ملخص
تتألف خطة الجيش اللبناني من 5 مراحل، وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، والواقعة على بعد نحو 60 كيلومتراً من الحدود، وعلى بعد نحو 40 كيلومتراً جنوب بيروت.
رفضت جماعة "حزب الله" اللبنانية الثلاثاء قرار الحكومة بمنح الجيش أربعة أشهر على الأقل للمضي قدما في المرحلة الثانية من خطة نزع السلاح على مستوى البلاد، قائلة إنها لن تقبل ما تعتبرها خطوة تخدم إسرائيل.
وأعلنت الحكومة اللبنانية أمس الإثنين منح الجيش مهلة أربعة أشهر قابلة للتمديد لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح "حزب الله" في جنوب لبنان.
وخرج "حزب الله" ضعيفاً من حرب مع إسرائيل استمرت لأكثر من عام، وانتهت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بوقف لإطلاق النار، وقد أقرت الحكومة اللبنانية في أغسطس (آب) 2025 نزع سلاحه وكلفت الجيش اللبناني تنفيذ خطة وضعها، وبدأ العمل بموجبها في الشهر اللاحق.
وأعلن الجيش مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي إنجاز المرحلة الأولى من الخطة، التي شملت جنوب نهر الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الجنوبية مع إسرائيل). إلا أن إسرائيل شككت في الخطوة واعتبرتها غير كافية، وتواصل شن ضربات دامية تقول إن هدفها منع الحزب الذي يرفض نزع سلاحه من إعادة ترميم قدراته العسكرية.
وتتألف خطة الجيش اللبناني من خمس مراحل، وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا، والواقعة على بعد نحو 60 كيلومتراً من الحدود، وعلى بعد نحو 40 كيلومتراً جنوب بيروت.
وقال وزير الإعلام اللبناني بول مرقص في مؤتمر صحافي عقب جلسة للحكومة إن مجلس الوزراء "أخذ العلم بعرض قيادة الجيش للتقرير الشهري حول خطة حصر السلاح في المناطق اللبنانية كافة إنفاذاً لقرار المجلس الوزراء" بنزع سلاح الحزب. وتابع "إذا توافرت العوامل المساعدة ذاتها ثمة فترة زمنية هي أربعة أشهر قابلة للتمديد تبعاً للإمكانات المتوافرة والاعتداءات الإسرائيلية والعوائق الميدانية".
واعتبر الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم في كلمة ألقاها أمس الإثنين أن "ما تقوم به الحكومة اللبنانية بالتركيز على نزع السلاح هو خطيئة كبرى لأن هذا الموضوع يحقق أهداف العداون الإسرائيلي". وأضاف "أوقفوا كل تحرك عنوانه حصر السلاح"، معتبراً أن "أداء الحكومة مسؤول، بنسبة ما، عن طمع هذا العدو بالاستمرار بسبب التنازلات والاستجابات المتتالية للضغوط" من قبل السلطات اللبنانية.
وفي وقت سابق أمس الإثنين دعا الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير من بيروت السلطات اللبنانية الى مواصلة نزع سلاح "حزب الله"، معتبراً أن من شأن ذلك تهيئة الظروف لانسحاب إسرائيل من مناطق تقدمت إليها خلال الحرب.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس اللبناني جوزاف عون قال شتاينماير "المطلب هو أن يفي الطرفان بالتزاماتهما بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وأن يتواصل نزع سلاح (حزب الله) هنا في لبنان، بما يُهيِّئ الظروف لانسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان". واعتبر أن "كلا الطرفين ملزم تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار"، واصفاً اياه بأنه "فرصة".
من جهته أكد الرئيس اللبناني خلال المؤتمر الصحافي "لم نعد قادرين على تحمل نزاعات أي كان ولا أعباء أي كان".
ورداً على سؤال عما طلبه لبنان من الرئيس الألماني، أجاب عون "طلبنا مساعدتهم للجيش اللبناني، وأن يكون لهم، إذا أمكن، دور أساس بعد (اليونيفيل)"، في إشارة إلى قوة الأمم المتحدة الموقتة في جنوب لبنان.
وينتهي تفويض "اليونيفيل" بنهاية العام الحالي، ويفترض أن تسحب قواتها من جنوب لبنان خلال العام المقبل. ويطالب لبنان بضرورة الإبقاء على قوة دولية ولو مصغرة في جنوب البلاد، ويشدد على أهمية مشاركة دول أوروبية فيها.
وتشارك ألمانيا في قوة "اليونيفيل" بوحدات من البحرية، عبر قوة عديدها 179 جندياً، وتتولى كذلك تدريب وحدات البحرية اللبنانية.