منع وقوع صدامات محتملة في الشوارع.
وبلغ عدد المشاركين في الموكب 3200 شخص بحسب السلطات، و3500 وفق المنظمين.
وشاركت رئيسة ائتلاف "نيميسيس" أليس كوردييه في المسيرة، ودعا الناشط من أقصى اليمين رافاييل أيما عبر الميكروفون إلى "مواصلة النضال"، ومع نهاية التحرك علت هتافات "الشارع لنا".
وفي وقت متأخر من بعد ظهر اليوم، وصلت المسيرة إلى الشارع حيث تعرض كانتان دورانك للاعتداء العنيف، ورفع حشد في المكان لافتة سوداء كبيرة كتب عليها "وداعاً أيها الرفيق"، مصحوبة برمز مسيحي، قبل أن يتفرق المشاركون.
وبحسب السلطات المحلية، اعتُقل شخص واحد فقط ضمن الموكب بتهمة "حمل أسلحة" (سكين ومطرقة).
وكان رئيس بلدية ليون غريغوري دوسيه، المنتمي إلى حزب الخضر، دعا إلى حظر المسيرة، موضحاً أنه لا يريد "أن تكون ليون عاصمة اليمين المتطرف".
لكن وزير الداخلية لوران نونيز قال إنه أجرى تقييماً لخطر "المساس بالنظام العام" مقابل ضمان "حرية التعبير"، وقرر السماح بتنظيم التحرك مع اتخاذ تدابير أمنية مكثفة.

ماكرون يدعو إلى الصمت والخشوع

وصباح اليوم، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "الجميع إلى الهدوء"، وأضاف أنها "لحظات تدعونا إلى الخشوع بصمت، احتراماً لمواطننا الشاب الذي قتل". وقال "ليس هناك عنف مشروع في الجمهورية. لا مكان للميليشيات أيّاً كان مصدرها"، معلناً عقد اجتماع مع الحكومة الأسبوع المقبل "لإجراء تقييم شامل لمجموعات العمل العنيفة التي تنشط وتربطها صلات بالأحزاب السياسية".
واعتبر رئيس حزب "التجمع الوطني" من أقصى اليمين جوردان بارديلا أن الرئيس "يريد إخفاء مسؤوليته الأخلاقية... في انفجار العنف اليساري المتطرف".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وفي اليوم السابق، طلب بارديلا من أعضاء حزبه عدم المشاركة في المسيرة، وشدد على أنه "ليست لدينا أية صلة على الإطلاق بمنظمات اليمين المتطرف"، مواصلاً جهوده "لإزالة الصورة النمطية السلبية" عن حزبه.
وقبل انطلاق الموكب، كُرّم الطالب البالغ 23 سنة في الكنيسة التقليدية في ليون التي كان يتردد عليها دورانك وتقام فيها الصلوات باللاتينية.

رهان انتخابي

يُشار إلى أن ثلاثة من الأشخاص السبعة الذين وُجه الاتهام إليهم منذ الهجوم، مقربون من نائب عن حزب "فرنسا الأبية"، مما يضع الحزب اليساري الراديكالي تحت الضغط ويزيد من توتر حملة الانتخابات البلدية في مارس (آذار) المقبل.
ووجهت تهمة "القتل العمد" لستة أشخاص يشتبه في اعتدائهم على دورانك، ووجهت أيضاً تهمة "التواطؤ" لجاك إيلي فافرو، مساعد النائب رافاييل أرنو.
وينتمي هؤلاء إلى ما يسمى "الحرس الشاب المناهض للفاشية" أو هم على صلة به، وأسس أرنو "الحرس" عام 2018 وحلّته الحكومة في يونيو (حزيران) 2025 بسبب أعمال العنف المتكررة.
ويرفض حزب "فرنسا الأبية" مطالبة نائبه بمغادرة كتلته البرلمانية أو حتى الاستقالة، تلبية لطلب اليمين وأقصى اليمين.
ويبدو أن هذه القضية التي تأتي قبل الدورة الأولى من الانتخابات البلدية المقررة في الـ15 من مارس المقبل، تعقد إلى حد بعيد احتمال التوصل إلى تفاهمات بين قوائم اليسار.

 

العدالة لموريتاني في باريس

في موازاة ذلك تظاهر أكثر من ألف شخص عصر اليوم في باريس للمطالبة بـ"العدالة" للموريتاني الحسن ديارا الذي قضى قبل أكثر من شهر أثناء احتجازه لدى الشرطة في باريس.
وقال موسى ديارا، قريب الضحية، في تصريح إلى وكالة الصحافة الفرنسية لدى انطلاق المسيرة التي شارك فيها 1200 شخص وفق الشرطة "أردنا تنظيم هذه التظاهرة لتلقي تفسير من الشرطة التي قتلته بدم بارد ولإحقاق العدالة".
وانطلقت المسيرة خلف لافتة كبرى كتب عليها "العدالة والحقيقة من أجل الحسن ديارا الذي اغتالته الشرطة".
وقضى الموريتاني (35 سنة) ليل 15-16 يناير (كانون الثاني) الماضي أثناء احتجازه، بعدما أوقف أمام مبنى يستخدم لتوفير مسكن للعمال.
وأظهر مقطع فيديو صوّره الجيران وجرى تداوله على وسائل التواصل الاجتماعي، شرطياً يوجه لكمات إلى رجل ممدد أرضاً، بينما وقف عنصر آخر متفرجاً.
وبعد خمسة أيام على الواقعة، أعلنت النيابة العامة الباريسية فتح تحقيق قضائي في "عنف متعمد أدى إلى الموت على يد شخص مخوّل ممارسة السلطة العامة".
وأفاد محامي عائلة ديارا وكالة الصحافة الفرنسية الإثنين الماضي، بتقديم شكوى جديدة بتهمة "إتلاف أدلة"، مستنكراً عدم وجود أية تسجيلات من الكاميرات المثبتة على بزات عناصر الشرطة المعنيين.
وكانت النيابة العامة أوضحت أن هذه الكاميرات التي يتعين أن تكون مثبتة على بزات عناصر الشرطة "لم تكُن في وضعية تشغيل، بسبب نفاد بطارياتها بحسب قولهم، وقد جرى التحقق من ذلك من قبل الضابط"، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل حول مهمات هذا الضابط.
ونظم تجمع تكريمي لديارا في الـ18 من يناير الماضي، فيما شارك آلاف الأشخاص في مسيرة نظمت في الـ25 من الشهر نفسه.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات