Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

اكتشاف قد يفتح باب علاج بؤر السرطان الخفية

يقول باحثون إن نتائجهم توفر فرصة واعدة لتعزيز فاعلية علاجات السرطان الحالية وابتكار بروتوكولات علاجية جديدة

سرطان البنكرياس يسجل أدنى معدلات النجاة بين أنواع السرطان كافة (آلمي)

ملخص

اكتشف باحثون أن سرطان البنكرياس يستخدم جيناً لكبح "إشارات الإنذار" التي تستنفر المناعة، ما يسمح للورم بالتخفي والنمو. وعند تعطيل هذه الآلية في تجارب على الحيوانات تقلّصت الأورام بنسبة 94 في المئة بشرط سلامة الجهاز المناعي. تمهّد النتائج لتطوير علاجات تُعري الأورام أمام المناعة من دون إيذاء الخلايا السليمة، في وقت يُعدّ فيه سرطان البنكرياس من الأكثر فتكاً في المملكة المتحدة مع نحو 10 آلاف وفاة سنوياً.

اكتشف عدد من العلماء الطريقة التي يتخفى بها سرطان البنكرياس، الملقب بـ"القاتل الصامت"، عن الجهاز المناعي، وكيف أن تعطيل هذه العملية يُسهم في انكماش الأورام.

ففي دراسة حديثة، كشف باحثون من جامعة فورتسبورغ في ألمانيا أن الجين السرطاني "أم واي سي" MYC لا يكتفي بتحفيز نمو الخلايا السرطانية، بل يعمل أيضاً كدرع لتمويه الأورام من طريق كبح إشارات الإنذار الكيماوية التي تنبه عادة جهاز المناعة وتدفعه لمهاجمة الورم.

ولكن عند تعطيل هذه الآلية مخبرياً في تجارب على الحيوانات، لاحظ الباحثون حدوث تقلص كبير في حجم الأورام، مما يشير إلى آلية جديدة لكشف السرطان وتعريته أمام دفاعات الجسم الطبيعية.

مارتن إيلرز، الذي قاد الدراسة ضمن فريق أبحاث "كوداك" KOODAC التابع لمبادرة "كانسر غراند تشالنجز" Cancer Grand Challenges (تحديات السرطان الكبرى)، صرح في هذا الشأن: "بينما تضاعف حجم أورام البنكرياس ذات جين "أم واي سي" الطبيعي 24 مرة خلال 28 يوماً، انهارت الأورام التي جرى تعطيل هذا البروتين فيها وتقلصت بنسبة 94 في المئة خلال الفترة ذاتها، ولكن فقط عندما كانت الأجهزة المناعية لدى الحيوانات سليمة وتعمل بكفاءة".

وأضاف إيلرز أن هذه النتائج "تضع في متناولنا وسائل واعدة لتطوير علاجات مستقبلية للسرطان قائمة على أدوية تجعل الأورام مكشوفة وضعيفة أمام الجهاز المناعي، من دون إلحاق الضرر بالخلايا السليمة".

يحتل سرطان البنكرياس المركز الخامس ضمن أكثر أنواع السرطان تسبباً بالوفيات داخل المملكة المتحدة، مسجلاً نحو 10 آلاف وفاة سنوياً. كذلك يسجل أدنى معدلات البقاء على قيد الحياة بين السرطانات الشائعة، إذ إن نسبة المرضى الذين يعيشون بعد التشخيص خمسة أعوام لا تتجاوز سبعة في المئة.

يلقب سرطان البنكرياس بـ"القاتل الصامت"، نظراً إلى أن أعراضه لا تظهر غالباً إلا بعد وصول المرض إلى مراحل متقدمة تصبح فيها الخيارات العلاجية محدودة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويؤدي بروتين "أم واي سي" دوراً رئيساً في نشوء السرطان، إذ تظهر بحوث سابقة أنه يكون نشطاً ضمن نحو 70 في المئة من حالات السرطان لدى البشر.

تلقى الفريق البحثي "كوداك" التابع للمبادرة الدولية "تحديات السرطان الكبرى" تمويلاً خلال عام 2024 لمكافحة الأورام الصلبة لدى الأطفال [الأورام التي تنمو في أعضاء مثل الدماغ والكبد والعظام، متميزة بذلك عن سرطانات الدم كاللوكيميا].

وينكب الفريق البحثي على تطوير طرق مبتكرة لاستهداف البروتينات التي تحفز نمو الأورام، فيما سيصار إلى توظيف نتائج هذه الدراسة في تصميم علاجات جديدة للسرطانات المرتبطة بنشاط جين "أم واي سي" لدى الأطفال.

وقال مدير الفريق الدكتور ديفيد سكوت إن "مبادرة ’تحديات السرطان الكبرى‘ تأسست من أجل دعم الفرق البحثية الدولية، على غرار "كوداك"، والتي تدفع حدود معرفتنا الحالية بالسرطان نحو آفاق جديدة".

وأضاف الدكتور سكوت أن "هذا البحث يظهر كيف أن كشف الآليات التي تستخدمها الأورام للتخفي من جهاز المناعة يمكن أن يفتح إمكانات جديدة، لا تقتصر على علاج سرطانات البالغين فحسب، بل تشمل أيضاً سرطانات الأطفال، التي تمثل محور تركيز فريق ’كوداك‘".

ويقدم هذا البحث، وفق الدكتور سكوت، "نموذجاً مشجعاً لما يمكن أن يحققه التعاون الدولي وتضافر الخبرات المتنوعة في معالجة أعقد المعضلات في ميدان بحوث السرطان".

© The Independent

اقرأ المزيد

المزيد من صحة