ملخص
انتقد ترمب بحدة حلفاء واشنطن الأوروبيين على موقفهم في شأن قضية غرينلاند، وكذلك بسبب ما قال إنها إخفاقات سياسية في مجالات من بينها طاقة الرياح والبيئة والهجرة والجغرافيا السياسية.
قالت المتحدثة باسم حلف شمال الأطلسي أليسون هارت اليوم الخميس إن الأمين العام للحلف مارك روته لم يقترح تقديم أي تنازلات تتعلق بالسيادة خلال محادثاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غرينلاند.
وذكرت هارت "لم يقترح الأمين العام أي تنازل عن السيادة خلال اجتماعه مع الرئيس في دافوس".
وأجرى روته "مناقشة مثمرة للغاية" مع ترمب، تمهد إلى مفاوضات قادمة بهدف منع الصين وروسيا من "إقامة موطئ قدم" في غرينلاند. وقالت المتحدثة باسم الحلف أليسون هارت في بيان صدر في وقت سابق، إن "ستركز المناقشات بين حلفاء الناتو حول الإطار الذي أشار إليه الرئيس على ضمان الأمن في القطب الشمالي من خلال الجهود الجماعية للحلفاء، بخاصة الحلفاء السبعة في القطب الشمالي"، وأضافت "ستستمر المفاوضات بين الدنمارك وغرينلاند والولايات المتحدة لضمان عدم تمكن روسيا والصين من إقامة موطئ قدم اقتصادي أو عسكري على الجزيرة".
وأعلن ترمب، أمس الأربعاء، أنه توصل إلى إطار عمل لاتفاق بشأن غرينلاند عقب اجتماعه مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، وسيتراجع تالياً عن فرض رسوم جمركية على عدد من حلفائه الأوروبيين.
وقال ترمب في منشور على منصته "تروث سوشال" لم يحدد فيه تفاصيل إطار العمل "لقد وضعنا إطار عمل لاتفاق مقبل بشأن غرينلاند، بل منطقة القطب الشمالي برمتها"، مضيفاً "بناء على هذا التفاهم، لن أفرض الرسوم الجمركية التي كان من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في الأول من فبراير (شباط)".
قوة وحماية
واستبعد ترمب استخدام القوة في مسعاه للسيطرة على غرينلاند، لكنه قال في كلمة ألقاها في منتدى دافوس إنه ليس بوسع أي دولة أخرى غير الولايات المتحدة حماية المنطقة التابعة للدنمارك.
وأضاف ترمب خلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا "اعتقد الناس أنني اعتزم استخدام القوة لكني لست مضطراً لذلك. لا أريد استخدام القوة، ولن أستخدمها".
وانتقد ترمب بحدة حلفاء واشنطن الأوروبيين على موقفهم في شأن قضية غرينلاند، وكذلك بسبب ما قال إنها إخفاقات سياسية في مجالات من بينها طاقة الرياح والبيئة والهجرة والجغرافيا السياسية.
وأدت تهديدات ترمب المتزايدة لأوروبا في شأن غرينلاند إلى توتر العلاقات عبر الأطلسي وإثارة قلق الأوروبيين، لتلقي القضية بظلالها على خطاب كان من المفترض أن يُركز بالأساس على الاقتصاد الأميركي.
ناكرة للجميل
ووصف ترمب، المنتمي للحزب الجمهوري، الدنمارك بأنها "ناكرة للجميل". وقلل أيضاً من شأن القضية ووصفها بأنها "طلب بسيط" يتعلق "بقطعة أرض جليدية". وأشار إلى أن الاستحواذ على الجزيرة لن يشكل تهديداً لحلف شمال الأطلسي الذي يضم الدنمارك والولايات المتحدة.
وقال ترمب "ليس بوسع أية دولة أخرى غير الولايات المتحدة حماية غرينلاند. أسعى إلى عقد مفاوضات أخرى عاجلة لمناقشة الاستحواذ على الجزيرة".
وفي مناسبات عدة خلال خطاب استمر لما يزيد على ساعة، أشار ترمب إلى غرينلاند باسم أيسلندا عن طريق الخطأ.
اقرأ المزيد
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)
ومن المتوقع أن يهيمن ترمب، الذي أتم عامه الأول المضطرب في فترته الرئاسية الثانية أمس الثلاثاء، على موضوعات رئيسة خلال المنتدى الاقتصادي العالمي الذي تجتمع فيه النخب العالمية لبحث التوجهات الاقتصادية والسياسية.
وحذر قادة حلف شمال الأطلسي من أن استراتيجية ترمب في شأن غرينلاند ربما تزعزع استقرار الحلف، بينما عرض قادة الدنمارك وغرينلاند مجموعة واسعة من السبل لتعزيز الوجود الأميركي في الجزيرة الاستراتيجية التي يقطنها 57 ألف نسمة.
وقال ترمب في كلمته "نريد قطعة أرض لحماية العالم، وهم يرفضون منحنا إياها".
وأحجم الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الأربعاء، عن تحديد نوع الاتفاق الذي يعتقد أنه سيتوصل إليه مع الدنمارك في شأن الوضع المستقبلي لغرينلاند.
ولدى سؤاله حول نوع الاتفاق الذي يرغب في إبرامه مع كوبنهاغن، رد ترمب خلال جلسة حوارية على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، قائلاً "سنرى ما سيحدث".
مزيد من التعزيزات
وأعلن الجيش الدنماركي أنه يواصل نشر قوات في غرينلاند، الإقليم الدنماركي الذي يطمع دونالد ترمب بالسيطرة عليه، حيث وصلت أيضاً طواقم ومعدات أوروبية.
وقالت القيادة الدنماركية للقطب الشمالي اليوم الأربعاء، عبر موقع "فيسبوك"، "للمرة الأولى، انتشر متخصصون ينتمون إلى وحدة النخبة في القوات الخاصة التابعة للجيش الدنماركي في التضاريس الأكثر وعورة في غرينلاند، على ساحل بلوسفيل".
وأوضحت أن الهدف من هذا الانتشار هو "تعزيز الوجود في القطب الشمالي".
في موازاة ذلك، ذكرت قناة "دي آر" الدنماركية أن الفرقاطة الدنماركية "بيتر ويليمس" انضمت إلى تدريبات دنماركية يشارك فيها عسكريون من دول أوروبية مختلفة، بدأت الاسبوع الفائت في غرينلاند.
وذكرت قيادة القطب الشمالي أن الفرقاطة الفرنسية "لا بروتاني" تجري أيضاً مناورات مشتركة مع السفينة الدنماركية "تيتيس" في شمال المحيط الأطلسي.
وكان الجيش الفرنسي أعلن إرسال الفرقاطة المذكورة إلى شمال الأطلسي بهدف إجراء "تقييم للوضع في منطقة استراتيجية".
ووصف هذا الانتشار بأنه "إسهام منتظم للبحرية الوطنية في أمن الفضاءات البحرية المشتركة، وفي المقاربات الأوروبية، وفي الجبهة الشرقية لحلف شمال الأطلسي".
من جهته، أفاد الجيش الدنماركي الثلاثاء، بأن قواته "تعزز وجودها في غرينلاند وشمال الأطلسي، وتجري تدريبات بالتعاون مع دول حليفة".
وبعد بضعة أيام من إعلان ترمب أنه سيستحوذ على غرينلاند "بطريقة أو بأخرى"، أرسلت ثماني دول أوروبية بضع عشرات من العسكريين إلى الجزيرة، استعداداً للتدريبات مع الجيش الدنماركي.
وغادر قسم من هؤلاء لاحقاً، بمن فيهم 15 جندياً ألمانياً وسويدياً، لكن آخرين يستمرون في الوصول.
وقال وزير الدفاع السلوفيني بوروت سايوفيتش، اليوم الأربعاء إن ضابطين من بلاده سيتوجهان إلى غرينلاند نهاية الأسبوع.