ملخص
نظام المسيّرة الروسية الجديدة يعمل بثلاثة أوضاع تشغيل هي اليدوي وشبه الآلي والآلي، ويعتمد على خوارزميات ذكاء اصطناعي تمكنه من اكتشاف الأهداف وتحديدها ثم الإطباق عليها وتدميرها ذاتياً عبر التوجيه بواسطة الكاميرات.
كشفت شركة الأسلحة الروسية "روس أوبورون إكسبورت" التي تعد الذراع الحكومية لتصدير السلاح في روسيا، عن نظام جديد للاستطلاع والهجوم باستخدام الذخائر الجوالة (RUS-PE) التي تحملها الطائرات المسيّرة وباستهداف مشابه لطريقة عمل البندقية الرشاش روسية الصنع "كلاشنيكوف"، مما يُعد نقلة نوعية في ابتكار وتطوير صناعات "الدرون" التي تنتجها موسكو محلياً.
وللمرة الأولى تستعرض الشركة الروسية أحدث تقنياتها العسكرية على مستوى المعارض الدولية، خلال مشاركتها في معرض الدفاع العالمي 2026 المقام في العاصمة السعودية الرياض خلال الفترة من الثامن إلى الـ12 من فبراير (شباط) الجاري.
وداخل أروقة المعرض، التقت "اندبندنت عربية" ألكسندر ميخييف الرئيس التنفيذي لشركة "روس أوبورون إكسبورت" الذي أوضح أن نظام (RUS-PE) صمم للاشتباك مع الأهداف الثابتة والمتحركة، بما في ذلك الأفراد والعربات المدرعة الخفيفة، وهو مزود بكاميرا بصرية مثبتة جيروسكوبياً، وكاميرا تلفزيونية للعمل نهاراً، إضافة إلى كاميرا حرارية تعمل بالأشعة تحت الحمراء للاستخدام الليلي.
ويعمل النظام بالطاقة الكهربائية بالكامل، ويضم ذخيرة جوالة صغيرة برأس حربي يزن كيلوغراماً واحداً، وأخرى أكبر برأس حربي يزن كيلوغرامين، وكلاهما شديد الانفجار ومزود بشظايا، ويُطلق النظام من حاوية نقل وإطلاق، ويمكن تشغيله بواسطة فرد واحد فقط، وفق الرئيس التنفيذي للشركة.
ويوضح ميخييف أن زمن طيران الدرون يبلغ حتى 30 دقيقة، وبسرعة تحليق تصل إلى 140 كيلومتراً في الساعة، ويمكنه العمل أيضاً ضمن نطاق واسع من درجات الحرارة يراوح ما بين 40 و50 درجة مئوية تحت الصفر، وفي ظروف بيئية مختلفة تشمل الأمطار والثلوج والمناطق الصحراوية والجبلية.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
وأكد ميخييف أن النظام يعمل بثلاثة أوضاع تشغيل هي اليدوي وشبه الآلي والآلي، لافتاً إلى أنه يعتمد على خوارزميات ذكاء اصطناعي تمكنه من اكتشاف الأهداف وتحديدها ثم الإطباق عليها وتدميرها ذاتياً عبر التوجيه بواسطة الكاميرات.
وأشار إلى أن تقديم (RUS-PE) في المعرض يمثل أول ظهور عالمي لهذا النظام، في إطار سعي روسيا إلى توسيع حضورها ضمن سوق الأنظمة غير المأهولة والذخائر الجوالة.
و"روس أوبورون إكسبورت" هي شركة روسية للأسلحة، وتُعد الوكالة الوسيطة الحكومية الوحيدة لصادرات وواردات روسيا من المنتجات والتكنولوجيات والخدمات ذات الصلة بالدفاع، ونشأت بموجب مرسوم رئاسي عام 2000 وهي مكلفة تنفيذ سياسة موسكو في مجال التعاون العسكري التقني بين روسيا والدول الأجنبية.
وشهد تصنيع روسيا للطائرات المسيّرة تطوراً كبيراً خلال الأعوام الأخيرة، خصوصاً بعد حرب أوكرانيا، حيث أصبحت هذه الطائرات جزءاً أساساً من استراتيجيتها العسكرية، فطورت من إنتاجها المحلي ووسعت التعاون مع إيران لاستيراد طائرات "شاهد" ثم أنشأت خطاً محلياً للإنتاج، إضافة إلى الاستثمار في مصانع جديدة، خصوصاً في تتارستان لإنتاج أعداد كبيرة من الطائرات الهجومية منخفضة الكلفة.