Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

التضخم يواصل التراجع في مصر مسجلا 11.9% في يناير

بلغ المعدل الشهري نحو 1.5% مقابل 0.1% خلال ديسمبر 2025

يأتي التراجع المستمر في معدلات التضخم، مع التحسن الكبير في سوق الصرف (غيتي)

ملخص

البنك المركزي المصري يتوقع استمرار تراجع معدلات التضخم واقترابها من مستهدفاته خلال العام الحالي.

كشفت بيانات رسمية، عن تراجع معدل التضخم في المدن المصرية بنسبة 11.9 في المئة في يناير (كانون الثاني) 2026 مقابل 12.3 في المئة خلال ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وفق البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر، انخفض معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية في يناير الماضي إلى 10.1 في المئة مقابل 10.3 في المئة خلال ديسمبر 2025. وبحسب البيانات، فإن معدل التضخم الشهري في يناير سجل 1.5 في المئة مقابل 0.1 في المئة خلال ديسمبر 2025.

يأتي التراجع المستمر في معدلات التضخم، مع التحسن الكبير في سوق الصرف واستمرار خسائر الدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري، إذ يجري تداول الورقة الأميركية الخضراء في عدد كبير من البنوك المصرية عند مستوى أقل من 49 جنيهاً مقابل 51 جنيهاً في أوقات سابقة من العام الماضي.

وفي وقت سابق، أشار استطلاع أجرته وكالة "رويترز"، إلى أن معدل التضخم في المدن المصرية سيتراجع إلى 11.7 في المئة خلال يناير 2026، مدفوعاً بالتأثير الإيجابي لسنة الأساس وتراجع أسعار الغذاء.

تحسن كبير في السيولة الدولارية ومؤشرات الاقتصاد

الشهر الماضي، أشارت بيانات جهاز الإحصاء المصري، إلى أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن المصرية، ظل من دون تغيير عند مستوى 12.3 في المئة خلال ديسمبر، مقارنة مع ⁠نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وذكر أنه على أساس شهري، ارتفعت أسعار المستهلكين في المدن المصرية بنسبة 0.2 في المئة خلال ديسمبر، وزادت أسعار الأغذية والمشروبات بنسبة 1.5 في المئة على أساس سنوي، لكنها انخفضت بنسبة 0.7 في المئة على أساس شهري.

وفي نوفمبر 2025، انخفض التضخم على غير ‌المتوقع بعد انخفاض أسعار المواد الغذائية على أساس شهري، وتراجع التضخم السنوي من مستوى قياسي بلغ نحو 38 في المئة في سبتمبر (أيلول) 2023، بدعم من حزمة دعم مالي بقيمة 8 مليارات دولار تم التوقيع عليها مع صندوق النقد الدولي في مارس (آذار) 2024.

كان بنك "ستاندرد تشارترد"، بين من توقعوا أن تتمتع مصر خلال عام 2026 بوضع اقتصادي أكثر قوة، مدعومة بتدفقات قوية من العملات الأجنبية، وتحسن في الموازين الخارجية، وتقدم واضح في الإصلاحات الهيكلية. وأشار التقرير السنوي للبنك الذي حمل عنوان "التوجهات العالمية 2026"، إلى أن مصر شهدت خلال العامين الماضيين دورة هامة من تعديل السياسات، والتي بدأت تنعكس الآن في مؤشرات أكثر وضوحاً على الاستقرار والتعافي، خصوصاً على الصعيدين الخارجي والنقدي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

بحسب التقرير، عززت التدفقات المستمرة من شركاء دول مجلس التعاون الخليجي والمستثمرين على المدى الطويل، وعائدات برنامج الخصخصة الحكومي، الثقة، وأسهمت في إعادة بناء صافي الأصول الأجنبية.

وساعدت هذه العوامل في خلق سوق صرف أكثر تنظيماً، إذ يتوقع محللو البنك، أن يصل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه إلى 47.5 جنيه بحلول نهاية الربع الأول من عام 2026، وإلى نحو 49 جنيهاً (بعد أن كان 51 سابقاً) بحلول نهاية عام 2026، ما يعكس توقعات بتحسن تدريجي في ديناميكيات السوق.

وتشير التوقعات إلى تراجع التضخم إلى نحو 11 في المئة بحلول يونيو (حزيران) المقبل، مقارنة بنحو 12.3 في المئة في الوقت الحالي. ويأتي هذا الانخفاض مدعوماً بتراجع أسعار السلع الأساسية، وتحسن ظروف العرض المحلي، إضافة إلى تراجع ضغوط الأسعار العالمية، مما يقلل من تأثير تعديلات العملة السابقة.

ومن المتوقع أن يمنح هذا الانخفاض البنك المركزي المصري مرونة أكبر في تيسير السياسة النقدية، ما يعزز مناخ الأعمال ويخفف الضغوط التمويلية على الشركات.

التضخم يقترب من مستهدفات البنك المركزي في 2026

وفي تقرير سابق للبنك المركزي المصري، أشار إلى أن المعدل السنوي للتضخم العام عاود مساره النزولي مسجلاً 12.3 في المئة في نوفمبر 2025، وذلك على رغم الزيادة الأخيرة في أسعار الوقود.

ويعود هذا التراجع بالأساس إلى الانخفاض الحاد في المعدل السنوي لتضخم السلع الغذائية مسجلاً 0.7 في المئة، وهو أدنى معدل له منذ أكثر من أربعة أعوام، بينما بلغ المعدل السنوي للتضخم الأساس 12.5 في المئة وهو ما يرجع بالأساس إلى ارتفاع أسعار السلع غير الغذائية، بخاصة الخدمات.

وعلى صعيد التطورات الشهرية، سجل كل من معدل التضخم العام والأساسي 0.3 في المئة و0.8 في المئة على التوالي خلال نوفمبر 2025، وبوجه عام، يشير اعتدال التطورات الشهرية الأخيرة مقارنة بنمطها الموسمي المعتاد إلى تحسن توقعات التضخم والتلاشي التدريجي لآثار الصدمات السابقة.

وفي ضوء هذه المستجدات، تشير توقعات البنك المركزي المصري إلى أن المعدل السنوي للتضخم العام سيستقر قرب مستوياته الحالية في الربع الرابع من عام 2025 مسجلاً نحو 14 في المئة في المتوسط خلال عام 2025 مقابل 28.3 في المئة خلال العام الماضي.

وبالنسبة للعام الحالي، من المتوقع أن ينخفض التضخم ليقترب من مستهدف البنك المركزي المصري بحلول الربع الرابع من عام 2026، وإن كانت وتيرة التراجع لا تزال متأثرة نسبياً ببطء انحسار تضخم السلع غير الغذائية، وتأثير إجراءات ضبط أوضاع المالية العامة، علاوة على ذلك، لا تزال التوترات الجيوسياسية على المستوى العالمي تشكل أخطاراً صعودية على توقعات التضخم.

اقرأ المزيد