Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

8 قتلى بمسيرات "الدعم السريع" في كادوقلي والجيش يكسر الحصار عنها

الصليب الأحمر: وضع كارثي يخيم على الفاشر بعد 100 يوم من سقوطها وقد يتكرر في كردفان

ملخص

في جنوب كردفان، التي تعد من أكثر جبهات الحرب احتداماً في الوقت الحالي، يواجه مئات الآلاف خطر المجاعة في أكبر أزمة جوع وتهجير في العالم.

قتل ثمانية أشخاص اليوم الثلاثاء بقصف شنته مسيّرات قوات "الدعم السريع" السودانية على مركز صحي في كادوقلي جنوب كردفان بحسب ما أفادت مصادر طبية وعسكرية لوكالة الصحافة الفرنسية، بعيد إعلان الجيش كسر الحصار المفروض عليها.

وأكد مصدر في مستشفى المدينة "مقتل ثمانية مدنيين بينهم ثلاثة أطفال بعد أن أصابت مسيّرة مركز الشرتاي الصحي".

وقال مصدر عسكري إنه "بعد دخول قواتنا مدينة كادوقلي، قصفتها قوات ’الدعم السريع‘ بمسيّرات أصابت مركزاً صحياً".

فك الحصار

 

وأعلن قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الثلاثاء، كسر الحصار الذي كانت قوات "الدعم السريع" تفرضه على مدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان. وقال البرهان في خطاب تلفزيوني مقتضب "مبروك فتح الطريق لكادوقلي، ومبروك لأهلنا في كادوقلي وصول القوات المسلحة إليها".

وكان مصدران عسكريان سودانيان قالا إن الجيش السوداني فك الحصار الذي كانت قوات "الدعم السريع" تفرضه على مدينة كادوقلي عاصمة ولاية جنوب كردفان. وأضاف أحد المصدرين طالباً عدم الكشف عن اسمه "دخلت قواتنا مدينة كادوقلي، وتم فك الحصار عنها".

وأفاد مصدر عسكري آخر بأنه "بعد معارك شرسة في الطريق بين الدلنج وكادوقلي دحرت قواتنا قوات (الدعم) ومساندتها ميليشيات الحلو، وكبدتها خسائر فادحة".

وكانت كادوقلي، التي ضربتها المجاعة، تحت حصار تضربه منذ أشهر قوات "الدعم السريع" وحلفاؤها المحليون الذين يخوضون حرباً طاحنة مع الجيش السوداني منذ أبريل (نيسان) عام 2023.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وإلى جانب "الدعم السريع"، شاركت في حصار المدينة "حركة تحرير الشعب السودانية – شمال"، بقيادة عبدالعزيز الحلو.

وسبق أن حاصرت هذه القوات مدينة الدلنج التي قالت الأمم المتحدة إنها عانت ظروف مجاعة مماثلة، قبل أن يكسر الجيش حصارها في يناير (كانون الثاني).

وأسفر النزاع السوداني بين الجيش وقوات "الدعم السريع"، منذ اندلاعه قبل نحو ثلاث سنوات، عن مقتل عشرات الآلاف وتهجير 11 مليون شخص.

وفي جنوب كردفان، التي تعد من أكثر جبهات الحرب احتداماً في الوقت الحالي، يواجه مئات الآلاف خطر المجاعة في أكبر أزمة جوع وتهجير في العالم.

كارثة في الفاشر

وأكد الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر اليوم الثلاثاء، أن الوضع الإنساني في الفاشر في إقليم دارفور بغرب السودان، ما زال كارثياً بعد مرور مئة يوم على سيطرة قوات "الدعم السريع" على المدينة، مع الخشية من تكرار الفظائع التي شهدتها في كردفان.

وأعرب الاتحاد عن "قلقه البالغ" إزاء الأزمة الإنسانية المستمرة في السودان والأعباء الباهظة التي يتحملها المدنيون.

وقال نائب المدير الإقليمي للاتحاد في أفريقيا بيار كريمر، خلال مؤتمر صحافي بجنيف، إن الفاشر شهدت "مئة يوم من الخوف والنزوح دفع خلالها المدنيون الثمن الأغلى".

وأضاف "نحن في الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر لا نزال نشعر بقلق بالغ، لا سيما على النازحين داخلياً في السودان، وبالطبع جراء النزاع المستمر والذي يعد بلا شك أسوأ أزمة إنسانية في العالم".

وحذر من أن "ما حدث في الفاشر قد يتكرر إلى حد ما في كردفان حيث يتدهور الوضع، وبخاصة في الجنوب".

وقال كريمر إنه ما زال يصعب الوصول إلى بعض المناطق، وهناك "بالتأكيد آلاف الأشخاص" الذين لا يمكن الوصول إليهم في كردفان.

أما في الفاشر، فقال إنه وبعد مرور مئة يوم، "ما زال الوضع فيها كارثياً. عمليات الإغاثة متوقفة إلى حد كبير، ووصول المساعدات الإنسانية إلى المدينة يواجه عوائق عدة".

ولم تتمكن جمعية الهلال الأحمر السوداني من دخول الفاشر، لكن لديها متطوعين متواجدين في المدينة، وتتعامل مع تداعيات الهجوم في مخيمات النزوح في أماكن أخرى.

وأكد كريمر مقتل 21 من العاملين في جمعية الهلال الأحمر السوداني أثناء تأدية واجبهم منذ بداية النزاع.

وحثّ المجتمع الدولي على إنهاء القتال ومساعدة المنظمات الإنسانية على إنقاذ الأرواح وإعادة الأمل.

وقال "بعد ما يقرب من ثلاث سنوات من النزاع في شرق السودان، لا يتطلع الناس فقط إلى تلقي المساعدات، بل يريدون أيضاً أن تتوفر الظروف التي تجعلهم قادرين على عيش حياة منتجة".

اقرأ المزيد

المزيد من الأخبار