Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

آخر اتفاق نووي أميركي- روسي يقترب من الانتهاء

لم يطرأ تغيير إلى الآن بين واشنطن وموسكو في شأن مصير معاهدة "نيو ستارت" وصمت يسود بين الطرفين

جانب من توقيع معاهدة نيو ستارت بين أوباما وميدفيديف قبل سنوات (رويترز)

ملخص

تحد معاهدة "نيو ستارت" ترسانتي البلدين بسقف لا يتجاوز 1550 رأساً نووياً استراتيجياً لكل منهما أي بانخفاض تبلغ نسبته نحو 30% مقارنة بالسقف السابق الذي حدد عام 2002.

تنتهي الخميس المقبل آخر معاهدة للحد من انتشار الأسلحة النووية في العالم، إن لم يطرأ تغيير في اللحظات الأخيرة، في ظل صمت يسود بين الطرفين المعنيين بها، واشنطن وموسكو.

ومعاهدة "نيو ستارت" هي آخر اتفاقية نووية لا تزال تربط بين الولايات المتحدة وروسيا، ويعني انتهاؤها زوال القيود المفروضة على أكبر قوتين نوويتين في العالم، بعد عقود من الاتفاقات المبرمة منذ الحرب الباردة.

ويأتي انتهاء هذه المعاهدة في وقت يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب الانسحاب من اتفاقات دولية تحد تحرك الولايات المتحدة وقدراتها، رافعاً شعار "أميركا أولاً".

وفي سبتمبر (أيلول) 2025، اقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تمديد معاهدة "نيو ستارت" لمدة عام واحد، وعندما سئل ترمب عن رده أثناء صعوده على متن مروحيته، قال "يبدو ذلك فكرة جيدة"، لكنه نادراً ما تطرق إلى الموضوع منذ ذلك الحين.

في مقابلة حديثة مع صحيفة كوميرسانت، قال الرئيس الروسي السابق ديمتري ميدفيديف، حليف بوتين، الذي وقع معاهدة "نيو ستارت" مع نظيره الأميركي باراك أوباما عام 2010 خلال فترة رئاسته، إن روسيا لم تتلق أي "رد فعل جوهري" في شأن المعاهدة، لكنها لا تزال تمنح ترمب الوقت.

وقال مسؤول في البيت الأبيض، طالباً عدم الكشف عن هويته، إن ترمب يرغب في رؤية "قيود على الأسلحة النووية وإشراك الصين في محادثات الحد من التسلح"، وأضاف المسؤول أن ترمب "سيوضح وفقاً لجدوله الزمني الخاص" آلية تحقيق ذلك.

وأوضح داريل كيمبال المدير التنفيذي لـ"جمعية مراقبة الاسلحة" التي تناصر خفض الأخطار النووية، إن إدارة ترمب خلال ولايته الثانية لا تعمل بطريقة طبيعية تسمح بإجراء مفاوضات معقدة إذ همشت دور الدبلوماسيين المحترفين وأوكلت صنع القرار إلى عدد محدود من الأشخاص، ورأى أن ترمب "حتى وإن كانت لديه رؤية صحيحة لهذه القضية، لكنه فشل حتى الآن في وضع استراتيجية متماسكة".

ولفت مدير قسم الأخطار العالمية في اتحاد العلماء الأميركيين جون وولفستال إلى أن ترمب وبوتين بإمكانهما التواصل هاتفياً والاتفاق فوراً على المستوى السياسي، على تمديد معاهدة "نيو ستارت"، وأضاف "هذه فرصة سانحة كان ينبغي على إدارة ترمب اغتنامها منذ أشهر".

ويشارك وولفستال في لجنة علماء "ساعة يوم القيامة" وهي مؤشر يرمز إلى مدى اقتراب البشرية من الدمار، وجرى تقريب الساعة في الأوان الأخيرة، في ظل قرب انتهاء المعاهدة.

"مجرد إجراء شكلي"

دعا ترمب في أكتوبر (تشرين الأول) 2025 إلى استئناف الولايات المتحدة التجارب النووية للمرة الأولى منذ أكثر من 30 عاماً، على رغم أنه ليس من الواضح ما إن كان سينفذ ذلك.

في عام 2023، علقت روسيا عنصراً أساساً من المعاهدة، وهو السماح بعمليات التفتيش، وذلك مع تدهور العلاقات بصورة حادة مع إدارة الرئيس الأميركي آنذاك جو بايدن بسبب الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال المحلل العسكري الروسي ألكسندر خرامتشيخين "من الواضح أن المعاهدة وصلت إلى نهايتها، إنها مجرد إجراء شكلي لا طائل منه، وسيزول لا محالة".

وذكر مدير مركز الدراسات الأوروبية والدولية الشاملة في موسكو فاسيلي كاشين، أن روسيا ستراقب ما إذا كانت الولايات المتحدة ستزيد من ترسانتها النووية، وعليه ستقرر الإجراءات التي يتعين اتخاذها للرد، وأضاف "لكن إذا لم يتخذ الأميركيون أي إجراءات ذات أهميّة فمن المرجح أن تكتفي روسيا بالانتظار والمراقبة والالتزام بالصمت".

الصين

وتحد معاهدة "نيو ستارت" ترسانتي البلدين بسقف لا يتجاوز 1550 رأساً نووياً استراتيجياً لكل منهما أي بانخفاض تبلغ نسبته نحو 30 في المئة مقارنة بالسقف السابق الذي حدد عام 2002.

وتحدد المعاهدة أيضاً العدد الأقصى للقاذفات الثقيلة بـ800 لكل من البلدين على رغم أن هذا العدد يعد كافياً لتدمير الأرض.

خلال ولايته الأولى، ومع اقتراب انتهاء معاهدة "نيو ستارت"، أصر ترمب على إبرام معاهدة جديدة تضم الصين التي يتسارع نمو ترسانتها على رغم أنها لا تزال أقل بكثير من ترسانة واشنطن وموسكو، حتى أن أحد المفاوضين الأميركيين وضع، في خطوة رمزية، كرسياً فارغاً عليه العلم الصيني.

ثم وافق بايدن بسرعة، بعد توليه منصبه عام 2021، على تمديد معاهدة "نيو ستارت" لخمسة أعوام حتى عام 2026.

وأنشأت فرنسا وبريطانيا، حليفتا الولايات المتحدة، ترسانتين نوويتين على نطاق أصغر، في حين تمتلك الهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية أسلحة نووية، لكنها لا تشارك في اتفاقات دولية.

اقرأ المزيد

المزيد من دوليات