Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مفاصل الحياة في غزة تعود لقبضة "حماس"

بدأت بجمع الضرائب وتنشر قائمة أسعار السلع يومياً وشرطتها في الشوارع والأسواق ومكاتبها تستقبل مواطنين لإنجاز تعاملات حكومية

في الجمعة الأولى من رمضان خارج مسجد الكنز المتضرر من الحرب، مدينة غزة، 20 فبراير 2026 (أ ف ب)

ملخص

في المقابل صدر عن أول اجتماع لمجلس السلام بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن، الخميس إعلان عن تجنيد عناصر وتدريبهم لتشكيل قوات شرطة انتقالية فلسطينية في غزة، فيما تعهدت دول بالإسهام بقوة دولية لتحقيق الاستقرار في القطاع، من دون تحديد مهلة نهائية لذلك.

استعادت حركة "حماس" السيطرة على جزء انسحب منه الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة بعد سريان اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، ونشرت قوة شرطة محلية، وتعمل على إعادة تفعيل الإدارات العامة.

في المقابل صدر عن أول اجتماع لمجلس السلام بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في واشنطن، أول من أمس الخميس إعلان عن تجنيد عناصر وتدريبهم لتشكيل قوات شرطة انتقالية فلسطينية في غزة، فيما تعهدت دول بالإسهام بقوة دولية لتحقيق الاستقرار في القطاع، من دون تحديد مهلة نهائية لذلك.

ولا تزال "حماس" ترفض نزع سلاحها بالشروط التي تضعها إسرائيل، إلا أنها وعدت بتسهيل انتقال للسلطة.

وقال جابر شعبان (64 سنة) المقيم في خيمة بمدينة غزة "(حماس) هي أقوى وأكبر جهة منظمة، ولديها قوة وشرطة وحكومة، بمعنى أنه من دونها لا تستطيع اللجنة الوطنية لإدارة غزة العمل"، متحدثاً عن اللجنة المؤلفة من 15 متخصصاً فلسطينياً، التي تشكّلت بموجب خطة ترمب لإدارة شؤون القطاع موقتاً.

وفي الواقع، منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الـ10 من أكتوبر 2025، استعادت حركة "حماس" السيطرة على حوالى نصف مساحة القطاع، أما الباقي الواقع وراء "الخط الأصفر" فلا يزال تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي المتحكم بكل نقاط العبور إلى غزة.

وقال أبو أشرف برباح، وهو تاجر كان يوزع مواد غذائية في كل أنحاء القطاع قبل الحرب "حالياً، نعمل فقط في المناطق التي تسيطر عليها (حماس)".

مفترقات الطرق والأسواق

ويقول الجيش الإسرائيلي إن حركة "حماس" لا تزال تتألف من نحو 20 ألف مقاتل في غزة، وتمتلك آلاف الصواريخ.

وبصرف النظر عن مسألة نزع سلاح الحركة، تُعد عودة النظام العام أحد تحديات المرحلة الثانية من خطة ترمب لإنهاء الحرب، التي أعلنت الولايات المتحدة الانتقال إليها في منتصف يناير (كانون الثاني) من دون التوصل في إطارها إلى نتائج ملموسة حتى الآن.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبموجب خطة ترمب التي أقرّها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 تنص المرحلة الثانية على نزع سلاح حركة "حماس" التي تُصنّفها دول غربية كثيرة "منظمة إرهابية"، وتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة شؤون القطاع.

وفي ظل فوضى جراء حرب امتدت عامين، وفي انتظار إمكان تولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة مهماتها على الأرض داخل القطاع، انتشر رجال يرتدون زي شرطة فلسطينية عند مفترقات الطرق وعلى الطرق الرئيسة في المناطق التي انسحب منها الجيش الإسرائيلي.

يُنظّم هؤلاء العناصر حركة المرور والأسواق، وتحظى سلطتهم بقبول عموماً، وغالباً ما يستخدمون سيارات قديمة أو متضررة.

ويمكن رؤية رجال شرطة عند مداخل مستشفيات ومراكز حكومية، في حين تعمل مكاتب إدارية مستقبلة مواطنين لإنجاز تعاملات حكومية مثل إصدار شهادات ميلاد.

وقال سمير (أبو عدنان) البالغ 41 سنة والمقيم في منزل مدمر جزئياً في خان يونس "بالنسبة إليّ كتاجر أقيس الأمور من حيث الأسواق والوضع الاقتصادي، المسيطر على كل جوانب اقتصاد غزة (حماس)".

تعليمات الحكومة

وأشار أبو عدنان إلى أن الحركة بدأت بجمع الضرائب، ووزارة الاقتصاد في غزة التي تقودها حكومة عينتها "حماس" تنشر قائمة أسعار يومياً للمواد الأساسية.

وفي مقابلة نادرة مع وكالة الصحافة الفرنسية، قال ضابط في الشرطة يبلغ 44 سنة "نحن جهاز شرطة ننفذ تعليمات الحكومة".

وأضاف متحدثاً شرط عدم الكشف عن هويته "لا نهتم من سيكون في القيادة السياسية في الحكومة، ما يهمني هو ألا تأتي أي حكومة مرتبطة بالاحتلال، وأن تكون منحازة للمواطن".

وقال "إذا تسلمت اللجنة القطاع فسوف نساعدها"، في إشارة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة.

لكن الغموض لا يزال يكتنف آلية انتشار قوة الشرطة الفلسطينية الموقتة في قطاع غزة، ومصير عناصر الشرطة الحاليين في حال تنفيذ ذلك.

ورأت أماني اشتيوي، وهي معلمة تقيم في خيمة بوسط مدينة غزة، أن "اللجنة بحاجة الى دعم كبير جداً من السلطة الفلسطينية ومصر والولايات المتحدة حتى تستطيع أن تحكم غزة"، معتبرة أن "أمام اللجنة طريقاً طويلاً وشائكاً لأن (حماس) تتحكم بمفاصل الحياة في غزة".

ورأى التاجر أبو عدنان من خان يونس، أنه "في حال تسلمت اللجنة فستحتاج إلى موافقة (حماس) على كل قرار لأنها هي صاحبة القوة".

اقرأ المزيد

المزيد من متابعات