Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الجوائز لا تضمن التذاكر... 9 أفلام مصرية خذلت الجمهور والنجوم

بعضها حصد إشادات نقدية وتكريمات وجوائز لكنّ للجمهور رأياً آخر و"كولونيا" أحمد مالك يتذيل القائمة

لم يحقق فيلم "بابا وماما" طموحات صناعه من حيث الإيرادات (مواقع التواصل)

ملخص

اصطدمت أفلام مصرية عدة بواقع صعب داخل قاعات العرض، وفشلت الطموحات في التحول إلى حضور جماهيري حقيقي، وأبرز هذه الأعمال "دخل الربيع يضحك" و"كولونيا" و"سيرة أهل الضي"، و"بابا وماما" و"جوازة واللا جنازة"، وغيرها من الأعمال.

على رغم أن الموسم السينمائي الشتوي، الذي بدأ منذ أشهر معدودة لا يزال مستمراً ومحققاً إيرادات ونجاحات جيدة لبعض الأفلام، فإن كل الرهانات لم تكن رابحة، إذ خذلت بعض الأفلام صناعها على رغم توقعات إيجابية بُنيت على كثير من الأسباب المنطقية، لكن شباك التذاكر لا يمكن لأحد أن يضمن إحكام قبضته عليه.

اتسم الموسم السينمائي الشتوي بتنوع لافت في الموضوعات بين الفلسفي والاجتماعي والكوميدي، وجازف صناع السينما بضخ عدد كبير بجرأة بعد نجاح أعمال كانت الحصان الأسود في توقيت مشابه، لكن اصطدمت أفلام مصرية عدة بواقع صعب داخل قاعات العرض، وفشلت الطموحات في التحول إلى حضور جماهيري حقيقي، وأبرز هذه الأعمال "دخل الربيع يضحك" و"كولونيا" و"سيرة أهل الضي"، و"بابا وماما" و"جوازة واللا جنازة"، وغيرها من الأعمال.

الغريب أن بعض هذه الأفلام صوحب بنجاح كبير في أثناء عرضه في بعض المهرجات المصرية والعربية، وحصل على جوائز مميزة، لكن جاءت الأرقام أقل كثيراً من سقف التوقعات، لتفتح باباً واسعاً للنقاش حول الفجوة المتزايدة بين توقعات صناع السينما وما يقبل عليه الجمهور.

تقدير نقدي بلا مقابل جماهيري

فيلم "كولونيا" لأحمد مالك وكامل الباشا ومايان السيد كان من الأفلام المرتقبة سينمائياً، بخاصة أنه حصد نجاحاً كبيراً في أثناء عرضه بمهرجان الجونة الأخير، وفاز أحمد مالك بجائزة أفضل ممثل عن دوره فيه. وحاول العمل الاشتباك مع الدراما النفسية المركبة، لكنه لم يلقَ الترحاب المتوقع من الجمهور، واتهمه البعض أنه وقع في فخ النخبوية المفرطة، بسبب حبكته المختلفة التي لم تحمل مساحة كافية من الترفيه، مما جعل التجربة مرهقة لجمهور اعتاد الإيقاع الأسرع.

وعلى رغم اللغة السينمائية الجديدة ولغة الحوار والسرد المبتكر لم يتشجع الجمهور لمتابعة التجربة، وفشل العمل في تحقيق إيرادات بشباك التذاكر ولم يتجاوز مليوني جنيه (38 ألف دولار تقريباً).

دخل فيلم "الملحد" دائرة الضوء مبكراً بسبب موضوعه الجدالي، معتمداً على ثِقل فلسفي وتوقعات بمناقشة الإلحاد وأسبابه وتأثير الظاهرة ومشكلاتها، وكانت الفرصة ذهبية لتحقيق إيرادات جيدة، بخاصة أن العمل سبق وجرى منع عرضه مرات عدة حتى حصل على الموافقة أخيراً.

 

ولعب البطولة نجوم لامعون مثل محمود حميدة وأحمد حاتم وصابرين وشيرين رضا وتارا عماد ونجلاء بدر ودرة، لكن اصطدم العمل بحائط شباك التذاكر، وفشل في النجاح المادي أو الجماهيري، وحصد نحو 9 ملايين جنيه فقط (187 ألف دولار تقريباً)، وهو رقم اعتُبر ضعيفاً قياساً بحجم الضجة السابقة على عرضه.

وكانت أبرز الاتهامات التي وُجهت إلى الفيلم أنه ضعيف فنياً، وناقش قضية الإلحاد بطريقة سطحية سببت إحباطاً للمتحمسين له وللجمهور، واعتمد على  حوار مباشر بلا أدوات جذب بصري موازية. وغاب طوال الأحداث الإيقاع والتشويق القادرين على شدّ جمهور الصالات السينمائية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

أفكار نبيلة خاب تنفيذها

فيلم "خريطة راس السنة" من الأفلام التي كان متوقعاً لها نجاح مميز، بخاصة أنه أول عمل تدور بطولته بالكامل حول رحلة درامية لسيدة من ذوي متلازمة داون تبحث عن ابن شقيقتها المختفي. ولعبت البطولة ريهام عبدالغفور بعد أن تقمصت دور السيدة، وتدربت كثيراً على الشكل والتفاصيل، لكن لم يحقق العمل أي نجاح جماهيري أو نقدي.

وبلغت إيرادات الفيلم نحو 4 ملايين جنيه مصري بعد 5 أسابيع من العرض (85 ألف دولار تقريباً). وجرى رفع الفيلم من دور السينما، بسبب الأرقام الهزيلة وتذيله شباك التذاكر في فترته الأخيرة. وشارك في البطولة مع ريهام عبدالغفور كل من محمد ممدوح وأسماء أبو اليزيد وآسر ياسين وهنادي مهنا ومصطفى أبو سريع.

فيلم "مؤلف ومخرج وحرامي" بطولة مي كساب وأحمد فتحي دخل المنافسة في الموسم الشتوي منفرداً بالكوميديا التي انتهت منذ أشهر الصيف، وغرّد وحيداً في تلك المنطقة، لكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن واصطدم العمل بواقع قاسٍ غير متوقع. وحقق في يومه الأول إيرادات بلغت نحو 120 ألف جنيه مصري فقط، أي نحو (2700 دولار)، ثم توقف إجمال الإيرادات عند حدود 750 ألف جنيه (16 ألف دولار تقريباً) قبل أن يُرفع من دور العرض بعد أيام قليلة.

ويدور العمل في إطار كوميدي اجتماعي حول كاتب سينمائي يدعى بلبل يسعى إلى تحقيق حلمه بخروج أول فيلم له إلى النور، لكنه يتعرض لحدث كبير يقلب مسار حياته، ويؤثر في علاقته بزوجته خبيرة التجميل، وعلى عائلته وأصدقائه.

 

على رغم مشاركته في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي وحصده استحساناً نقدياً، واقتناص عدد كبير من الجوائز لم ينجح فيلم "دخل الربيع يضحك" في اجتذاب الجمهور، مكتفياً بإيرادات صادمة لم تتجاوز 54 ألف جنيه مصري فقط (1200 دولار تقريباً) في عدد قليل جداً من أيام العرض، حيث جرى سحبه بسبب عدم تحقيق الحد الأدنى من الإيرادات اليومية. والفيلم ينتمي إلى السينما المستقلة وكتبته وأخرجته نهى عادل، وشارك في بطولته عدد من الوجوه الجديدة.

كذلك حظي فيلم "ضي سيرة أهل الضي" بتقدير نقدي وجوائز من مهرجانات عدة، وشارك في بطولته نخبة كبيرة جداً من النجوم أبرزهم أسيل عمران وأحمد حلمي ومحمد منير وإسلام مبارك، وكان متوقعاً أن يحقق إيرادات كبيرة، بخاصة أن مخرجه كريم الشناوي اقترب بفيلمه "السادة الأفاضل" الذي عرض قبل "ضي" بأسابيع من رقم ضخم في شباك التذاكر، وهو 100 مليون جنيه، (مليونان و127 ألف دولار تقريباً)، لكن لم يكن حظ "ضي" مشابهاً للأفضل، بل كانت إيراداته مخيبة للتوقعات وحصل على نحو 13 مليون جنيه مصري في 5 أسابيع عرض (280 ألف دولار). وعلى رغم أن الرقم ليس كارثياً، فإنه ظل محدوداً مقارنة بالأعمال التجارية المنافسة في الموسم نفسه.

خيبة أمل نسبية

ينتمي فيلم "بابا وماما" لنوعية الأفلام التجارية مضمونة النجاح، فبطله هو الممثل خفيف الظل محمد عبدالرحمن (توتة) مع ياسمين رئيس، ويتناول العمل قصة أقرب إلى الفانتازيا، حيث يتبادل زوجان أرواحهما لتكون في جسد الآخر، فتتبدل الشخصيات ويشعر كل منهما بإحساس الثاني ويترتب على ذلك أحداث كوميدية.

وعلى رغم فكرته الخيالية نوعاً ما فإنه لم يحقق طموحات صناعه من حيث الإيرادات، واكتفى بنحو 16 مليون جنيه فقط في شباك التذاكر (340 ألف دولار تقريباً). وفسر بعض النقاد أن الإيرادات غير المرتفعة للفيلم سببها أن الجمهور اعتبر الكوميديا مألوفة وتقليدية، ولم تبتكر شيئاً بعيداً عن السينما الأجنبية التي تناولت الفكرة مراراً وتكراراً.

 

وفي إطار تشويقي غامض حول جريمة قتل دارت أحدث فيلم "قصر الباشا" الذي ضم نخبة من النجوم منهم حسين فهمي وأحمد حاتم ومايان السيد وصدقي صخر، وعرض الفيلم وسط ترحيب وتوقعات جيدة، لكنه وبعد نحو 8 أسابيع من العرض اكتفى بتحقيق إيرادات ضعيفة وصلت إلى نحو 15 مليون جنيه مصري (320 ألف دولار تقريباً).

وكان سقف التوقعات مرتفعاً لفيلم "جوازة واللا جنازة"، بخاصة أن أبطاله نخبة من النجوم الكبار، مثل نيللي كريم ولبلبة وعادل كرم وشريف سلامة وانتصار ومحمود البزاوي وأمير صلاح الدين ودنيا ماهر، وغيرهم من الأسماء اللامعة، لكنه لم يحقق الإيرادات المناسبة لحجم أبطاله واكتفى في قرابة 5 أسابيع بإيرادات وصلت إلى نحو 15 مليون جنيه فقط (320 ألف دولار).

وتدور أحداث الفيلم في إطار اجتماعي كوميدي حول عائلتين لكل منهما صفات متناقضة مع الأخرى، تُجبرَان على قضاء سبعة أيام معاً في منطقة طبيعية ساحرة، استعداداً لحفل زفاف فخم يجمع نجليهما.

اقرأ المزيد

المزيد من فنون