Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مقتل 15 طفلا في كردفان وبعثة أممية تندد بـ"أعمال إبادة جماعية" في الفاشر

قتيل بهجوم لـ"الدعم السريع" على ولاية النيل الأزرق وتقرير تحدث عن ارتكاب عناصر الميليشيا عنف جنسي وتدمير

قدّر مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان أخيراً أن ما لا يقل عن 4400 شخص قتلوا في الفاشر، خلال الأيام الثلاثة الأولى من هجوم "الدعم السريع" (موقع الأمم المتحدة)

ملخص

خلصت البعثة التابعة للأمم المتحدةـ في تقرير بعنوان "خصائص الإبادة الجماعية في الفاشر"، إلى أن "نية الإبادة الجماعية هي الاستنتاج المنطقي الوحيد الذي يمكن استخلاصه من الأعمال الممنهجة لقوات ’الدعم السريع‘" في هذه المدينة الواقعة في دارفور، وهي منطقة في غرب السودان عانت ويلات العنف في العقد الأول من القرن الحالي.

قُتل شخص في هجوم بطائرات مسيرة على مدينة الكرمك في ولاية النيل الأزرق على الحدود السودانية الإثيوبية حسب ما أفاد مصدر حكومي وكالة "الصحافة الفرنسية" الخميس.

وقال المصدر إن "المسيرة أصابت حي الجبل وقتلت أحد المواطنين وأصابت ثمانية آخرين وتسببت في دمار 16 منزلا بالحي".

واتهمت محافظة الكرمك، التابعة للحكومة السودانية الموالية للجيش، قوات الدعم السريع وحليفتها حركة تحرير الشعب السوداني- شمال بقيادة عبد العزيز الحلو بشنّ هذا الهجوم الذي أدى إلى "تعطيل أحد مطاحن الغلال" كما قالت في بيان.

وقال المصدر الحكومي إن مسيّرة أخرى استهدفت مساء الأربعاء مدرسة في قرية سالي في شمال الكرمك أحدثت دماراً في المدرسة، لكن "ليس هناك ضحايا لأن القصف كان في المساء".

وولاية النيل الأزرق هي أحدث خطوط المواجهة في الحرب التي تعصف بالسودان منذ نحو ثلاث سنوات.

وأصبحت الهجمات بالطائرات المسيّرة تشكّل نسبة كبيرة من العمليات العسكرية في الأشهر الأخيرة.

وأسفر النزاع السوداني حتى الآن عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد نحو 11 مليون شخص، مما أدى إلى أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم بحسب الأمم المتحدة.

وقُتل 15 طفلا على الأقل وأصيب آخرون في قصف استهدف مخيما للنازحين في مدينة السنوط بغرب كردفان بالسودان، وفق ما أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) ليل الأربعاء.

وأكدت يونيسف في بيان أن "التقارير تفيد بأن 15 طفلا على الأقل قُتلوا وأصيب 10 آخرون جراء قصف بطائرة مسيّرة على مخيم للنازحين" وقع الإثنين، من دون تحديد الجهة المسؤولة عنه.

نددت البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق في السودان الخميس بوقوع "أعمال إبادة جماعية" في مدينة الفاشر السودانية، التي شهدت فظائع كثيرة منذ سقوطها في أيدي قوات "الدعم السريع" في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وخلصت البعثة التابعة للأمم المتحدة، في تقرير بعنوان "خصائص الإبادة الجماعية في الفاشر"، إلى أن "نية الإبادة الجماعية هي الاستنتاج المنطقي الوحيد الذي يمكن استخلاصه من الأعمال الممنهجة لقوات ’الدعم السريع‘ في هذه المدينة الواقعة في دارفور، وهي منطقة في غرب السودان عانت ويلات العنف في العقد الأول من القرن الحالي.

قتل وعنف جنسي وتدمير

وفصل بيان مرفق بالتقرير هذه الأعمال، متحدثاً عن عمليات "قتل موجهة عرقياً وعنف جنسي وتدمير وتصريحات علنية تدعو صراحة إلى إبادة المجتمعات غير العربية، ولا سيما الزغاوة والفور".

في الـ26 من أكتوبر 2025، سيطرت قوات "الدعم السريع"، التي تخوض حرباً ضد الجيش السوداني منذ أبريل (نيسان) 2023، على مدينة الفاشر بعد حصار دام 18 شهراً.

وقدّر مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان أخيراً أن ما لا يقل عن 4400 شخص قتلوا في المدينة، خلال الأيام الثلاثة الأولى من هجوم "الدعم السريع"، إضافة إلى أكثر من 1600 آخرين أثناء فرارهم، لكنه أشار إلى أن عدد القتلى الفعلي "أعلى بكثير".

أدلة ثابتة

وفي منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وبعد جلسة خاصة خصصت لهذه الأحداث، اعتمد مجلس حقوق الإنسان قراراً يلزم بعثة الأمم المتحدة المستقلة لتقصي الحقائق في شأن السودان بإجراء تحقيق.

وذكرت البعثة في نتائجها أن "الأدلة تثبت ارتكاب ثلاثة أفعال في الأقل تشكل إبادة جماعية".

وتشمل هذه الأفعال "قتل أفراد من جماعة عرقية محمية، وإلحاق أذى جسدي ونفسي خطير بهم، وفرض ظروف معيشية متعمدة تهدف إلى إبادة الجماعة كلياً أو جزئياً".

ونقل عن رئيس البعثة محمد شاندي عثمان في البيان قوله "إن نطاق العملية وتنسيقها والدعم العلني الذي قدمه كبار مسؤولي قوات الدعم السريع، تظهر أن الجرائم المرتكبة في الفاشر ومحيطها لم تكن أعمال حرب معزولة"، وأضاف "شكلت هذه الجرائم جزءاً من عملية مخطط ‌لها ومنظمة تحمل سمات الإبادة الجماعية".

وذكر التقرير أن سكان الفاشر قبل سيطرة قوات "الدعم السريع" كانوا يتألفون بصورة رئيسة من الزغاوة، وهي قبيلة غير عربية، بينما كانت مخيمات النزوح في المنطقة تتألف من قبيلة الفور، إضافة إلى قبائل البرتي والمساليت والتاما.

وقال التقرير إن "الناجين يصفون تهديدات صريحة ’بتطهير‘ المدينة"، وأظهر التقرير أنه إلى جانب مهاجمة ‌مخيمات النازحين والمطابخ الشعبية والمراكز الطبية بطائرات مسيرة وأسلحة ثقيلة، ارتكبت قوات "الدعم السريع" عمليات قتل ونهب وضرب وعنف جنسي في الفاشر.

وأشار التقرير إلى أن "خطاب ⁠الإبادة" الذي استخدمته ⁠قوات "الدعم السريع" وغيره من الانتهاكات، يدل على نيتها تدمير قبيلتي الزغاوة والفور بصورة كلية أو جزئية، وأضاف أن "شهوداً سمعوا قوات "الدعم السريع" تقول ’هل يوجد بينكم أحد من الزغاوة؟ إذا وجدنا زغاوة، فسنقتلهم جميعاً'".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

جثث في الطريق واغتصابات بالجملة

وذكر تقرير البعثة أن الناجين تحدثوا عن عمليات إعدام مباشرة لمدنيين، فضلاً عن جثث رجال ونساء وأطفال متناثرة في الطرقات.

وبين التقرير أن نساء وفتيات تتراوح أعمارهن بين الـ7 والـ 70 من جماعات غير عربية، ولا سيما قبيلة الزغاوة، تعرضن للاغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي، بما في ذلك الجلد والإجبار على التعري.

تنديد بريطاني

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن الاستجابة الدولية للتقرير وللوضع في السودان يجب أن تكون حازمة، وحثت على وقف إطلاق النار.

وتابعت في بيان "نتائج تقرير الأمم المتحدة مروعة حقاً، إذ تتضمن فظائع تشمل التجويع والتعذيب والقتل والاغتصاب الممنهجين والاستهداف العرقي المتعمد على نطاق مروع للغاية، خلال حصار قوات الدعم السريع لمدينة الفاشر".

وجرى ​تكليف بعثة الأمم المتحدة من أعضاء ​مجلس حقوق الإنسان، بدعم من دول من بينها بريطانيا، بالتحقيق بصورة عاجلة في الانتهاكات والتجاوزات بموجب القانون الدولي في مدينة الفاشر ومحيطها.

اقرأ المزيد

المزيد من العالم العربي