Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعد ربع قرن على 11 سبتمبر... القلق الأكبر في أميركا من "إرهاب الداخل"

المخاوف من التطرف المحلي تطغى على ما تشكله التهديدات الخارجية

ستة من كل 10 يؤيدون ‌رداً عسكرياً في حال وقوع هجوم إرهابي كبير مستقبلاً (أ ف ب)

ملخص

قام الاستياء الشعبي من الحربين بدور في صعود ترمب، إذ خاض حملته الانتخابية على أساس تجنب الحروب طويلة الأمد.

وأظهر الاستطلاع أن 25 في المئة فقط من الأميركيين يعتقدون بأن الحرب مجدية، مقارنة ⁠بـ54 في المئة يرون عكس ذلك.

بعد مرور 25 عاماً على هجمات الـ11 من سبتمبر (أيلول) التي ركزت مخاوف الولايات المتحدة على التهديدات الآتية من الخارج، أظهر استطلاع لـ"رويترز- إبسوس" أن الأميركيين أصبحوا ​الآن أكثر قلقاً بدرجة كبيرة من الهجمات التي يشنها متطرفون في الداخل مقارنة بتلك التي تشنها جماعات أجنبية.

ووجد استطلاع الرأي الذي أُجري في الفترة من الـ28 إلى الـ31 من أغسطس (آب) الماضي، أنه عندما طُلب من المشاركين تسمية أكبر تهديد لسلامة الأميركيين العاديين، اختار 33 في المئة منهم "الإرهاب الداخلي"، بينما اختار 20 في المئة منهم "الإرهاب الأجنبي"، وأشار 42 في المئة إلى أعمال العنف العشوائية مثل عمليات إطلاق النار الجماعية.

وكان الوضع مختلفا تماماً قبل 10 سنوات، إذ أظهر استطلاع رأي لـ"رويترز- إبسوس" في منتصف عام 2013 أن 21 في المئة فقط من الأميركيين رأوا أن الإرهاب المحلي يشكل التهديد الأكبر، فيما أشار 28 في المئة إلى الإرهاب الخارجي واختار 51 في المئة أعمال العنف العشوائية.

وصدم متشددون أجانب ينتمون لتنظيم "القاعدة" طائرات في برجي مركز التجارة العالمي بمدينة نيويورك ومقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) خارج واشنطن في الـ11 من سبتمبر (أيلول) عام 2001، ‌مما أسفر عن مقتل ‌الآلاف وإشعال فتيل حربين استمرتا أعواماً طويلة، بما في ذلك الغزو الذي قادته ​الولايات ‌المتحدة لأفغانستان، ⁠حيث ​تمركز ⁠قادة تنظيم "القاعدة".

كذلك كان فكر التنظيم مصدر إلهام لتفجير ماراثون بوسطن عام 2013، حين قتل شقيقان مولودان في الخارج ثلاثة أشخاص وجرحا أكثر من 260، قبل وفاة شخص رابع بعد بضعة أيام.

مخاوف من التطرف المحلي

شهدت الولايات المتحدة أيضاً هجمات كثيرة ذات دوافع محلية، من بينها إطلاق نار عشوائي عام 2016 قتل 49 شخصاً في نادٍ ليلي للمثليين بولاية فلوريدا، وهجمات أخرى استهدفت أميركيين من أصحاب البشرة السوداء أو اللاتينيين أو اليهود. كذلك تعرض الرئيس دونالد ترمب نفسه لمحاولات اغتيال عدة، من بينها إطلاق نار عام 2024 أصاب أذنه، وقُتل الناشط المحافظ تشارلي كيرك بالرصاص في سبتمبر 2025 أثناء حديثه إلى طلاب جامعيين في ولاية يوتا.

وعند سؤالهم عن الهجمات التي تحركها أيديولوجيات معينة ⁠وتشكل تهديداً أكبر، اختار 61 في المئة من المشاركين في أحدث استطلاع، المتطرفين المحليين، بينما اختار 34 ‌في المئة منهم المتطرفين الوافدين من الخارج.

وأظهر الاستطلاع أن تداعيات هجمات الـ11 من سبتمبر ‌لا تزال حاضرة بقوة، إذ قال ستة من كل 10 أشخاص إنهم يفكرون ​في الهجمات من حين لآخر، وأبدى ما يقارب النسبة نفسها تأييدهم ‌للرد العسكري في حال وقوع اعتداء كبير آخر.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن الأميركيين يعتقدون بأن الحروب التي أعقبت أحداث الـ11 من سبتمبر لا تستحق ‌ثمنها الباهظ، فقال نحو 48 في المئة إن الحرب في أفغانستان لم تكُن تستحق خسائرها، مقابل 21 في المئة رأوا أنها تستحقها، بينما لم يبدِ الباقون رأياً واضحاً أو لم يجيبوا عن السؤال. ولم تحظَ حرب العراق بتأييد واسع هي الأخرى، إذ عبر 51 في المئة عن معارضتهم لها وأيدها 21 في المئة.

وقام الاستياء الشعبي من الحربين بدور في صعود ترمب، إذ خاض حملته الانتخابية على أساس تجنب الحروب طويلة الأمد.

وشن ترمب نفسه حرباً ‌على إيران قبل ستة أشهر، ولا تزال الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سريعة لها من دون نتيجة. وأظهر الاستطلاع أن 25 في المئة فقط من الأميركيين يعتقدون بأن الحرب مجدية، مقارنة ⁠بـ54 في المئة يرون عكس ذلك.

⁠تأييد تشديد الإجراءات الأمنية

يعتقد ستة من كل 10 أميركيين، بمن فيهم ثمانية من كل 10 جمهوريين، أن رد الحكومة الأميركية على هجمات الـ11 من سبتمبر كان فاعلاً إلى حد ما في الأقل في منع الهجمات على الأراضي الأميركية.

وترى غالبية من الحزبين، بما في ذلك 71 في المئة من الديمقراطيين و75 في المئة من الجمهوريين، أن تشديد إجراءات الأمن في المطارات الذي جرى تطبيقه بعد الهجمات يستحق ما سبّبه من اضطرابات لرحلات المسافرين.

كذلك يميل الأميركيون إلى تأييد تولي الحكومة إدارة أمن المطارات، وأيد 23 في المئة فقط فكرة درستها إدارة ترمب تقضي بأن يحل متعاقدون من القطاع الخاص محل الأمن الاتحادي، ووجد الاستطلاع أن 48 في المئة عارضوا ذلك.

ولم يحظَ توسيع نطاق المراقبة المحلية بعد عام 2001 بشعبية كبيرة، إذ عارض 65 في المئة ممن شملهم الاستطلاع السماح لأجهزة الاستخبارات الأميركية بمراقبة الاتصالات الإلكترونية للمواطنين الأميركيين من دون إذن قضائي. وانتهى العمل بقانون صدر عام 2008 كان يسمح بذلك في يونيو (حزيران)، لكن إدارة ترمب طلبت من الكونغرس إعادة العمل بهذا الإجراء.

وينظر معظم الأميركيين إلى هجمات الـ11 من سبتمبر على أنها أحداث وحدت البلاد، ويعتقد 75 في المئة ​من سكان الولايات المتحدة بأن لها تأثيراً كبيراً في الأمة، مما يزيد بكثير على 41 في المئة يعتقدون بأن الأزمة المالية ما بين عامي 2007 و2009 كان لها تأثير كبير.

وأجرت "رويترز- إبسوس" استطلاع الرأي عبر الإنترنت، وشمل 1167 بالغاً أميركياً على مستوى البلاد مع هوامش خطأ تراوح ما بين ثلاث وست نقاط مئوية.

اقرأ المزيد

المزيد من تقارير