Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحكومة السورية تعلن تمديد وقف إطلاق النار مع "قسد" 15 يوما

دمشق تبدأ استخراج النفط وواشنطن وباريس تحثانها على عدم إرسال جنود إلى ما تبقى من مناطق الأكراد

ملخص

نفت وزارة الخارجية السورية تمديد مهلة وقف إطلاق النار مع "قوات سوريا الديمقراطية" التي تنتهي مساء اليوم، على رغم تقارير تحدثت عن تمديد محتمل، ويتزامن ذلك مع حشد عسكري متبادل في شمال سوريا واستعدادات لمعارك محتملة، فيما تضغط واشنطن وباريس لمنع تصعيد جديد.

أعلنت الحكومة السورية مساء السبت تمديد مهلة اتفاق وقف إطلاق النار مع القوات الكردية 15 يوماً، إفساحا في المجال أمام استكمال العملية الأميركية لنقل سجناء تنظيم "داعش" إلى العراق.

وكانت مصادر عدة أكدت لوكالة "الصحافة الفرنسية" في وقت سابق موافقة الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد) على تمديد الاتفاق، في وقت تنقل الولايات المتحدة السجناء من التنظيم.

وقالت وزارة الدفاع السورية في بيان "نعلن عن تمديد مهلة وقف إطلاق النار في كافة قطاعات عمليات الجيش العربي السوري لمدة 15 يوما، وذلك اعتبارا من الساعة 23:00 (20,00 ت غ)".

وأكدت أن ذلك يأتي "دعما للعملية الأميركية لإخلاء سجناء تنظيم داعش من سجون قسد (قوات سوريا الديموقراطية) الى العراق".

وكانت وزارة الخارجية السورية، قد نفت في وقت سابق من اليوم السبت، تمديد مهلة وقف إطلاق النار التي تنتهي مساء اليوم، وفق ما نقلت وكالة "سانا" الرسمية عن مصدر في الوزارة، فيما بدأت الحكومة السورية استخراج النفط من الحقول التي سيطرت عليها.

وجاء النفي بعدما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن ثلاثة مصادر بأن الحكومة السورية والقوات الكردية وافقتا على تمديد وقف إطلاق نار ينتهي مساء اليوم السبت.

واحتشدت القوات السورية والكردية على جانبي خطوط المواجهة في شمال سوريا اليوم مع اقتراب انتهاء وقف إطلاق النار.

وذكرت مصادر أمنية كردية لـ"رويترز" أنه ‌مع اقتراب الموعد ‌النهائي، عززت "قسد" مواقعها الدفاعية في مدن القامشلي والحسكة ‌وعين العرب (كوباني) استعداداً ‌لمعارك محتملة.

وذكرت مصادر دبلوماسية لـ"رويترز" أن مسؤولين بارزين من الولايات المتحدة وفرنسا، حثوا الشرع على عدم إرسال القوات الحكومية إلى ما تبقى من المناطق الخاضعة لسيطرة الأكراد، خشية أن يؤدي تجدد القتال إلى انتهاكات واسعة في حق المدنيين الأكراد.

ويسري، منذ أيام، وقف لإطلاق النار في إطار تفاهم أوسع بين الحكومة والأكراد نص على استكمال البحث في مستقبل دمج المؤسسات الكردية في محافظة الحسكة في إطار المؤسسات الحكومية بعد انسحاب "قوات سوريا الديمقراطية" من مناطق واسعة في شمال البلاد وشرقها على وقع مواجهة بينها وبين القوات الحكومية السورية التي انتشرت في هذه المناطق.

تضارب المعطيات

مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار، تضاربت المعلومات بشأن تمديد المهلة، إذ أكد مصدر دبلوماسي في دمشق تمديد وقف إطلاق النار "لمهلة قد تصل إلى شهر في حد أقصى".

من جهة أخرى قال مصدر حكومي سوري، إن الاتفاق سيمدد "غالباً لمدة شهر"، موضحاً أن "إتمام عملية نقل معتقلي تنظيم داعش أحد الأسباب خلف التمديد".

وأفاد مصدر كردي مطلع على المفاوضات بأن مهلة وقف إطلاق النار ستمدد "إلى حين الوصول لحل سياسي يرضي الطرفين".

وجاء نفي وزارة الخارجية السورية بعد ظهر اليوم ليدحض مزاعم التمديد.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

معتقلو "داعش"

تزامناً مع وقف إطلاق النار، بدأت الولايات المتحدة عملية نقل معتقلين من تنظيم "داعش" من سوريا إلى العراق، قالت إن عددهم "يصل إلى 7 آلاف معتقل". ووصلت دفعة من 150 عنصراً تضم قادة بارزين في التنظيم بينهم أوروبيون من أحد سجون الحسكة إلى العراق، الأربعاء، بحسب ما قال مسؤولان عراقيان، أمس الجمعة.

ورجحت منظمة العفو الدولية أن يكون في عداد الـ7 آلاف سوريون وعراقيون وأجانب، وقرابة 1000 فتى وشاب.

وأعلنت الرئاسة السورية، الثلاثاء الماضي، التوصل إلى تفاهم جديد مع "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) تضمن مهلة أربعة أيام "للتشاور". وبحسب نص التفاهم الذي نشرته الرئاسة، لن تدخل "القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي" في حال المضي بالاتفاق، على أن يناقش لاحقاً "الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي" ذات الغالبية الكردية. وذكرت أن قوات الجيش لن تدخل كذلك إلى "القرى الكردية"، حيث "لن توجد أي قوات مسلحة باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة".

مقترح عبر توم براك

ويتيح التفاهم لقائد "قوات سوريا الديمقراطية" مظلوم عبدي أن يقترح مرشحين لمنصبي مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، إضافة إلى أسماء للتمثيل في مجلس الشعب، بحسب الرئاسة.

وقال مصدر كردي، إن "قوات سوريا الديمقراطية" قدمت "مقترحاً عبر الوسيط الأميركي توم باراك إلى الحكومة السورية" في إطار المشاورات حول مستقبل المؤسسات الكردية، يتضمن طرحاً بأن "تتولى الحكومة إدارة المعابر والحدود بما يضمن أمن المنطقة ويحافظ عليها"، وأضاف أن "قسد" سمت مرشحها لمنصب مساعد وزير الدفاع وسوف تسمي كذلك "قائمة للبرلمانيين".

استخراج النفط

في الأثناء، ذكرت وكالة "​سانا" اليوم أن الشركة السورية للبترول بدأت استخراج النفط من حقول سيطرت عليها الحكومة في الآونة الأخيرة ونقل ‌الإنتاج إلى ‌مصفاتي ‌حمص وبانياس.

ونقلت ​الوكالة ‌عن مدير الاتصال المؤسساتي في الشركة السورية للبترول صفوان شيخ أحمد القول إن "الفرق الفنية في الشركة باشرت عمليات استخراج النفط من ‌الحقول المحررة حديثاً ‍ونقله إلى ‍مصفاتي حمص وبانياس ضمن ‍خطة متكاملة لإعادة هذه الحقول إلى العمل".

ومن بين هذه الحقول، حقل ​العمر النفطي، وهو أكبر حقول البلاد، الذي ⁠سيطرت عليه الحكومة بعد هجوم خاطف على القوات الكردية التي أدارت الموقع لما يقرب من عقد من الزمن واستخدمته قاعدة عسكرية.

"حصار" عين العرب

في تركيا المجاورة، دعا حزب "المساواة وديمقراطية الشعوب" المؤيد للأكراد اليوم إلى رفع الحصار المفروض على مدينة عين العرب (كوباني) ذات الأغلبية الكردية في شمال سوريا، محذراً من وقوع "مأساة إنسانية".

وقال الحزب إن الوضع في المدينة قد تصاعد من أزمة إلى "كارثة مميتة"، وذلك بعد إرساله وفداً لزيارة شمال شرقي سوريا.

وعين العرب محاطة بالحدود التركية من الشمال والقوات الحكومية السورية من جميع الجهات، وتقع على بعد نحو 200 كيلومتر من معقل الأكراد في أقصى شمال شرقي سوريا.

وقال الرئيس المشارك لحزب "المساواة وديمقراطية الشعوب" تولاي حاتم أوغولاري إنه "يجب رفع الحصار العسكري والإنساني المفروض على كوباني في أسرع وقت ممكن"، وأضاف أنه مع تصاعد الهجوم، تدفق سكان القرى المحيطة إلى عين العرب، حيث أصبحوا الآن عالقين.

وتابع حاتم أوغولاري في مؤتمر صحافي، "انقطعت الكهرباء، وانقطع الإنترنت، وانقطعت المياه، إنها مأساة إنسانية هائلة"، وشدد على أنه "يجب على الدول الضامنة أن تضطلع بمسؤولياتها على وجه السرعة لرفع الحصار عن شمال سوريا وشرقها"، في إشارة إلى الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين الذين دعموا لأعوام قوات سوريا الديمقراطية.

اقرأ المزيد

المزيد من الشرق الأوسط